عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 01 آذار 2016

ديختر..قلب الأم الاسرائيلية آلة؟!

موفق مطر

- ما لم يتظاهرن امام الكنيست الاسرائيلي، ويشهرن رفضهن لتصريحات النائب عن الليكود آفي ديختر، الرئيس السابق للشاباك، ويطالبن بوضع حد للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، بانهاء احتلال (جنرالات المشروع الصهيوني) لأراضي دولة فلسطين، ترك الشعب الفلسطيني حرا بسيادة على ارضه وموارده، فهذا يعني رضى امهات الجنود الاسرائيليين القتلى وموافقتهن على تصنيفهن من قبل هذا النائب الجنرال السابق في اهم جهاز امني تحت عنوان العنصريات الخالية قلوبهن من الرحمة والأحاسيس الانسانية، وانها– اي قلوبهن - مجرد عضلات لحمية (ماكنة) آلة، تضخ دماء التفوق العنصري لا أكثر.

- كلام آفي ديختر وقوله: "لتبك الف ام فلسطينية ولا تبك ام اسرائيلية واحدة"، نراه منهجا مدمرا للأمن والاستقرار والأمن والسلم في المنطقة والعالم، يحتل مرتبة ذيل قائمة تصنيف الجماعات والأحزاب العنصرية بعد النازية والفاشية.

- لا يعنينا مباشرة نحن الفلسطينيين كلام ديختر، لأننا ندرك مدى تمكن مفهوم التفوق العنصري عند جنرالات الاحتلال وقادة منظومته السياسية.. فقد اكتوينا بنيران احقادهم وكراهيتهم المؤسسة على نكران حقنا في الحياة والوجود اصلا، ومجازرهم منذ عقود والاعدامات الميدانية والارعاب والارهاب والتدمير والتشريد والتهجير، والسيطرة على موارد حياتنا سبلهم (الفاشلة) لاقتلاعنا من ارضنا وتكريس الكذبة الصهيونية التاريخية الا لتحقيق هدف الابادة، وليس لاسكان الطمأنينة في نفوس الامهات الاسرائيليات.

- لو كان قادة اسرائيل السياسيون والعسكريون معنيين بالسلام في نفوس الأمهات الاسرائيليات، لحققوا سلاما تريده الامهات الفلسطينيات.

- النائب الجنرال الشاباكي (آفي ديختر) لا تعنيه امهات اسرائيل حتى لو اصبحن جمعيهن ثكالى، لأنه هو وبحكم خبرته الطويلة في جهاز الشاباك يعلم جيدا أن الفلسطينيين لن يتنازلوا عن حقوقهم، ولن يردعهم ارهاب دولته وقتها حتى لو استخدمت النووي، فالأم الفلسطينية مدرسة حقوق تاريخية وطبيعية، مدرسة ثوابت، مدرسة حب وعشق للأرض، للبيت، للوطن، تملك قلبا بسعة الكون، فيه من الرحمة والمحبة والأحاسيس الانسانية ما يكفي لو وزع على كل كائن في الدنيا لناله نصيب، أم تناضل وتخوض المستحيل من اجل سلام يحقق لابنائها واحفادها الحياة الكريمة والحرة العزيزة لا تحب رؤية دموع ام اسرائيلية تبكي ابنها المقتول اثناء خدمته العسكرية الاجبارية هنا في شوارع المدن والقرى الفلسطينية، فالام الفلسطينية تدرك معنى فراق ابنها للأبد.. لكنها لا تملك أمرا الا الاستسلام والآلام والأحزان تفيض من قلبها، امام عنفوان ابنها، وهي ترى بعينيها انتهاك الجنرالات والمستوطنين لمقدسات شعبها، وهي ترى عمليات اعدام الأطفال من ابناء الشعب الذي تنتمي على الهواء مباشرة وببث حي ومباشر، كاعدامهم قنصا على الحواجز اليوم هنا في الضفة، وابادتهم مع عائلاتهم من الجو وبمدافع الدبابات بالأمس القريب في غزة.

- تخاف الأم الفلسطينية على مصير ابنها، وتحزن لاستشهاده، أو لوقوعه في الاسر، لكنها صاحبة حق ابدي في وطنها فلسطين، لن تصمت، لن تغفل، لن تتعامى، لن تتجاهل، ما دام الوحش الآدمي (الاسرائيلي المشحون) يتربص بأبنائها سواء كانوا في بيوتهم آمنين او ذهبوا لمقارعته في الميادين! لذا تراها لا مفر امامها من استقبال ابنها شهيدا، ما لم تتمرد الامهات في اسرائيل على (الجنرالات الساديين) في اسرائيل، فتضمن الأم الفلسطينية بذلك حياة ابنها، ويمنعن الجنرالات الوحوش من انتزاع (أكبادهن) والمتاجرة بمشاعرهن واحاسيسهن، ومخادعة الجمهور الاسرائيلي بالشعارات الطنانة، وتخويفه وارعابه لمجرد ذكر الفلسطيني امامه، وكل ذلك تلبية لرغبة سفك دماء الفلسطينيين وابادتهم، كما فعل اسلاف الأميركيين بالهنود الحمر.