الرئيس المعلم الأول.. ونداء الوطن
موفق مطر
الآن وبعد قرار رئيس الدولة محمود عباس ابو مازن تنفيذ اتفاق اتحاد المعلمين مع الحكومة الموقع عام 2013 كاملا، مع زيادة نسبة 10% كطبيعة عمل للمعلمين، بعد التشاور مع رئيس الحكومة ومفوض عام المنظمات الشعبية، وكذلك العمل على دراسة وضع الاداريين وفق الاتفاق الموقع في الثامن عشر من الشهر الماضي، وتسوية وتصحيح اوضاع الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين بالوسائل الديمقراطية فان المعلمين قد ضمنوا تنفيذ الاتفاق بكفالة رئيس الدولة.
المعلم الأول، الرئيس الذي ماعرفناه الا وفيا لوعوده، جدد ثقته بالمعلمين وبوعيهم الوطني، واشاد بمسيرتهم النضالية، لايمانه بوطنيتهم، وبقدرتهم على منع استغلال مطالبهم لخلق بدائل لاتحادهم، مرتكزا على كون الاتحاد احد قواعد منظمة التحرير الفلسطينية التي بدونها قد نفقد مقومات الوطن المعنوي الذي يسير بنا ونسير به نحو محطة الوطن المادي الواقعي الحر المستقل.
لن يخيب المعلمون نداء الوطن، فمن كان دائما في قلب الوطن وجوارحه، يسمعون نبضه، ويحسون بآلامه، سيصغون لنداء المعلم الأول الرئيس ابو مازن، لأننا ما سمعنا منه قولا او كلاما او خطابا الا وكان الوطن وجهه وروحه، منسوجا في ثنايا في ثناياه، كما كان عمله دائما.
منذ بدء اضراب المعلمين واللجنة التنفيذية للمنظمة، والمركزية لحركة فتح، والكتل البرلمانية، والمجتمع المدني تفهموا مطالبهم المشروعة، وسارع الجميع الى طرح مبادرات تكفل حقوق المعلمين وتضمن انتظام المسيرة التعليمية، لكن الجميع دون استثناء تخوف من تسلل (ملعوب) يضيع جهود المهاجمين (المعلمين) ومهارتهم، ويذهب بذات الوقت بتماسك دفاع الحكومة عن اوضاعها المالية، والمنظمات الشعبية عن شرعية الاتحاد، فهذا التخوف منطقي، ولدته بيئة الضغوط الدولية، والاسرائيلية، والانقلاب الانقسامي المتجه بسرعة ليصبح انفصالا، ولادراك الجميع أن الرابح من هدف التسلل في اللحظة الأخيرة لا علاقة له بالمهاجمين ولا بالمدافعين، وانما المراهنون على خراب لعبة الديمقراطية الفلسطينية، وانهيار شروطها وقوانينها.
نخسر جميعنا عندما يفكر طرف منا بالانتصار على طرف آخر في الوطن، أيا كان شكل ومضمون (الصراع) لكننا نربح كلنا اذا تنازل الطرفان واخذا يتقدمان خطوة بعد اخرى نحو مركز اللقاء (المصلحة الوطنية العليا) التي يجب ألا تضيع عند قوة تأثير هذا المصطلح حقوق المواطن المشروعة.. فنحن هنا في مشروع نضالي تحرري متلازم ومتوازي الأهداف، عين على الحرية والاستقلال في المدى البعيد، وعين على البناء والتنمية والتطوير للمدى البعيد ولكن كلا النظرتين تمسح ابتداء من عند موطىء القدم، بعد قياس صلابة او هشاشة (الوضع) التي نقف عليها، قياس بمصداقية وبمعايير العدالة.
قد يتسامى النشيد الوطني من حناجر المعلمين قبل التلاميذ صباح اليوم في مدارس فلسطين استجابة للمعلم الرئيس.. ونعتقد بوجوب انتظامه، لعلنا ننقذ مدارس لنا في القدس المحتلة، فليس اعظم من الوفاء للوطن بالقسم تحت ظل العلم.
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل