فلتة زمانه ...!!
كلمة الحياة الجديدة

ما الذي فعله "جالا" لكي يواصل جيش الاحتلال قصف بيته يوميا ...؟؟ كان هذا سؤال شاب عراقي، لصديق له فلسطيني، هذا الذي ابتسم ابتسامة محبة، وهو يوضح له أنه ما ثمة شخص اسمه "جالا" وأن القصف إنما كان على مدينة اسمها "بيت جالا".
لم يكن هذا الشاب العراقي، من محللي الشأن السياسي أو العسكري، وإنما محبته لفلسطين جعلته متابعا لأخبارها مستنكرا، ومستغربا في ذات الوقت، عدوانية الاحتلال الإسرائيلي على مجرد بيت لساكن اسمه جالا. يغفر لهذا الشاب قلة معلوماته في هذا السياق، لكن كيف تمكن المغفرة لمحلل عسكري من فضائية "الجزيرة" جعل من حي الزيتون في مدينة غزة، غابة من أشجار الزيتون (....!!) وأن هذه الغابة، كما قال "من الممكن أن تنتفع منها "المقاومة" لاستدراج جيش الاحتلال إلى حرب غابات"...!! وبعد أن أوجد هذا المحلل غابة في مدينة غزة، ذهب ليكشف لمشاهديه أن هناك صحراء أيضا في قطاع غزة (....!!) وأن هذه الصحراء كما أوضح وشرح وبين "تعد دعما لوجستيا لقوات "النفيضة" الحمساوية" والنفيضة في اللغة العربية هي مجموعات تستطلع مواقع العدو، وتستكشف مواقع الخطر، والحمساوية منها حسب هذا المحلل (الفلتة) هي لضرب مواقع العدو، هادفا من وراء ذلك بالطبع الإشادة بعمل "النفيضة" الذي لا أثر له على أرض الواقع بتاتا...!!
ما من شجرة زيتون واحدة في "حي الزيتون" وما من صحارى في القطاع الذي تبلغ مساحته 365 كم مربع، بطول 12 كم، وعرض من 6 إلى 12 كم، وقد تحول ثمانون بالمئة منها اليوم إلى ركام مهول، وعلى الأغلب أن (فلتات) التحليل السياسي والعسكري في فضائية "الجزيرة" لا يرون ذلك، ولا يريدون أن يروه، ليتخيلوا القطاع، ساحة حرب، بين قوتين متعادلتين تقريبا (....!!) لا بل بسيطرة قوات "النفيضة"، وحرب الغابات وقذائف الشواظ، فيواصلون ترويج هذه الخيالات الرغبوية، في أبشع وأخطر خديعة إعلامية، ما زالت حكومة الحرب الإسرائيلية تستغلها لتواصل حربها الإبادية ضد فلسطين بأسرها ..!!!.
بمثل هذا المحلل، وأقرانه، تواصل فضائية "الجزيرة" أوسع واطول حملة تضليل وتطبيل عرفتها وسيلة إعلامية، وعلى ما يبدو أنها تفعل ذلك لأجل أمر قد دبر بليل ...!!!