عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 27 كانون الثاني 2026

السقوف المنهارة...

كلمة الحياة الجديدة

ترى كم تحتاج حركة "حماس" من إخفاقات، ولن نقول من هزائم كي لا نخدش مشاعر الذين غيبتهم الخطب الشعبوية الحمساوية عن الوعي، كم تحتاج حقا من إخفاقات بعد، كي تعترف "حماس" أن مشروعها السلطوي الإخونجي، بات في ذمة التاريخ لمحاكمات لن تقبل مرافعات المكابرة وأحابيلها، ولا بما جاء من أخبار وتحليلات وتقارير في شاشات الخديعة ..؟؟؟، لن يجامل التاريخ أحدا بهذا الشأن، كما الواقع في اللحظة الراهنة، حيث الضحايا الأبرياء بمئات الآلاف، والركام الذي بات عليه قطاع غزة، لا يحدثان بغير الإخفاقات التي فضحت أكاذيب "حماس" ومزاعمها عن "مقاومة" ستحرر الأقصى، وتضع حدا لعنجهية الاحتلال، وعدوانيته، وتطلق سراح جميع الاسرى(...!!) كانوا قبل السابع من أكتوبر 2023 أربعة الاف أسير، باتوا بعد هذا التاريخ عشرة ألاف أسير...!!!    

رفعت "حماس" قبل السابع من أكتوبر سقوف خطبها، وسلاحها، إلى أبعد حد، ولكن دون أعمدة، تؤمن البيت، والحياة معا، فانهارت سريعا، كانت مجرد كلمات ساخنة، وصواريخ لم تكن غير مواسير كسيرة، في مقابل ترسانة الاحتلال الإسرائيلي الحربية، التي تنطوي على أحدث الأسلحة، وأكثرها فتكا وتدميرا، ولم يكن الرئيس أبو مازن غافلا عن هذا الواقع، حين طالب بالحماية الدولية لشعبه، غير أن "حماس" التي استنكرت هذه المطالبة حينها، وعلى نحو غوغائي تماما، نراها اليوم ترجو هذه الحماية، وهي تشكو من خروقات إسرائيل لخطة الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" لا بل إنها ترجو حماية هذه الخطة، لما بقي من رؤوس لها...!!!.

يقول مثل شعبي مصري "خربها وقعد على تلها" وهذه هي "حماس" والمصيبة الأعظم أنها تجلس اليوم بمنتهى الصفاقة والبرود، على تلة هذا الخراب، فلا تراه، لتتحدث عن "إخفاقات العدو وفشل إرادته" وأنها لن تغادر القطاع، وستبدأ مرحلة جديدة من العطاء (...!!)، خبر الفلسطينيون جيدا، وعاشوا ما كان لحماس من عطاء قبل هذا اليوم، سلطة قمعية، وصواريخ عبثية، وخطب ثورجية، وتبعية مذلة، و"طوفان" لم يدر في غير شوارع قطاع غزة، وحاراته ...!!.

سبق لموسى أبو مرزوق أن أوضح شيئا من هذا العطاء الذي تعد به حماس الآن، حين أعلن أن بنادق حركته بوسعها حراسة مستوطنات غلاف غزة (...!!) وسبق لمزيد من التوضيح، أن طالب خالد مشعل أميركا بأن تتعاطى مع "حماس" كما تتعاطى مع أحمد الشرع ...!! واليوم يتوسل محمد نزال الإدارة الأميركية أن تسمع من "حماس" لا أن تسمع عنها، وأنه لن يسمح – هكذا بالنص- لنتنياهو بنقل صورة مختلفة عن حماس للإدارة الأميركية ....!!!، نزال بمثل هذا التوسل يريد أن يقول للإدارة الأميركية، نحن رهن الإشارة، لعطاء لن يخدم في المحصلة غير ما تريد إسرائيل، من شطب للمشروع الوطني الفلسطيني، مشروع الحرية والاستقلال ...!!!.

متى ستعرف حركة "حماس" حقا وفعلا، أنها بعد كل ذلك، لم تعد هي ذاتها التي كانت قبل السابع من أكتوبر2023  فتكف عن الثرثرة والتوسل وتعترف باخافاتها الاستراتيجية ..؟؟؟. 

رئيس التحرير