صحافيو غزة مازالوا يتجرعون الانتهاكات الاسرائيلية والداخلية
وتسببت وحشية الاحتلال تجاه الصحفيين في استشهاد عدد منهم وإصابة آخرين إضافة إلى إغلاق وسائل إعلامية تحت حجج واهية، وفي يوم الصحافة العالمي الذي يصادف اليوم ( الثالث من أيار) يطالب الصحفيون المؤسسات الدولية بالضغط على إسرائيل للسماح بإدخال معدات السلامة الم

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل: يعاني الصحفيون الفلسطينيون معاناة كبيرة جراء الانتهاكات التي يتعرضون لها سواء من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي او التجاوزات الداخلية من الاجهزة الامنية، انتهاكات اجهزة حماس في قطاع غزة ، اضافة الى بعض المؤسسات الإعلامية المحلية التي تنتهك حقوقهم، ما يستدعي تضافر الجهود لمساندتهم والوقوف إلى جانبهم.
فمن جهته يقوم الاحتلال الإسرائيلي باستهداف الصحفيين الفلسطينيين بشكل متعمد، بالقصف وإطلاق النار المباشر، والاعتقال والاستدعاء، وصولاً إلى حرمانهم من حقهم في ارتداء معدات السلامة المهنية، إلى جانب منعهم من السفر واغلاق مؤسساتهم بحجة التحريض.
انتهاكات الاحتلال
وتسببت وحشية الاحتلال تجاه الصحفيين في استشهاد عدد منهم وإصابة آخرين إضافة إلى إغلاق وسائل إعلامية تحت حجج واهية، وفي يوم الصحافة العالمي الذي يصادف اليوم ( الثالث من أيار) يطالب الصحفيون المؤسسات الدولية بالضغط على إسرائيل للسماح بإدخال معدات السلامة المهنية للصحفيين في قطاع غزة، من خُوذ، ودروع واقية، وغيرها، لأن القطاع مرشح للانفجار في أي لحظة.
وعانى الصحفيون كثيراً خلال العدوان الإسرائيلي الماضي في صيف 2014، من قلة توفر معدات السلامة المهنية، الأمر الذي تسبب في مقتل عدد منهم وإصابة العشرات.
الصحافي سامي أبو سالم مدرب في السلامة المهنية، أكد أن تلك المعدات، رغم أهميتها للصحفيين في تغطية الأحداث والمواجهات كما هو الحال في أحداث الضفة الغربية وحدود قطاع غزة، إلا أنها لا تحمي الصحفي بشكل كامل، لكنها تساهم في تقليل نسبة الخطر، في حين أن شكل الحروب التي شهدتها غزة ما بين 2008 حتى 2014، قللت من فعالية الدرع والخوذة.
معدات السلامة
مؤكداً على أهمية وجود هذه المعدات للصحفيين لنزع الذريعة من الاحتلال" مشيرا أن معدات السلامة تخفف الخطر لكنها لا تحمي الصحفي وأبسط مثال على ذلك ما حدث مع الصحفي فضل شناعة الذي استشهد وهو يرتدي الدرع، وكذلك ما حدث مع والصحفي حاتم موسى الذي أصيب ببتر في ساقه وهو يرتدي الدرع.
وأوضح د. تحسين الأسطل، نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، أن الاحتلال رفض السماح بدخول بمعدات السلامة المهنية الى قطاع غزة ما يهددد حياة الصحفيين ويعرضها للخطر.
مضيفاً أن النقابة بذلت جهوداً كبيرة بالشراكة مع الاتحاد الدولي للصحفيين وقدمت الضمانات لإدخال عشرات معدات السلامة المهنية للصحفيين إلا أن إسرائيل رفضت رفضاً قاطعاً إدخالها للقطاع.
مطالب الصحفيين
وطالب الاسطل في اليوم العالمي لحرية الصحافة باعتماد علاوة المخاطرة وطبيعة المهنة للصحفيين العاملين في الاعلام الرسمي ، بعد تعرض حياتهم للخطر وتعرضهم للتهديد من قبل سلطات الاحتلال ، كما طالب بضرورة العمل السريع على الغاء القرار القاضي بالتعامل مع الصحفيين العاملين في مؤسسات الاعلام الرسمي بغزة على انهم يعلمون في مؤسسات مغلقة وليس على رأس عملهم.
واكد ان كافة الصحفيين تركوا مؤسساتهم في غزة بفعل اعتداءات حركة حماس التي استولت عليها واغلقتها ، وتعرضت لاطلاق النار والتدمير ، وبعد اتفاق المصالحة في الشاطئ عام 2014م تم اعادة فتح تلفزيون فلسطين والحياة الجديدة ، ومعظم العاملين العاملين في هذه المؤسسات عادوا للعمل بشكل طبيعي ، الا ان مجلس الوزراء ما زال على قراره السابق.
واشار الى ان النقابة رفعت عدة رسائل بهذا الشأن الى معالي رئيس الوزارء الدكتور رامي الحمد الله وما زلنا ننتظر رده بهذا القضية المتعلقة بحقوق الزملاء الصحفيين .
الانتهاكات الداخلية
بدوره، أوضح الصحفي صالح المصري أن الصحفيين يتعرضون لانتهاكات داخلية متواصلة نتيجة تداعيات الانقسام، موضحاً ان هذه الانتهاكات لا تقل أهمية عن الانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
واستعرض الصحفي المصري، بعضاً من الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون داخليا من مؤسساتهم، لها علاقة بالحقوق، حيث يوجد صحفيون يعملون بدون عقود عمل، وبدون تأمينات صحية، ورواتب تكفل لهم حياة كريمة، مؤكداً أن هذه الانتهاكات تتطلب من نقابة الصحافيين خلق بيئة صحية للعمل الصحفي تضمن حقوق هؤلاء الصحفيون ومستقبلهم وأبنائهم. مشيراً إلى أن حالات عديدة من الصحفيين تعرضوا للإصابة أثناء العمل وكادوا أن يفقدوا حياتهم ومؤسساتهم لم تقدم لهم شيئاً من تأمين صحي كما هو حال المؤسسات الاعلامية في العالم.
وطالب بتكاثف الجهود من أجل ضمان حياة كريمة للصحفيين أسوة بصحفيي العالم ووجود نقابة قوية تداف عن حقوقهم.
الحاجة الى القانون
من جانبه يرى الصحفي غازي مرتجى رئيس تحرير "دنيا الوطن" أن الصحفيين الفلسطينيين يعانون من عدم وجود قانون مُلزم بما له وعليه ، مشيراً إلى أن "العوار القانوني" الموجود في قانون النشر والمطبوعات واضح ولا مجال لاعتماده في ظل الطفرة الالكترونية التي تأثرت بها الصحافة بشكل عام.
إضافة إلى عدم وجود جسم ممثل له على الأقل في قطاع غزة، ضارباً المثل في نقابة الصحفيين المصريين التي أقامت الدنيا عندما اعتقل الأمن شخصين فيها واقتحم مقرها بينما عندنا اغلق مقر النقابة ولم يحدث شيء.
وأشار، إلى أرباب العمل عادة يستغلون التكدس الحاصل بتخفيض الأجور ومنهم الصحفيين.
ورأى أن الحل الأمثل لمشاكل الصحفيين الفلسطينيين يتمثل في إقرار قانون رسمي ملزم لكافة المؤسسات الصحفية وللجهات الحكومية والقضائية ايضاً.
مواضيع ذات صلة
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى
حين يقتحم إرهاب المستوطنين البيوت... صورة ليلة لا تنسى في بيت إمرين