دورة الشهيد حمدان عاشور
خالد مسمار
كالصاعقة نزل علي ّ خبر رحيل القائد الفلسطيني الفذّ حمدان عاشور (ابو عمر) يوم امس، ٢٢/٣/٢٠١٦ فمنذ ان بُلّغت بعقد الدورة العاشرة للمجلس الاستشاري المقرر يوم الثلاثاء القادم وانا انتظر اتصالا هاتفيا منه.. حيث اعتاد أن ارافقه إلى الجسر للمشاركة في الاجتماع ولكن الاتصال جاء من الاخ الصديق والزميل المناضل عبد الحميد القدسي (ابوثائر) ينعى فيه الشهيد" حمدان" هذا الاسم المدّوي في اوساط حركة فتح الذي تولّى المهمام الصعبة في الزمن الصعب.. الجميل ! حمدان .. المقاتل الميداني .. والسياسي المحنك والمفكر الثوري.. صاحب الكلمة الجريئة والمواقف الشجاعة قاد أمانة سر المجلس الثوري طيلة عشرين عاما.
ادار حمدان جلسات المجلس الثوري في دوراته التي فاقت الثلاثين الدورة بقليل .. بأسلوبه الرصين هو ومساعداه القائدان عدنان سمارة وصخر بسيسو أطال الله في عمرهما . يجمع ولا يفرق .. لا يحابي ولا يجامل، الجميع لديه اعضاء في المجلس.. لا يفرق بين ابو عمار برمزيته وكاريزميته وبين خالد مسمار. مثلا فالاثنان في الجلسة متساويان حسب النظام الحركي .في آخر جلسه عقدت في الخارج للمجلس الثوري في تونس وقبل الدخول الى الوطن اختار القائد الرمز ابو عمار من بين اعضاء المجلس الثوري من يرافقه في طريق العودة الى الوطن .. وكنت واحدا ممن اختارهم رحمه الله. حاولت الاعتذار والتملص بحجة عدم استعدادي بعد ولم ارتب اوضاعي الأسرية حيث المسكن في عمان على ان ألحقه من هناك .. لكنّه رحمه الله اصرّ على ان أصحبه فاستعنت بأمين سرّنا حمدان للمساعدة في ذلك .. لكن حمدان قال لا يا حاج .. هذا امر تكليف وانت ذاهب الى الوطن وليس لمكان اخر .. وكم كانت سعادته .. اعني ابو عمار .. عندما رآني داخل الطائرة التي اقلّتنا من تونس الى القاهرة برفقة الصديق المرحوم سليمان ابو جاموس (سليمان وفا) والعديد من الكوادر. كنت دائما اتساءل عندما نفقد احد كوادرنا وقادتنا من اعضاء المجلس الاستشاري في حركة فتح .. وتسمى الدورة باسمه، كنت اتساءل .. يا ترى الدورة القادمة ستسمى باسم من منّا ..؟ وها هي دورة المجلس الاستشاري العاشرة تسمى باسم (دورة الشهيد حمدان عاشور) رحمك الله يا حمدان ... رحمك الله يا ابا عمر .. والى جنات الخلد.
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل