لأنها الشقيقة الكبرى أدخلت مصر، فلسطين إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم، وعلى نحو مصري أصيل، حين أهدى مدرب منتخبها الكروي "الكابتن" حسام حسن، فوز منتخبه على المنتخب الأسترالي، إلى فلسطين، ولوطنه، ولأبناء شعبه بطبيعة الحال، وهو يتوشح بالعلمين الفلسطيني، والمصري، فيما راح بعد ذلك يلوح بالعلم الفلسطيني، في ملعب "إيه تي آند تي" في مدينة "أرلينغتون" بولاية "تكساس" الأميركية.
لم يقتصر إهداء الكابتن حسام حسن هذا الفوز إلى فلسطين فحسب، بل وشكر مع هذا الإهداء، أبناء الشعب الفلسطيني على تشجيعهم الحار، لمنتخب مصر في هذه المباراة بالغة الأهمية، لأنها كانت البوابة لدور الـ16 في هذه البطولة العالمية، وقد فتح منتخب مصر هذه البوابة، بكل جدارة، ومهارة، ليواصل مشوار المونديال بفعل هذا الإنجاز الكبير، والحقيقة كانت فلسطين بأسرها، وفي غزة الخيام والركام، على نحو لافت، كانت تهتف لمصر، ومنتخبها، لأنها كانت ترى في هذا المنتخب، منتخبها، بصدق وحرارة مشاعر الوجدان، الفلسطيني، المصري الواحد، وتمنت الفوز للمنتخب، ولقلوبها، لأنها تمنت لها لحظة فرح حقيقية، اللحظة التي عزت وغابت عنها، منذ أن دقت إسرائيل طبول الحرب البشعة، وأشعلت نيرانها المدمرة، بالذريعة التي قدمها السابع من أكتوبر 2023، وهي نيران ما زالت تلتهم أرواحا وأمكنة، وخيام..!!
فوز منتخب مصر، وبمثل هذا الإهداء، وهذا الشكر، حمل رسالة إلى العالم أجمع بصوت حميم، ووضوح لا يقبل أي جدل، أن فلسطين هي نبض القلب العربي برغم أي ملابسات سياسية، القلب التواق إلى حريتها، وسلامها، واستقلالها، التواق إلى دولتها، لأن الشرق العربي لن يستقر دون هذه الدولة، ولهذا لن تكون فلسطين وحيدة أبدا، ولها هذا العمق الاستراتيجي في عالم العرب، من مصر، إلى الأردن إلى العربية السعودية، وأينما كان حرف الضاد يصوغ خطابات الأمة، ويتحدث بقضاياها .
رسالة الإهداء هي هذه الرسالة، وقد قالت أيضا، حين أعلنت في باحة المنافسات الرياضية النزيهة، الأشهر في هذا العالم، أن فلسطين لن تغيب عن هذه الباحة، وهذه المنافسات، ولها هؤلاء الأشقاء يلعبون ويفوزون ويرفعون علم فلسطين، ويؤكدون فوزهم فوزها.. حسام حسن أنت الكابتن، مهارة وفنا، وأنت المصري، أصلا وأصالة، وأنت الفلسطيني حبا وانتماء، ووعيا، مبروك لمصر ... مبروك لفلسطين. جزيل الشكر والمحبة.