عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 24 تشرين الثاني 2025

بقول الذي لا يستحي …!!

كلمة الحياة الجديدة

في الحديث النبوي الشريف: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت" ذلك لأن الحياء، طبقا لتفاسير الشريعة، هو "انقباض النفس عن القبائح وتركها" .. حركة "حماس "الإسلاموية، حتى اللحظة، لا يبدو أن لديها نفسا تنقبض عن القبائح وتتركها…!! ومن القبائح، وألعنها، الكذب، والافتراء، وهذه قبائح في الواقع، لم تفارق يوما خطابات "حماس" التي تهاجم بها الشرعية الفلسطينية، وسلطتها الوطنية، وتدعي عليها ما ليس فيها، ولا في سياستها، وبرامجها وقراراتها، وحتى تطلعاتها ..!!!

القرار بقانون الذي أصدره الرئيس أبو مازن بشأن الانتخابات البلدية، والذي يستهدف تعزيز الإطار القانوني الناظم للعملية الانتخابية، في الهيئات المحلية، وضمان نزاهتها، وتحقيق أسس العدالة والديمقراطية، هذا القرار بقانون، الذي يكرس صناديق الاقتراع، وعلى هذا النحو القانوني، والحضاري معا، لتأصيل الانتخابات في الحياة الفلسطينية، هذا القانون ذو الرؤية الفلسطينية المستقبلية، تراه حركة "حماس" وبقول الذي لا يستحي، أنه يتماهى مع رؤية إسرائيل ….!!!

ترى ما هي رؤية إسرائيل التي تعرفها "حماس" وطوفانها انتهى إلى إعلان استعدادها أن تكون حارسة لأمن المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة…!! أي رؤية لإسرائيل غير هذه الرؤية التي ما زالت تراود إسرائيل أن تكون شاملة لجعل الكل الفسطيني على شاكلة "حماس" حتى يكون حارسا لا لمستوطناتها فحسب، وإنما أن يصبح كذلك حارسا لإدامة احتلالها …!!

سنتان من حرب إسرائيل المدمرة، والتي لم تنته بعد، وما زالت حماس لا تعاقر سوى أوهامها، وبذات خطابها، المفعم بالكذب والافتراءات، ما زالت في نكرانها، وما زالت لا تحيد عن معاداتها للسلطة الوطنية (…..!!!) والطعن بسياساتها وقراراتها، وما زالت "حماس" وهي في هذا الإطار، تؤكد مناهضتها للديمقراطية، وقوانينها …!!! ألم تمنع الانتخابات البلدية في غزة،  منذ سيطرتها الانقلابية على القطاع، بينما جرت هذه الانتخابات، ثلاث مرات في الضفة الفلسطينية المحتلة.

تتوهم حركة "حماس" أن ما كان قبل السابع من أكتوبر 2023 ممكن أن يكون بعد هذا التاريخ، مثلما تتوهم أن تجاوز منظمة التحرير الفلسطينية، بكل ما تمثل، وما تقرر، وما تعتمد من سياسة، وما تحترم من التزامات، ما زال ممكنا ..!!!

 ما يجعل هذه الأوهام الحمساوية، ضربا من ضروب العبث، صناديق الاقتراع التي تلزم من يريدها أن يكون متماهيا مع  الرؤية والسياسة الفلسطينية، رؤية الشرعية وسياستها، التي ترى في الديمقراطية، وعلى النحو الحضاري، الذي يؤمن العدالة والنزاهة، سبيلا من سبل التحرر والاستقلال، وهذا هو جوهر القرار بقانون، الذي تخشاه حركة "حماس" لأن الديمقراطية بهذه القيم، وهذا المفهوم، لم تكن، ولن تكون أبدا من غاياتها …!!. 

رئيس التحرير