معركة الألبان والمرتديلا
حافظ البرغوثي
منعت سلطات الاحتلال إدخال بضائع فلسطينية المنشأ الى القدس المحتلة في خطوة لضرب الإنتاج الفلسطيني في مجالي الالبان واللحوم المصنعة لصالح الشركات الاسرائلية. وهذه الخطوة تأتي لوأد الاقتصاد الفلسطيني وقد تشمل لاحقا اي انتاج فلسطيني قد ينافس الانتاج الاسرائيلي او يكون موجها للمستهلك الفلسطيني في القدس واراضي 48 كالأدوية وغيرها.
ففي الآونة الاخيرة تحسنت جودة الانتاج الفلسطيني ما جعل المصانع الاسرائيلية تلجأ الى الضغط على الاحتلال بهدف ضرب الانتاج الفلسطيني، وكلنا نعلم ان سلطات الاحتلال في السابق كانت لجأت الى منع دخول منتجات فلسطينية الى القدس المحتلة وطلبت ان يكون ادخالها وكأنها صادرات من جهة دولة خارجية أي انتزاع اعتراف منا بأن القدس المحتلة تقع في دولة أخرى وليست جزءا من الاراضي المحتلة ومن دولتنا الفلسطينية. وكل هذه الإجراءات الاسرائيلية تتعارض حتى مع اتفاق باريس الاقتصادي الذي يسمح بادخال السلع من طرف الى آخر بحرية، رغم ان السلع الاسرائيلية في مجال اللحوم المصنعة والالبان الاسرائيلية لا تخضع لرقابة الصحة الاسرائيلية طالما انها مصدرة الى الاراضي الفلسطينية وليس الى السوق الاسرائيلية. والسؤال هو لماذا لا تتحرك وزارة الاقتصاد وتعمل وفقا لاتفاق باريس بشأن المعاملة بالمثل اي منع دخول منتجات الالبان الاسرائيلية واللحوم المصنعة؟ بل لماذا لا تسمح اسرائيل للإنتاج الفلسطيني ككل من دخول السوق الاسرائيلية؟ فحتى الآن تتلاعب السلطات الاسرائيلية باتفاق باريس لصالحها وتسرق من المستحقات الضريبية للسلطة دون حساب او تدقيق ولا تدفع مستحقات مليارية على ضرائب استوفتها ولم تسددها حتى الآن. اما آن الاوان لاستعادة هذه الاموال!
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل