لا تفكر بغيرها ...!!
كلمة الحياة الجديدة

خزائن حركة "حماس" ملأى بأموال الأعطيات، والمنح، والتبرعات الإخونجية، والاستثمارات التجارية، وخاصة في أسواق الصرافة والتحويلات المالية، وما من درهم واحد حتى اللحظة، يخرج من هذه الخزائن، لمعالجة طارئة لبعض الأوضاع المتهالكة في قطاع غزة، ولن بخرج هذا الدرهم..!! ذلك لأن "حماس" ليست بوارد أن تصرف شيئا في هذا الإطار، لأن مال "حماس" طبقا لما قاله خليل الحية قبل هذا اليوم، هو "لحماس" .....!!! لم تقرأ ولن تقرأ "حماس" دعوة شاعرنا الكبير الراحل محمود درويش "وأنت تعود إلى البيت، بيتك، فكر بغيرك، لا تنس شعب الخيام"، النازحون في قطاع غزة، وقد أحالهم الطوفان الحمساوي إلى "شعب في الخيام" يتساءلون اليوم، لم هذه الأموال التي جمعت باسمهم، تظل حبيسة في هذه الخزائن، ولا يفكر أصحابها بغيرهم ..؟؟ أصحابها الذين باتوا يمارسون المقاومة، بمجرد تصريحات لا تسمن، ولا تغني من جوع، لا بل إنها تزيد النازحين تضورا، لا للقمة العيش فحسب، وإنما أولا في اللحظة الراهنة، لمساكن مؤقتة، تقيهم معاناة الشتاء، والغرق في برك مياه الأمطار الغزيرة ..!!
لن تفكر "حماس" بغير "حماس" وهذا ما بات لا يقبل أي جدل، ولا أي تشكيك، وكتبة خطاباتها الحزبية، ومقالاتها الصحفية لا يعبرون عن غير ذلك، "حماس" التي ذهبت بقرار إقليمي إلى الطوفان، ولم تستشر بشأنه أحدا من الشعب الفلسطيني، حتى من هم في قطاع غزة، تلومه اليوم، لأنه ما ساندها بعمليتها الإقليمية، وهذا ما كتبه أحد كتابها في مقالة له ، قال فيها، وبما معناه، إن الخراب الذي أصاب قطاع غزة، والثمن العظيم الذي دفعه شعبنا جراء الحرب، "لم يكن بسبب المقاومة، ولا بسبب عملياتها العظيمة (...!!) وإنما بعد الاحتلال، السبب هو الخذلان الذي أصاب غزة، من القريب والبعيد، ومن الحبيب والصديق"، ويعدد هذا الكاتب الذين أصابوا غزة بالخذلان (...!!) بدءا من السلطة الوطنية، ومرورا بالشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة، وفي داخل الخط الأخضر، وعموم الشعب الفلسطيني في الخارج ...!!! لم يوضح هذا الكاتب ما هي العمليات العظيمة للمقاومة، وكيف لعمليات عظيمة أن تخلف كل هذا الخراب ...!!! لكنها الثرثرة ليس إلا، والمزاعم والاكاذيب التي لم يعد لها أي معادل في الواقع، الذي بات عليه قطاع غزة المكلوم .
لم يكن هدف "طوفان الأقصى" كما يقول هذا الكاتب المدعي "مجرد تحريك القضية الفلسطينية في الأروقة الدولية" وإنما كان الهدف، كما يعلن وبلا أي خجل، هو تحريك الدم في عروق أبناء فلسطين (...!!) وكأن دم أبناء فلسطين كان بلا أي حراك منذ أكثر من مئة عام من النضال والمقاومة..!! والحقيقة والواقع أن الطوفان الحمساوي الذي أيقظ الفاشية الإسرائيلية، أراق الدم من عروق أبناء فلسطين، دون أن تحقق "حماس" أي إنجاز، لا بل إنها جاءت بإسرائيل إلى قطاع غزة، وبخط أصفر هذه المرة ...!! فيا لها من "عمليات عظيمة" أغرقت غزة، ودفعت "بحماس" تجدف بعيدا بخزائنها، نحو وهم السلطة والتمكين ...!!!