عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 24 حزيران 2026

أمجاد العقلاء .. وحتمية مصير الظالم المشؤوم

سؤال عالماشي- موفق مطر

نعرف أن المواطن الفلسطيني في قطاع غزة قد دُفعَ قسرا نحو الخط الرفيع الفاصل ما بين موت سريع وموت بطيء، تحت ضغط قوتين: الأولى – منظومة احتلال واستعمار استيطاني عنصرية معروفة باسم دولة (إسرائيل)، احتلت أرض وطن الشعب العربي الفلسطيني التاريخي والطبيعي، بمساندة لا محدودة من إمبراطوريات ودول استعمارية، إسرائيل الصهيونية الدينية التلمودية المميزة والمعروفة لدى شعوب العالم بمدى تأصل الجريمة ضد الإنسانية في منهجها السياسي، وبميزتها الرئيسة كدولة احتلال وتمييز عنصري، تفاخر بارتكاب جرائم الحرب والمجازر التي ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية وفقا لتعريف القانون الدولي، والمحكمة الجنائية الدولية، علاوة على تبنيها لإرهاب وجرائم المستوطنين  المستنسخة من حقبة البشرية الهمجية، أما القوة الأخرى فتكمن في (حماس) الفرع المسلح التابع لجماعة الإخوان القطبيين، (الإخوان المسلمين) التي عملت وما زالت – مع أنها في النزع الأخير – على طرد مبادئ الهوية الوطنية والثقافة الإنسانية، وتحجير فكر وبصيرة وعقل وحواس الإنسان العربي (المسلم) وتكسيره وتهشيمه بمطرقة مفاهيم وتعاميم تمييزية مبرمجة !! تحركها آلات بشرية مركبة بدقة وفقا لقواعد اختيار دقيقة أهمها الاستجابة للأوامر بسرعة جزء من الثانية، ومدعومة بحنفية مالية تصب في أرصدتها السرية ذات الأرقام العالية جدا بخاناتها العشر وأكثر!! آتية كأرباح من التجارة (الحق الفلسطيني) والتكسب الحرام على حساب القضية المركزية للأمة العربية، مستثمرة خطابا تضليليا مشوها ضمنا، لكن بعد إلصاق طبقة مصطلحات دينية عليه، وهذا هو رأس مال الجماعة، لكنها بفضل خطاب الخداع جعلها من أغنى الجماعات العصابية والتنظيمات السياسية المستخدمة للدين لتحقيق أهداف سلطوية دنيوية رغم ادعائهم: "إنها لله" التي ثبت أنها أفظع كذبة  روجتها جماعة، أو حزب، أو تنظيم على وجه الأرض.

ونعرف أيضا أن مليوني فلسطيني ما زالت رقابهم تحت مقصلة الإبادة الدموية الإسرائيلية، ويتحكم الفرع المسلح للجماعة المسمى حماس بخياراتهم ومصائرهم على 30% من أصل مساحة قطاع غزة البالغة 365 كيلو مترا مربعا، وما نعرفه أيضا أنهم حاولوا مرات عديدة  الانعتاق من طوق الموت العبثي المفروض عليهم  من قوة احتلال منهجت الإبادة كفعل يومي لجيشها وتعمل لتجسيد مقولة الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت، وقوة لا يرى ساستها للحياة مكانة إلا إذا كانت لتأمين سلطتهم وتسلطهم على المواطن الفلسطيني المتعلق بالحياة كسبيل للبقاء والعيش بكرامة، والإبقاء على أرض الوطن، وضرب المثل بالانتماء الوطني.

لكن فيضان الشعر والخطاب، والمواقف الهلامية المرسومة على حيطان الهواء كالنفوس المقدسة التي ترتقي والجروح النازفة بالآلام والمعاناة، والذي يعيش مترفا بواقع الزمان والمكان، ليس كمن يعيش في دوامة لحظة اللحظة المصيرية التي إما من بعدها حرية وكرامة واستقلال، أو إطالة عمر انقلاب يغتال شريعة الحياة ذاتها، وشرعية منهج يكرسها حقا مقدسا.. فالشعارات والخطابات والدعايات لا قيمة لها إذا وضعت في كفة ميزان مقابل رضيع ارتقت نفسه في حضن والدته الشهيدة أيضا !! فالأمجاد صروح يبنيها الإنسان بعلمه ومعرفته وإيمانه بحق إنسان الوطن في الحياة والحرية والعدل والمساواة، وبثقافته وحكمته وتعقله وانتصاره لقداسة نفسه، المؤمن بحقه الطبيعي في الحرية والكرامة والقائم على صون حصته بالأمان والاستقرار والديمومة في ظل سلام بجنة الوطن، أما الظالم الطاغية المستقوي بالحديد والنار والفولاذ، فإنه يرسم بيديه أقصر الطرق لمصيره المشؤوم.