عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 أيار 2016

مؤتمر محاكاة الأمم المتحدة قريبا في غزة

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح-  تواصل اللجنة التحضيرية لمؤتمر محاكاة نموذج الأمم المتحدة بإشراف ورعاية المجموعة الشبابية PALMUN2016-Gaza ترتيباتها وعملها على قدم وساق لإطلاق البرنامج الأضخم على مستوى فلسطين بمشاركة 250 طالب وطالبة سيجسدون دور الدبلوماسيين والسياسيين وصناع القرار للدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمقرر عقده في شهر (تموز 7 ) المقبل في مدينة غزة.

 وسيتشارك الطلبة الذين سيمثلون الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البحث والنقاش والمفاوضات الجادة بشأن القضايا الراهنة والمدرجة على جدول أعمال المنظمة الدولية، ويسبق المؤتمر برنامج تدريبي مكثف للمشاركين ليتسنى لهم أداء أدوارهم بكل فعالية وكفاءة.

ويقول أدهم جرادة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر لمراسل الحياة الجديدة :" من المقرر أن تبدأ الدورة التدريبية لكافة المشاركين في شهر (حزيران 6 ) المقبل على أن يتبعها انطلاق المؤتمر في شهر تموز " مشيرا إلى أن الفكرة بدأت بعد الانتهاء من تنفيذ برنامج المحكمة الصورية المتعلق بمحكمة الجنايات الدولية فوجدنا أن هناك حاجة لمحاكاة العالم بنموذج أكبر وأوسع ولإثبات قدرتنا كشباب على العمل والتنظيم بصورة تليق بثقافتنا وقضيتنا الوطنية.

وتعتبر اللجنة التحضيرية هي المسئولة عن تنظيم وتنفيذ نموذج فلسطين لمحاكاة الأمم المتحدة من خلال عدة أنشطة وفعاليات يقوم بها أعضاء اللجنة والتي ستقوم بإجراء انتخابات بين أعضاء اللجنة للخروج بالمجلس والمكون من خمسة عشر عضوا بحيث يكون هو المسؤول عن تنفيذ مؤتمر محاكاة الامم المتحدة.

وأشار جرادة إلى أن المؤتمر لا يقتصر على طلبة القانون في جامعات قطاع غزة فقط وإنما يشمل كافة التخصصات منوها إلى ضعف الفكرة في البداية خاصة مع البحث عن دعم مادي للمشروع والذي يقوم أيضا على رسوم اشتراك يدفعها المشاركون في المؤتمر.

وأضاف جرادة أن هناك ثلاث لجان تتبع اللجنة التحضيرية وهم "الإدارية والمالية والعلاقات العامة والتنسيب" وهي لجان متكاملة مع بعضها البعض حيث يتم العمل بشكل تنظيمي متناسق مؤكدا أنه وفور الإعلان عن الاشتراك في البرنامج تقدم حوالي 190 طالب وطالبة وخضعوا لمقابلات لاختيار الأنسب مشددا على أن الفكرة وجدت ترحيبا لدى مختلف الفئات في المجتمع الفلسطيني.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية أن المقبولين في البرنامج سيخضعون لدورة تدريبية من قبل مدربين من داخل وخارج قطاع غزة مشيرا إلى أن الطلبات والمقابلات متواصلة لاختيار الفئة الأنسب للمشاركة في هذا المؤتمر "على أمل أن نتمكن التوضيح للعالم بأن شباب فلسطين يتابعون التطورات السياسية في الساحة الدولية ولديهم القدرة على صنع والمشاركة في القرار الدولي وإسماع المجتمع الدولي صوتنا في كافة أروقة صنع القرار".

وأشار جرادة إلى أن الامم المتحدة تنظم كل عام مؤتمرا دوليا يحاكي مؤسساتها ولكن للأسف لا تكون فلسطين حاضرة ضمن هذا المؤتمر "بالرغم من كوننا عضوا في الكثير من منظمات الامم المتحدة" مشيرا إلى أن تنظيم هذا المؤتمر سيعطي الشباب في فلسطين دافعا قويا للذهاب إلى مؤتمر الامم المتحدة والمشاركة فيه باسم دولة فلسطين.

وسيقوم المؤتمر بمحاكاة هيئات ومجالس الامم المتحدة والمتمثلة في "مجلس الأمن الدولي، ومجلس حقوق الإنسان، ومحكمة العدل الدولية" مع الإشارة إلى أن أحد المجالس وهو مجلس الأمن سيمثل باللغة الانجليزية كاملا.

وتوقع جرادة في ذات السياق أن يكتسب الشباب الفلسطيني من هذا المؤتمر الخبرة الجيدة والجديدة والمعرفة الرفيعة بما يتعلق بالأمم المتحدة ومجالسها بالإضافة إلى قدرتهم على مشاركة نموذج المحاكاة خارج فلسطين من أجل ترسيخ المبادئ الأساسية للأمم المتحدة وهيئاتها وتطوير المستوى البحثي والمعرفي للمشارك من خلال بحثه العميق وتقصيه عن مواقف الدول التي سيمثلها وتطوير المهارات الشخصية للمشاركين كالمفاوضات والإقناع والخطابة.

وبدأ نموذج محاكاة الأمم المتحدة في دورته الأولى عام 1949م في جامعة هارفارد حيث طبق طلاب الجامعة مؤتمر محاكاة لمجالس الأمم المتحدة ومن ثم انتشرت هذه الفكرة في جميع أنحاء العالم وخاصة في كبرى الجامعات إلى أن تطورت وأصبحت نشاطا ينفذ بشكل دوري ودائم.

من جانبه أكد محمد الناعوق رئيس لجنة التنسيب أن اللجنة تواصل عملها من خلال النزول إلى الميدان ومشاركة الطلبة والطالبات الرأي والنقاش وتوزيع "بروشورات" تعريفية عن المؤتمر إضافة إلى الصفحة الإلكترونية والتي استقبلت ما يقارب الـ165 طلبا في أقل من يومين إضافة إلى الطلبات الورقية التي بلغ عددها 73 طلبا منوها إلى أن الاقبال كبير من شريحة طلبة الجامعات وذلك بالرغم من المعيقات التنسيقية مع بعض الجامعات التي نأمل أن تزول مستقبلا ونجد التعاون الأكبر من قبل الجامعات الفلسطينية.

وحول شروط الانتساب أكد الناعوق بأن يكون عمر المشارك من 18- 25 عاما ولديه الرغبة الجدية ليكتسب مهارات خلال شهر كامل من خلال دورات تدريبية وتأهيلية في الدبلوماسية والقانون الدولي والاتصال والتواصل والاتيكيت والسياسة والبحث العلمي بهدف تطوير المهارات الشخصية والتفاوض والاقناع والخطابة وتنظيم الوقت في جلسات المؤتمر.

وأعرب الناعوق عن ثقته في نجاح المؤتمر "لتمكين الشباب الفلسطيني من اتخاذ القرارات ونقل صورة فلسطين للمجتمع الدولي وإيصال صوت قضيتنا للأعضاء في المنظمة وتعزيز القدرات الدبلوماسية وخلق شباب فلسطيني قادر على تمثيل فلسطين أمام المجتمع الدولي".