عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 17 آب 2025

سلاح المليشيا .. سلاح المعضلة

كلمة الحياة الجديدة

إلى أي حد على الحقيقة ينبغي أن تكون واضحة، كي تصبح عصية على التجاهل، أو قابلة للنكران ..؟؟ في الواقع لا تحتاج الحقيقة لأي حد كي تصبح ماثلة للعيان، فهي ما أن تلوح حتى تبدو جلية كما الشمس، لكنها وهي تكشف عن الخسارات الفادحة، لمن تجاهلوا الواقع، وذهبوا في دروب المخيلات المريضة، والحسابات الفضائية (...!!)  تكون موجعة تماما لهؤلاء فيهربون منها على نحو لا رجاء منه..!!

أثبتت الوقائع أن سلاح حركة حماس المطلوب اليوم نزعه، لم يكن سلاحا فعالا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ولم يستطع أن يردع ولو لمرة واحدة، توغل الاحتلال في حربه الفاشية ضد قطاع غزة، وبعد كل قذيفة "شواظ" حمساوية كانت طائرات الاحتلال الحربية، تصب المزيد من نيران القصف المدمرعلى القطاع، وأهله من أبناء شعبنا الفلسطيني...!!

الحقيقة أن هذا السلاح قدم خدمات كبرى لحكومة الحرب والتطرف الإسرائيلية، فقد شكل الذريعة المثلى، التي استغلتها هذه الحكومة، لتشهر حرب الإبادة ضد فلسطين، وشعبها، وقضيتها العادلة، ولهذا وجب اليوم نزعه سواء في قطاع غزة، أو في المخيمات الفلسطينية في لبنان، فهذا السلاح في هذه المخيمات، لم يعد ذا صلة بالمقاومة بل بتمويلات تأمرية، جعلت أغلبه سلاح مليشيات، وعصابات لا تريد أن تفقد سطوتها على المخيمات، وهيمنتها على طرق تجارتها الحرام، في الوقت الذي لا ترى فيه، نهضة الدولة اللبنانية، لتأمين سيادتها، وسلمها الأهلي، وسلامتها الحضارية، بحصرية السلاح بيدها، الحصرية التي تشكل إحدى أبرز ركائز الدولة المستقرة، وهي حصرية منصوص عليها في القانون الأساس، الذي يمنح الدولة حق احتكار استخدام القوة، وهذا حق تريد طهران الإطاحة به، بتحريضها  لجماعتها في "حزب الله" على التمرد، والتهديد بالحرب الأهلية، في تدخل سافر، وبالغ الصلافة، والعجرفة، في شؤون لبنان الداخلية ....!!!

 سلاح "حزب الله" في لبنان، وقد تراجع اليوم إلى ما بعد الليطاني، كسلاح حركة "حماس" ثبت عجزه وفشله في ردع العدوان الإسرائيلي، وما عاد بوسعه  بسبب ذلك أن يقنع أحدا لا في لبنان، ولا في محيطه، أنه سلاح مقاومة، وهو يهدد الداخل اللبناني بالويل والثبور (...!!) في الوقت الذي لم يعد قادرا على إطلاق رصاصة واحدة باتجاه قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تواصل عملياتها العدوانية في الجنوب اللبناني، وطائراتها المسيرة تواصل عمليات الاغتيال للعديد من عناصر وكوادر هذا الحزب ...!! 

لا مستقبل لسلاح التمويلات التخريبية، الذي كان دوما سلاح أزمة، ومعضلة، وأجندات خارجية، وها هو يؤكد ذلك اليوم، بتهديده لبلاده، بأخطر وأسوأ ما يمكن من حروب ...!!