عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 06 آذار 2016

زمن فلسطيني جديد

يحيى رباح

نتنياهو على رأس حكومته الرابعة فاشل بامتياز في تعامله مع الهبة الجماهيرية السلمية التي في طريقها لأن تكون انتفاضة شاملة، وهو يتآمر لإسكات صوت الهبة والتقليل من شأنها في الوعي الجمعي الإسرائيلي بطرق مختلفة لأنها في الاساس جاءت معاكسة تماما لفرضياته التي اقنع بها الاسرائيليين، وأثبتت الهبة التي دخلت شهرها السادس انها فرضيات خاطئة وضيقة الافق، فبدأ نتنياهو بشن حملة اكاذيب ضد الهبة الشعبية السلمية، ولكنها استطاعت ان تشق طريقها رغم الإعدامات الميدانية، وارهاب الدولة الاسرائيلية، ومجموعاتها المدعومة منها، ورغم سعار الاستيطان، ورغم فوضى القوانين الاسرائيلية مثل شرعنة احتجاز جثامين الشهداء وهدم بيوت ذويهم ومحاولة اصدار قوانين خاصة لملاحقتهم، ووصل الامر الى حد ضرب ما يسمى بالديمقراطية الاسرائيلية في الصميم عبر قانون تنحية نواب الكنيست العرب الذي قد يصل الى تنحية اي شخص في اسرائيل يقف ضد اوهام الزعيم الوحيد نتنياهو وحلفائه.

ورأينا نتنياهو يوغل في جنونه ضد الهبة على النحو التالي:

اولا: بعد تجاهله للهبة ومحاولة انكارها، أوعز لحلفائه في الإعلام الاسرائيلي بشن حملة مفادها انها غير مسنودة بوعي عام فلسطيني وانها حراك لأجيال ضائعة ليس إلا، وهذا هو السبب وراء الاستنفار الوطني ضد اضراب المعلمين لأن استمراره يصب في خانة الفوضى وفتح الطريق لضياع اجيالنا.

ثانيا: تورط نتنياهو شخصيا في نفي اسباب الهبة التي هي ممارسات اسرائيل الشائنة مع كل قضية، وتجاهلها للاتفاقات والالتزامات، وانكارها لحقوق شعبنا.

ثالثا: تعامل اسرائيل مع حماس في قضايا وهمية مثل ميناء في قطاع غزة، وهي منصة عائمة، ولكن حماس تتعلق بالوهم وتتوغل في خطوات غير مشروعة حيث حماس لن تحصل على الشرعية في غزة.

وركز المجلس الثوري لحركة "فتح" في دورته السادسة عشرة على العديد من القضايا بعمق شديد وأشاد بالهبة الشعبية السلمية واجيالها الجديدة، وتبناها وبشر بها بأنها قد تتحول الى انتفاضة شاملة، لأنها تملك المبررات الشرعية لذلك، لأن شعبنا لن يرضى بديلا عن انهاء الاحتلال.

[email protected]