صيادو الأسماك في غزة يقعون في فخ الـ9 أميال

غزة– الحياة الجديدة– عبد الهادي عوكل- أكد صيادو السمك في قطاع غزة أن زيادة مساحة الصيد في عرض البحر من ستة أميال إلى تسعة أميال لم تجد نفعاً، وجاءت بنتائج عكسية لأن المساحة المحددة للصيد بالعمق الجديد لا يوجد فيها أسماك إضافة إلى أنها مستوية.
وأوضح صيادون في أحاديث منفصلة لمراسل "الحياة الجديدة" أن كمية الأسماك موجودة في المنطقة الشمالية التي لم تشملها الزيادة، بسبب عمقها. في السياق ذاته، خاب أمل المواطنين الذين ذهبوا من صباح اليوم إلى حسبة السمك بالقرب من ميناء غزة، لشراء الأسماء على اعتبار انها ستكون متوافرة بكثرة بحسب التوقعات إلا أن آمالهم خابت وعادوا إلى بيوتهم بدون أسماك.
وكانت سلطات الاحتلال سمحت أمس بزيادة مساحة الصيد من 6 أميال إلى 9 أميال، ضمن ما يسمى بالتسهيلات على قطاع غزة، من منطقة وادي غزة وسط القطاع وحتى رفح جنوباً، واستثنت مدينة غزة وشمال القطاع من الزيادة.
الصياد أحمد الهسي 65 عاماً، وصاحب لنش كبير، أكد بأن كمية الأسماك التي اصطادها في المساحة السابقة 6 أميال أكبر مما اصطادته شباكه في مساحة 9 أميال، مؤكداً أن الأسعار كما هي ولم يتأثر بها سوى سمك "اللوكس" بسبب تمكن أصحاب الحسكات الصغيرة من اصطياده بصناراتهم، وهو ما أدى الى انخفاض سعره الى 85 شيقلاً لسعر الكيلو الواحد بدلاً من 100 شيقل.
وشدد على أن آمال الصيادين خابت وعادوا بكميات قليلة من الأسماء من عرض البحر، موضحاً أن السبب في ذلك، هو أن المنطقة التي تم زيادة المساحة فيها لا تختلف عن مساحة الستة أميال حيث لم تضف عمقاً جديداً لكي يتواجد به الأسماك.
وأوضح أن الصيادين تجمهروا في هذه المساحة الضيقة على امتداد 8 كم، وتسببت في مشاكل بين الصيادين أنفسهم بسبب التزاحم.
ولفت إلى أن الاحتلال يعرف المنطقة تماماً لذلك هو كسب اعطاء تسهيلات للصيادين اعلامياً لكن على أرض الواقع لم يعط لهم شيئاً، مشيراً إلى أن الاحتلال لو اراد بالفعل ان يسهل على الصيادين لزاد المساحة على طول امتداد البحر من شماله وحتى جنوبه.

وأعرب الهسي عن أمله في أن يتحسن الوضع إلى الأفضل وتزيد المساحة إلى 12 ميلاً وأكثر من ذلك وتشمل جميع المناطق. في السياق ذاته، أكد الصياد داوود شيخة 38 عاماً لمراسل "الحياة الجديدة" من داخل حسبة السمك، أن أصحاب اللنشات لم يصيدوا كميات معقولة، بينما تمكن أصحاب الحسكات من الصيد ، لكن الوضع بالاجمال لم يتغير شيئاً. مؤكداً أن أسعار الأسماك مرتفعة لندرتها وزيادة المساحة في البحر لم تؤتِ أوكلها.
وأشار إلى ان سعر كيلو سمك الجمبري 110 شيقلاً، والفريدي بـ 30 شيقلاً، والدنيس 45 شيقلاً، متوافقاً مع زميله الهسي في أن السمك الوحيد الذي انخفض سعره هو سمك "اللوكس"، لكن سعر الكيلو ليس في متناول الجميع ويعتبر غالي، حيث يباع بسعر 80-85 شيقلاً.
وقال إن الحل لتمكين الصيادين من الصيد بوفرة، هو زيادة مساحة الصيد في كل البحر وبعمق أكبر تتجاوز 12 ميلاً، وما دون ذلك سيبقى حال الصيادين كما هو.
وأشار إلى ان الصيادين تعرضوا لمضايقات عديدة من الاحتلال داخل البحر منها رش المياه عليهم للتنغيص عليهم. هذا وأكد نقيب الصيادين نزار عياش، أن زيادة مساحة الصيد للصيادين لم تحقق الفائدة المرجوة منها، وأن ما خرج به الصيادون من البحر أقل من قبل. موضحاً أن نحو 1000 صياد تمكنوا من دخول البحر وعادوا بكميات أقل من المعتادة، لأن المنطقة الجديدة رملية لا تتوفر فيها الأسماك.

من جهة أخرى، قال المواطن عماد عوض، انه ذهب من الساعة السابعة صباحاً لحسبة السمك ليشتري كمية من السمك بأسعار معقولة، اعتقاداً منه أن السعر سيهبط لزيادة نسبة الصيد من الأسماك، إلا أنه فوجئ بما لا يتمناه حيث ارتفاع الأسعار وعدم تأثرها، الأمر الذي دفعه للعودة لمنزله دون أسماك.
وأجمع الصيادون على أن الحل الوحيد لتعويض حسائرهم التي تكبدوها على مدار السنوات الماضية هو زيادة مساحة الصيد في كل البحر من شماله لجنوبه وبمساحة لا تقل عن 12 ميلاً، مطالبين الاحتلال بتطبيق ما توافقت عليه مع السلطة الوطنية بالسماح للصيادين لمسافة 20 ميلاً في عرض البحر، كما كان الأمر سائداً قبل العام 2006.
مواضيع ذات صلة
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى
حين يقتحم إرهاب المستوطنين البيوت... صورة ليلة لا تنسى في بيت إمرين