لن يجد أحدا يكاتبه بعد الآن ..!!
كلمة الحياة الجديدة

تُرى مَن حوّل معبر رفح الذي كان "شريان حياة" لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة كما وصفه خليل الحية، في تطاوله الصفيق، على مصر العربية، والأردن الهاشمي، من حول هذا المعبر حقا إلى معبر للقتل والتجويع..؟؟
الجواب بلا مواربة الاحتلال الاسرائيلي قطعا، لكنه في الحقيقة ليس الوحيد أبدا..!! كان هذا المعبر سالكا قبل السابع من اكتوبر 2023، كان شريان حياة بلا شك، قبل "طوفان قاسم سليماني" هذا الجنرال الذي أراد "حرسا ثوريا" في مصر، وسعى لأن يكون في الأردن..!!
خليل الحية رئيس حركة حماس في غزة، التي لم يعد يعرفها، وهو في منتجع فضائيات التحريض، والفتنة الغوغائية، يعرف ذلك حق المعرفة، يعرف أن السابع من اكتوبر، هو الحدث الذي مهد الطريق لجيش الاحتلال أن يصل رفح، ويغلق معبرها...!!
يطالب الحية اليوم مصر أن تقتحم المعبر، تحت شعار كي لا يموت أهل غزة جوعا، وهو أدرى أن هذا الاقتحام لو حدث سيقود إلى توسيع رقعة الحرب، واشعال المزيد من نيرانها، ولن يكون عندها سوى المزيد من الخراب والفوضى، ولهذا تبدو هذه المطالبة دعوة لتعطيل المساعي المصرية لوقف الحرب، وإدخال المزيد من المساعدات للقطاع الذبيح، وهي مساع لم تتوقف يوما منذ أن اشعلت إسرائيل نيران هذه الحرب، وغاية مصر العربية في هذا السعي، دحر مخططات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة لتدمير القضية الفلسطينية، وإبقاء قطاع غزة على قيد الحياة، ويطالب الحية كذلك شعب الأردن الشقيق أن "يواصل هبته الشعبية، ويكثف جهوده لوقف جريمة التجويع البشعة" ولا أحد سيفهم كيف لهبة شعبية ان توقف حربا فاشية، يتطلب وقفها ،تحالفا دوليا فاعلا، يجعل من إسرائيل دولة تحت القانون لا فوقه، وحماس تعرف ذلك جيد، ولان هذا هو الواقع، وهذه هي الحقيقة فإن مطالبات الحية، ليست مطالبات بريئة على الاطلاق، ولا غاية لها وقف جريمة التجويع البشعة، بل هي دعوات للتحريض واشاعة الفوضى ضد المملكة الاردنية الهاشمية ،التي ما غادرت يوما ساحة الدفاع عن القضية الفلسطينية ،وما قصرت أبدا في مد يد العون والدعم والمساندة لشعب القضية، وعلى كافة الأصعدة، وطائراتها كانت من أوائل الطائرات، التي قادها الملك عبد الله الثاني شخصيا، لتسقط شحنات المعونات من الفضاء، على أهل القطاع، والحرب مشتعلة.
لم تكن مطالبات الحية، غير مطالبات الجماعة الاخونجية، التي تتفلت على مصر والأردن، لتنال من أمنهما الوطني، والاجتماعي، بالفوضى والفلتان الأمني، لعل ذلك يعيد لها عرشها الذي اندحر في مصر، وحضورها الذي تفكك في الأردن وانكشفت غاياته التآمرية..!!
لم يعد ثمة جنرلات عند "حماس" سوى جنرال الصراخ، والهلوسة الثورجية، وهذا جنرال لن يجد أحدا يكاتبه بعد الآن ...!!
رئيس التحرير