عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 نيسان 2016

محمود ومعاذ.. شقيقان يديران أول مطعم متنقل في غزة

استراحة الحياة- هاني ابو رزق- في أحد شوارع حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وعلى متن "تكتك" مزين ببعض الكلمات والعبارات الجذابة, ومكبر للصوت يصدح "قرموشتي, قرموشتي"، ينشغل محمود الحسنات في العشرينيات من عمره بإعداد وجبات طعام للزبائن, بينما يقوم شقيقه الأصغر معاذ بقلي "البطاطس" لإضافتها لبعض الوجبات حتى تصبح مكتملة, ليكون "قرموشتي" هو المطعم المتنقل الأول في غزة.

بعد تخرج الشقيقين من الجامعة لم يجدا فرصة عمل, ففكرا بطريقة مختلفة لتوفير مصدر رزق لهما، خاصة ان فرص العمل داخل قطاع غزة شحيحة، فقاما بالاطلاع على "اليوتيوب" الى ان وصلا الى فكرة المطعم المتنقل كشيء مميز ولافت وغير معتاد, خاصة ان أغلب الدول وعلى رأسها اميركا تحفل بهذا النوع من المطاعم.

يمضي الاخوان الحسنات نهارا طويلا متنقلين بين شوارع وأزقة قطاع غزة رغبة منهما في بيع وجباتهم، وبالرغم من حداثة عمر مطعمهما الا ان الزبائن اصبحوا يترقبون مرور "قرموشتي" من أمام منازلهم متهافتين على شراء الوجبات.

يقول محمود الحسنات وهو يغلف الوجبات بإتقان لزبائنه: "تتكون وجبة قرموشتي من الدجاج المقلي المبهر بخلطة قرموشتي الخاصة، اضافة الى البطاطس، ويبلغ سعر الوجبة الصغيرة خمسة شواقل، والكبيرة ثمانية شواقل.

وحول آلية التواصل مع الزبائن اوضح أن ذلك يتم عن طريق الهاتف، حيث نذهب للزبون أينما يوجد كشيء مميز وغير معهود في غزة, مشيرا الى ان المطعم يثير اندهاش المواطنين عندما يمرون من أمامه كون فكرته جديدة.

واشار الحسنات الى ان أهم الأشياء داخل المطعم هو نظافته اضافة الى تغيير زيت القلي بشكل مستمر, مبينا انه وشقيقه يرتديان زيا موحدا، ويقومان بغسله بشكل يومي.

وعن العوائق التي تواجه عملهما اشار الى ان بعض المواطنين يقللون من قيمة الوجبة لأنها أعدت داخل مطعم متنقل، خاصة انه من الشائع والمتعارف عليه في غزة عن الباعة المتنقلين قلة ثمن بضاعتهم، متمنيا ان تسمح لهما البلديات بالعمل بكامل الحرية دون ملاحقات.