عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 19 تشرين الأول 2026

اعتقالات تطال محررين في طولكرم.. والاحتلال يواصل تهجير آلاف المواطنين من مخيميها

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين- صعّدت قوات الاحتلال اعتداءاتها واقتحاماتها في مدينة طولكرم وضواحيها، وشنّت حملة مداهمات واسعة تخللتها اعتقالات طالت عددًا من المواطنين والأسرى المحررين، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، بالتزامن مع استمرار الانتشار العسكري في الشوارع والمناطق المحيطة بمخيمي طولكرم ونور شمس. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه معاناة آلاف المواطنين الذين أُجبروا على النزوح من منازلهم تحت وطأة العمليات العسكرية المتواصلة.

وأفادت مصادر محلية لـ"الحياة الجديدة" بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة عنبتا شرق طولكرم، واعتقلت كلًا من يوسف غالب حنون، وأحمد شحادة الشلو، وهشام حسام فقها، وليث مؤيد أبو عسل، وعمرو أبو عسل، ومحمد أبو كاملة، وجميل علي أبو حبلة، خلال حملة مداهمات استهدفت عددًا من المنازل في البلدة.

وفي الحي الشمالي من مدينة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر سيف عزرون، بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح، كما اعتقلت المواطن عمار يونس ونجله جاسر، عقب مداهمة منزل العائلة وتفتيشه.

وفي قرية فرعون جنوب المدينة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عبد الرحمن محمد توفيق عمر، بعد اقتحام منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته، فيما اعتقلت في بلدة عنبتا الشاب محمد سليمان غانم، عقب مداهمة منزله وتفتيشه، قبل اقتياده إلى جهة غير معلومة.

في المقابل، أفرجت سلطات الاحتلال عن الشاب محمد سائد قعدان من مدينة طولكرم، بعد أن أمضى 18 شهرًا في الاعتقال الإداري داخل سجون الاحتلال.

واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال محيط مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في مدينة طولكرم، ونفذت عمليات تفتيش واسعة في المنطقة.

وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال داهمت منزل أمين سر حركة «فتح» في مخيم طولكرم، الأسير محمد إبراهيم شحادة، الواقع خلف المستشفى، وفتشته وخرّبت محتوياته.

وكانت قوات خاصة من جيش الاحتلال قد اعتقلت شحادة (46 عامًا) في أيلول الماضي، عقب إطلاقها الرصاص الحي باتجاه مركبته في الحي الشرقي من مدينة طولكرم.

وأضاف شهود العيان أن قوات الاحتلال داهمت أيضًا عمارة سكنية في محيط دوار العليمي بالحي الغربي من المدينة، وأجرت عمليات تفتيش داخلها، دون الإبلاغ عن اعتقالات.

وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها، طولكرم ونور شمس، لليوم الـ631 على التوالي، وسط حصار مشدد يترافق مع حملات الاعتقال والتنكيل بالمواطنين، وتخريب الممتلكات والبنية التحتية.

وفي سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال تسيير دورياتها العسكرية على طريق دوار السلام على مدار الساعة، فيما رصدت "الحياة الجديدة" دوريات عسكرية قادمة من حاجز جبارة جنوبًا باتجاه مخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين، الذي يعاني سكانه تداعيات التهجير القسري، بعد نزوح قرابة 13 ألف مواطن من المخيم باتجاه المدينة والبلدات المجاورة.

ورفعت قوات الاحتلال أعلامها العسكرية على مداخل المخيم، بعدما حوّلت عشرات المنازل إلى ثكنات ومبيتات لجنودها، في ظل استمرار منع المواطنين من العودة إلى منازلهم.

كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة دوار العليمي "دوار المحاكم"، وأوقفت المركبات المارة، ودققت في هويات ركابها، وقارنت بياناتهم بأسماء قالت إنها لأشخاص مطلوبين لديها، دون الإبلاغ عن اعتقالات خلال هذا الإجراء.

وفي اعتداء آخر، دهست آلية عسكرية إسرائيلية مركبة من نوع "هيونداي" كانت متوقفة في شارع سنعوز غرب مدينة طولكرم، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة بها.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت، فجر اليوم الاثنين، بلدة كور الأثرية جنوب طولكرم، حيث أفادت مصادر محلية بأن الجنود داهموا عددًا من منازل المواطنين، واستجوبوا أصحابها وفتشوا المنازل، دون الإبلاغ عن اعتقالات.

وفي بلدة بيت ليد شرق طولكرم، اعتدى مستوطنون على عائلة فلسطينية من أراضي عام 1948، أثناء قطفها ثمار الزيتون في أرضها الواقعة قرب البلدة.

وقال شهود عيان إن المستوطنين اعتدوا بالضرب على أحد أفراد العائلة، ما أدى إلى إصابته، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتنقله إلى أحد مستشفيات الداخل لتلقي العلاج.

وفي رواية مغايرة، ادعى جيش الاحتلال، عبر وسائل إعلامه، إصابة مستوطن نتيجة ما وصفه بـ«الاحتكاك» مع فلسطيني من الداخل، مشيرًا إلى وقوع مواجهات بين المستوطن وأفراد العائلة، وفقًا لادعائه.

ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد الانتهاكات التي يتعرض لها المزارعون خلال موسم قطف الزيتون، وما يرافقها من مخاطر تهدد سلامتهم وقدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم.

وفي مخيم نور شمس للاجئين شرق طولكرم، تواصل قوات الاحتلال، منذ السابع من تشرين الأول، تهجير قرابة 12 ألف مواطن، فيما استولت على عشرات المنازل وحوّلتها إلى ثكنات عسكرية ومواقع لتمركز جنودها.

وتتمركز الدوريات العسكرية القادمة من بوابة سنعوز الغربية في وسط المخيم وعلى مداخله الرئيسية، مانعة المواطنين من العودة إلى منازلهم تحت تهديد السلاح، وسط مخاوف متزايدة بشأن مصير ممتلكاتهم ومنازلهم التي اضطروا إلى تركها قسرًا.