ضابط فلسطيني شاب.. دكتوراه و2 ماجستير و2 دبلوم

رام الله– الحياة الجديدة– فادي الكاشف- "العلم في الصغر كالنقش على الحجر" مقولة أدركها النقيب في جهاز الشرطة، محمد عمر عبدو منذ نعومة اظفاره، كيف لا وهو أصغر ضابط في قوى الأمن الفلسطينية يحصل على شهادة دكتوراه في القانون الدولي العام.
عبدو البالغ من العمر 29 عاماً، أنهى دراسته الثانوية من مدرسة الشهيد عبد الرحيم محمود في قريته عنبتا جنوبي مدينة طولكرم عام 2004، ليكمل مسيرته التعليمية في أكاديمية الشرطة المصرية ويتخرج منها بشهادتي بكالوريوس، الأولى في القانون بتقدير جيد جداً، والثانية في العلوم الشرطية بتقدير امتياز، إذ تسمح الأكاديمية وفق الأنظمة المعمول بها بالالتحاق ببرنامجي بكالوريوس بشكل مزدوج ومكثف.
يوضح عبدو لـ "الحياة الجديدة" أنه أنهى دراسته الجامعية وبدأ عمله في جهاز الشرطة عام 2008، ليشغل مديراً لقسم التحقيق في شرطة محافظة طوباس، وفي العام 2010 عمل مديراً لمكتب مدير شرطة محافظة نابلس، ومن ثم منسقاً للشرطة مع جامعة النجاح الوطينة، لينتهي به العمل مديراً لمكتب مدير شرطة محافظة رام الله والبيرة.
خلال تلك الفترة، درس عبدو في جامعة النجاح الوطنية وحصل فيها على درجه الماجستير في القانون عام 2012 بتقدير جيد جداً، وفي العام 2014 تخرج عبدو من جامعة القاهرة بشهادة ماجستير في القانون الجنائي بتقدير جيد جداً، ليلتحق بعدها بجامعة عين شمس في العاصمة المصرية القاهرة ويتخرج منها بشهادة دكتواره في القانون الدولي العام بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، عن رسالة بعنوان "دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كفالة احترام القانون الدولي الانساني- تطبيقاً على فلسطين والعراق"، وأوصت لجنة المناقشة بنشر الرسالة وتعميمها على المكتبات العربية، لأنها الاولى من نوعها في الوطن العربي.

تناولت الدراسة دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حماية المدنيين والأسرى الفلسطينيين والعراقيين، ودورها في توزيع المساعدات والاغاثة للمناطق المنكوبة، وخلصت إلى أن عمل اللجنة الدولية في فلسطين والعراق هو عمل مميز ورائد، رغم البيئة الأمنية المعقدة.
وأوصى عبدو في دراسته بضرورة إعادة تفعيل اللجنة الوطنية الفلسطينية للقانون الدولي الانساني التي شكلت عام 2003 بمرسوم رئاسي، كما أوصى بإعادة النظر في اللوائح والتشريعات الداخلية في فلسطين والعراق بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي الانساني.
لم يكتف عبدو بذلك، فأثناء دراسته الدكتوراه حصل على دبلوم في العلاقات القنصلية، ودبلوم في التحكيم الدولي وفض النزاعات الدولية من معهد جنيف لإعداد الدبلوماسيين، ونال لقب مستشار معتمد لدى جميع المحافل والهيئات الدولية من المعهد نفسه.
وحول الدعم المعنوي والنفسي، يقول عبدو: "جهاز الشرطة هو الحاضنة الفعلية لمسيرتي التعليمية، واللواء حازم عطا الله مدير عام الشرطة، كان له الأثر الأكبر في مسيرتي، فهو من أكثر الشخصيات المشجعة للتعليم، ودائماً ما يحب أن يرى جميع الضباط على مستوى عال من الثقافة، وهذا ما سهل مهمتي".
ويضيف، "الأهل والاصدقاء أيضاً ساهموا في نجاحي بكشل أساسي، فوالدي وأخوتي وأصدقائي دائماً يشجعونني على اكمال تعليمي، خاصة وأننا نعيش ظروفاً صعبة واستثنائية أدركنا من خلالها أن التعليم مهم وأساس مسيرتنا النضالية والتحررية".
مواضيع ذات صلة
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى
حين يقتحم إرهاب المستوطنين البيوت... صورة ليلة لا تنسى في بيت إمرين
عرب الخولي... ترحيل تحت وطأة التهديد والسلاح