"ترين فود" أول مشروع صديق للبيئة من تنفيذ أسيرين محررين

رام الله- معتصم محسن- قطار الطعام أو " ترين فود " مشروع في بداية طريقه قام بإنشائه كل من الاسيرين المحررين خلدون البرغوثي من بلدة كوبر وعبد الرحمن البيبي من مدينة رام الله، بعد شهور من خروجهما من السجن الذي مكثا فيه سنوات طوال، في محاولة للالتفاف على مر الواقع وعقبات الحياة التي ما ان خرجا من السجن حتى صدمتهما ، فلا عمل او وظيفة يعتاشان منها ولا كفاية مادية متوفرة.
وبعد فصلهما من عملهما السابق بسبب طول فترة الأسر، وجدا نفسيهما امام عقبة العمر الذي اتخذه اصحاب العمل حجة في عدم قبول طلبات التوظيف خاصتهم، الا ان فكرة المشروع التي خططا لها في السجن بدت لهما هي الحل الوحيد لمواجهة تلك الظروف، فباشرا العمل بها، وبالرغم من عدم توفر المال الكافي الا انهما لجآ الى الاستدانة من الاصدقاء والاقارب والتقدم بقرض مالي لاحدى البنوك، وانطلقا يعملان بمساعدة وزارة الاسرى حيث حصلا على رخصة المركبة التي تحولت فيما بعد الى كافتيريا متنقلة يتم فيها بيع الوجبات السريعة والعصائر وكل ما يحتاجه عابر الطريق.
أراد خلدون وعبد الرحمن ان يكون مشروعهما متميزا عن غيره فقاما بتجهيز المركبة لتكون اول مركبة صديقة للبيئة تعمل عن طريق الطاقة الشمسية، وبالوانها الزاهيه والرسومات الجميلة التي غطتها اصبحت قطار الطعام المتنقل الوحيد في المنطقة.
الخدمات لزوار المناطق السياحية
يقول خلدون إن ترين فود، "مركبة نتنقل عبرها من مكان لاخر وخصوصا الى الاماكن السياحية والتي يرتادها المواطنون، وسنقوم بتقديم كافة الوجبات السريعة وبأسعار معقولة ومناسبة للجميع، فهدفنا هو التسويق ونكتفي بالربح البسيط ، وبالترين فود سنوفر خدمة نحن نأتيكم اينما كنتم".
تكلفة مادية وعقبات
وتابع البرغوثي في شأن العقبات التي اعترضت المشروع "تكلفة المشروع وصلت حتى اللحظة الى ما يقارب 200 الف شيكل ، فقد قمنا بتغيير كافة تفاصيل المركبة لتسهل علينا الحركة وامكانية احتوائها على كل ما يمكن ان تقدمه الكافتيريا ، قمنا بالتوجه الى الاصدقاء والاقارب للاستدانه منهم وحاليا وبمساعدة وزارة الاسرى توجهنا إلى أحد البنوك والتقدم بقرض مالي وننتظر الرد علينا".
وبين البرغوثي أن العقبة الأكبر كانت "عدم موافقة بلدية البيرة على اعطائنا الرخصة للوقوف بأي مكان والسماح لنا بالبيع، بالرغم من اننا نملك كافة الاجراءات القانونية التي تؤهلنا للعمل، وتوجهنا بعدة خطابات للبلدية، وطالبنا باجتماع مع المسؤولين هناك الا أن طلباتنا قوبلت بالرفض القاطع دون أي مبرر، فقد كان ردهم الوحيد عن طريق إرسال رسالة على جوالي تفيد بأن طلبنا مرفوض كونه مخالف لأحكام القانون".
وناشد البرغوثي البلدية الإصغاء إلى صوته وزميله البيبي "أتوجه الى بلدية البيرة وأطالبهم ببيان سبب رفضهم إعطائنا رخصة للتحرك وممارسة عملنا، وعلى الأقل عقد اجتماع معنا للتناقش حول الموضوع، مشروعنا ليس فيه ما هو ممنوع قانونا ، فهو مركبة متنقله حاصلة على رخصة قانونية، لا اعرف ما الهدف من الاعاقات والصعوبات التي تفرضها علينا بلدية البيرة. ونرجو من البلدية التعاون معنا وإيضاح سبب الرفض".
واختتم البرغوثي حديثه "نحن ناضلنا ومكثنا في الأسر 9 سنوات ثم نكافأ بهذه الطريقة في النهاية، سنتوجه إلى كافة المسؤولين وسندافع عن مشروعنا، فهو ملجأنا لجمع قوتنا والعيش من خلاله".
مواضيع ذات صلة
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى
حين يقتحم إرهاب المستوطنين البيوت... صورة ليلة لا تنسى في بيت إمرين
عرب الخولي... ترحيل تحت وطأة التهديد والسلاح