عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 27 تموز 2025

السمات المشتركة ..!!

بين حركة "حماس" واليمين العنصري الإسرائيلي المتطرف، سمات مشتركة، لهما ذات الصفاقة، والصلف، ذات العجرفة، والغطرسة، والادعاء، وكأنهما في هذا الإطار من طينة واحدة، الطرفان يتطاولان على الواقع بافتراءات وادعاءات تكاد تكون واحدة ...!! وعلى سبيل المثال لا الحصر، "حماس" التي طالما تفردت، ولا تزال تتفرد في السير في دروب القرارات الحزبية، الإقصائية في غايتها، وهي قرارات أصابت، وما زالت تصيب الشأن الوطني العام بالفواجع من كل صنف، ولون، وعنوان، "حماس" الإقصائية هذه، وبغطرسة التكبر الوضيع، لا سواه، ولأنها غريم الوحدة الوطنية، وتهربا من أي استحقاق ديمقراطي، هاجمت  قرار الرئيس أبو مازن، تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد عبر الانتخابات أو بالتوافق بزعم أنه قرار متفرد (...!!) وصفق لهذا الزعم، ذو الغايات الإخونجية، والإيرانية معا، بعض ذيولها ...!! 
على الجانب الإسرائيلي، حكومة "نتنياهو" في معرض هجومها المحموم على قرار الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" الاعتراف بدولة فلسطين، من على منصة الأمم المتحدة، وبغطرسة القوة وأوهامها، زعمت أن القرار مكافأة للإرهاب (...!!) فيما طالب "سموتريتش" بالتصدي لهذا القرار "للقضاء على الوهم الخطير لإقامة دولة فلسطينية إرهابية، في قلب أرض إسرائيل"..!! ليس هناك أقبح من هذه الصفاقة، ولا ادعاء أقبح من هذا الادعاء، ولا تطاول على الحقيقة، مثل هذا التطاول الذي رآه قبل هذا اليوم، شاعرنا محمود درويش حين قال مخاطبا الفاشي "سرقت دموعنا يا ذئب، تقتلني وتدخل جثتي وتبيعها" ...!!! 
دولة فلسطين، المحاربة للإرهاب أينما كان، وكيفما كان، وقد وقعت في هذا الإطار ولتأكيد هذه السياسة وتعزيز مصداقيتها، وقعت العديد من الاتفاقيات الدولية، والإقليمية، المتعلقة بمكافحة الإرهاب، والتزمت لأجل هذه المكافحة، بتطبيق القوانين والقرارات الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.  
دولة فلسطين، ومكافحتها للإرهاب، مكافحة أصيلة، وحضارية تماما، وسعيها للسلام العادل، سعي لا يقبل التشكيك، وعلى نحو ما يؤكده سعي العدل والتنور الإنساني بقيمه الجمالية ، الداعية للتسامح في سبيل عالم أفضل، وتعايش مثمر، دولة فلسطين السيدة ، وبلا أي جدل، في طليعة معسكر السلام في هذه المنطقة، معسكر الصواب، كما وصفه الرئيس الفرنسي، وهو يرد على هذيان اليمين العنصري الإسرائيلي المتطرف الذي هاجم وعلى نحو محموم، القرار الفرنسي . 
وتبقى الحقيقة التي لا مراء فيها، حقيقة السمات المشتركة، بين "حماس" ويمين إسرائيل العنصري المتطرف، الصفاقة ذاتها وكذا الصلف والعجرفة والغطرسة والادعاء والتكبر والنكران ...!!