مؤمرات وتقارير
حافظ البرغوثي
مما ينشر تظن أننا في طور قريب من الحرب الاهلية حيث تحتشد فيالق مجوقلة وتستعد قوات التدخل السريع للانقضاض على بعضها بعضا فيما تنتشر مجموعات مخابراتية متعددة الجنسيات في كل زاوية لإثارة البلبلة وترصد الجميع وتصب النار على الزيت وليس العكس. فقد قرأت تقريرين على مواقع اخبارية الاول فيه اصطفاف من بعض اعضاء مركزية فتح وآخرين وحركة معلمان للإطاحة بحكومة الحمد الله اطال الله في عمرها حتى آخر نفس فينا، كل هؤلاء وصلوا الليل بالنهار ووضعوا الخطط ضد حكومة الوفاق. وبالطبع لا يؤخذ مثل هذا التقرير على محمل الجد حتى من كتبه انما كتبه ربما لإرضاء الحكومة لنيل حظوة لديها وفات على كاتب التقرير ان يذكر انه تمت الاستعانة بكتيبة من المشركين الذين شاركوا في معركة احد، وظلت الكتيبة على قيد الحياة حتى اللحظة للاطاحة بحكومة الحمد الله. كما لم يذكر التقرير ايضا ان اميرا من داعش التقى اميرا من النصرة في مؤامرات منطقة درعا واتفقا على الزحف عبر حوران فبيسان وصولا الى نابلس لاحتلال جامعة النجاح واخذها رهينة الى ان يسلم الحمد الله رئاسة الحكومة ويستقيل.
وكنت اظن ان تقرير فلسطين برس حول الموضوع كان ساخرا الى ان قرأت في فراس برس تقريرا اخر عن مصايحات بين رئيس الوزراء والرئاسة وعن تهديدات متبادلة بين رئيس الحكومة واحد وزرائه وتدخل عضو لجنة مركزية للاطاحة بحمد الله ربما بالاستعانة بفرقة مرتزقة تضم رامبو وارسين لوبين وجيمس بوند مع الاستعانة بميليشيا الحشد الشعبي الشيعي وانصار بيت المقدس وبوكو حرام التي ستتولى الالتفاف على مجلس الوزراء من ناحية ام الشرايط.
من يقرأ تقارير كهذه قد يصدقها لأن لا احد يخرج موضحا حقيقة ما يحدث ولا ينفي تقولات هنا وهناك مع ان الأمر بسيط ولا يوجد تناقض وزاري لأن الرئيس يستطيع ان يقيل الحكومة دون تعقيدات ورئيس الحكومة لا يمثل مركز قوة او حزبا فهو تكنوقراط يستعين بتكنوقراط لكن بعض التكنوقراط لديه ليسوا بحجم المسؤولية. لكن يبقى ان نقول لا ضرورة لتخويف لا نواب ولا نشطاء وملاحقتهم امنيا واثارة جو بوليسي في بلد يعيش رعبا احتلاليا فلنتواضع حتى في اختلافنا.
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل