عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 24 أيلول 2025

دولة فلسطين.. دولة الحل

كلمة الحياة الجديدة

تلاشت الجغرافيا، وتهاوت الحدود بين رام الله، ونيويورك، وبات العالم فضاء بلا أي مساحات، ولا أي حواجز بوسعها أن تمنع خطاب السلام، الذي تدفق يوم أمس الأول، من منصة الرئاسة في رام الله، ومنصة الشرعية الدولية في الأمم المتحدة، حيث المؤتمر الدولي رفيع المستوى، للتسوية السلمية، وتنفيذ حل الدولتين.

من منصة الرئاسة في رام الله صفق الرئيس أبو مازن للمؤتمر، ورعاته، والمشاركين فيه، ولكلمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي أعلن خلالها اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، مسجلا لبلاده موقفا تاريخيا في الانحياز للحق والخير والعدل والسلام.

وفي كلمته عبر الأثير المتلفز الذي أسقط الحدود، وتجاوز الجغرافيا، ثمن الرئيس أبو مازن دور الأشقاء في المملكة العربية السعودية بحراكها السياسي الفعال، مع جمهورية فرنسا، وكل الدول الشقيقة، والصديقة، التي جعلت هذا المؤتمر الدولي، ممكنا ومشرقا بخطابات السلام وضرورة تحقيقه خيارا لصالح شرق أوسط جديد، يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.

ولخص الرئيس أبو مازن في بنود بالغة الوضوح والشفافية، دور فلسطين في هذا الإطار، معلنا الاستعداد للعمل مع الرئيس الأميركي "ترامب" والمملكة العربية السعودية، وفرنسا، والأمم المتحدة، وكل الشركاء لتنفيذ خطة السلام، وفق مؤتمر حل الدولتين، ومشددا في ذات الوقت على ضرورة وقف العدوان الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة، وتسيير قوافل المساعدات، والبدء في عملية إعادة الإعمار للقطاع المنكوب، الذي لن يكون لحماس دور في الحكم فيه، وعليها، وعلى غيرها من الفصائل، تسليم سلاحها للسلطة الوطنية الفلسطينية. وختم الرئيس أبو مازن كلمته، مخاطبا شعبه الصامد، مؤكدا بثقة راسخة، وإيمان لا سبيل لزعزعته "إن فجر الحرية، والاستقلال قادم لا محالة".     

دولة فلسطين تجلت يوم أمس الأول، في المؤتمر الدولي، للتسوية السلمية، وتنفيذ حل الدولتين، بوصفها الدولة الحل، لأجل شرق أوسط جديد، يسوده الأمن والاستقرار، ويزدهر بالسلام العادل، هكذا بات العالم اليوم، يراها، فيعترف بها، ويعترف لها بأحقيتها في الحرية والاستقلال، والسيادة ، فأضحت قيامتها على أرض وطنها، قاب قوسين أو أدنى.

هذه هي عربة التاريخ حركتها تضحيات شعبنا العظيمة، وقادتها لتمضي إلى حتمية التاريخ الفلسطينية، السياسة الحكيمة لقيادة الرئيس أبو مازن، وهذا ما جعل صحيفة ألمانية "اليوديش الجاماينة" وبرغم ميولها الصهيونية، تقر بأسى، وتكتب في افتتاحية لها عن الرئيس أبو مازن " انتصر الرجل الذي لا يساوم، نجح في تحصيل اعتراف أكثر من ثلاثة أرباع دول العالم بدولة فلسطين دون أن يقبل بأي شروط".

رئيس التحرير