عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 20 تشرين الأول 2026

دعايات مغرضة ...

كلمة الحياة الجديدة

يعلق أقطاب اليمين العنصري الإسرائيلي في إطار حملاتهم الدعائية الانتخابية، صورا في شوارعهم وحاراتهم، لزعماء إيرانيين، وبينهم الرئيس أبو مازن (...!!) والرئيس التركي "إردوغان" وعمدة نيويورك "ممداني" على اعتبار أنهم أخطر قادة العالم على إسرائيل....!!!

والواقع فإن الزعماء الإيرانيين، وقد تكسرت عصيهم، على هذا النحو أو ذاك، فإنهم ما كانوا يوما يشكلون، ولن يشكلوا ذاك الخطر على إسرائيل، بل إنهم بما أشعلوا، ويشعلون من نيران الغايات الطائفية، عبر أدواتهم في هذه المنطقة، قدموا كل ما تريد إسرائيل من ذرائع، كي تواصل سعيها التوسعي العدواني، وتركيا لم تشهر يوما سيوفا لتحارب الدولة العبرية، وأما عمدة نيويورك فليس هو صاحب القرار في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، والحال لا يريد اليمين الإسرائيلي المتطرف من هكذا دعايات انتخابية مصورة، سوى التحريض على رجل السلام الأول، في هذا الشرق الملتهب، رئيس دولة فلسطين المحتلة، الرئيس محمود عباس، أبو مازن.

الواقع أن اليمين الإسرائيلي الراهن، بمستوياته المختلفة وبمثل هذه الدعايات المفبركة، يسعى خلف أصوات في صناديق الاقتراع، تناهض أي مسعى لتحقيق السلام، من خلال الافتراء والتحريض على رجل السلام، وكي لا تحظى دولة فلسطين بالحرية والاستقلال.

باختصار الدعايات الانتخابية لليمين الإسرائيلي العنصري المتطرف، وبالتحريض على فلسطين ورئيسها، هي دعايات ضد السلام قولا واحدا، لا يقبل أي تشكيك ولا أي تأويل.

ولسنا هنا لنزين صورة أحد في هذه الإعلانات الدعائية، بل لا نريد سوى إظهار الغاية الكامنة، وراء وضع صورة الرئيس أبو مازن إلى جانب الزعماء الإيرانيين، الذين تختلف فلسطين معهم، وقد أصابوها بفواجع كبرى نتيجة تدخلاتهم المغرضة في الساحة الفلسطينية، مثلما أصابوا أشقاءها في السعودية، والأردن، والكويت، والبحرين، والإمارات، باعتداءات إرهابية، وما زالوا يهددون بتوسيع، ومواصلة هذه الاعتداءات...!!

 باختصار، مرة أخرى، غاية اليمين الإسرائيلي المتطرف من وراء هذه الدعايات، وهذه الصور، مواصلة الحرب العدوانية، ضد فلسطين، ومشروعها التحرري، ومن خلال الافتراء على زعيمها، ورئيس دولتها المحتلة، غير أن العالم بأسره يعرف أن رجل السلام الأول في هذه المنطقة، هو الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، وأن رجل الخطر والحرب، إنما هو رجل اليمين الإسرائيلي العنصري الديني المتطرف، يعرف العالم ذلك جيدا، ويعرف أن الخلاص في المحصلة، لا يكون، ولن يكون بغير السلام العادل.

رئيس التحرير