عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 21 آذار 2016

علامات على الطريق- ماراثون القدس اليهودي

يحيى رباح

آخر البدع للحكومة الاسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، هي محاولة خداع الشعب الاسرائيلي وبقية اليهود في العالم بأن القدس الموحدة، خاصة القدس الشريف عاصمتنا المحتلة هادئة وطبيعية وان كل شيء فيها على ما يرام، وانها تصلح لان تشهد ماراثون يهوديا يشارك به يهود من اسرائيل ومن اكثر من عشرين دولة اخرى.
وفعلا جرى الماراثون قبل ايام، وسط استفزاز امني اسرائيلي غير مسبوق، ووسط حشود امنية واسعة النطاق من الشرطة والوحدات الخاصة من الجيش، حيث وضعت حراسات مشددة وكلاب بوليسية وكاميرات ووحدات انذار مبكر، وظلت عاصمتنا المحتلة تحت الحصار الامني طيلة أيام الماراثون.
حكومة نتنياهو رسمت لهذه الصورة الزائفة نفسها اعتمادا على الحالة العامة للشعب الاسرائيلي هذه الايام، حيث الشعب الاسرائيلي ينحدر الى حالة من العنصرية والتطرف، وهذا بالضرورة يجعله يعيش في حالة من الوهم المنفوخ، بحيث يرى الحقائق بالمقلوب، ويقبل مقولات نتنياهو دون تفكير، وكان من المتيسر جدا للمشاركين بالماراثون ان يدركوا بقليل من المتابعة وحيادية الذاكرة والأخلاق، أن هذه الشوارع التي يمرون منها ما زالت اثار دماء الفلسطينيين عليها وعلى جدرانها المحاذية لها، ففي هذه الشوارع يجري يوميا اعدام شبابنا على الشبهة او في كثير من الاحيان يقوم رجال جيش وشرطة الاحتلال بتلفيق الادعاءات وتلفيق ادلة الاتهام كأن يضعوا في ايدي شبابنا المقتولين أو بجانبهم سكاكين لاثبات التهمة، اذا الحالة التي وصل اليها وعي الشعب الإسرائيلي من التطرف والاوهام المنفوخة وتصديق ما لا يصدق من فرضيات نتنياهو التي سقطت تحت اقدام اجيالنا الجديدة، اجيال هبة القدس التي اثبتت ان فرضيات نتنياهو الخاطئة والعنصرية والعدوانية هي التي أوصلت الأمور الى ابقاء المواجهات واستمرارها رغم توقعاته الوهمية.
[email protected]