الحرب الفضيحة..!!
كلمة الحياة الجديدة

عجزت جماعة "المقاومة" الحمساوية، في قطاع غزة، وحتى قبل السابع من أكتوبر 2023 عن تأمين أي حد من حدود الحماية والأمان لأهل القطاع، تركتهم في العراء تعجن طائرات الاحتلال الإسرائيلي الحربية بيوتهم فوق رؤوسهم، إذ لا ملاجئ ولا دشم عسكرية، ولا خنادق قتالية، ولا أي لوجستيات تخدم دوام الحياة اليومية للناس...!! الأخطر تركتهم "حماس" وجماعتها من فصائل تحولت عقائدها الفكرية، من النقيض إلى النقيض (...!!) تركتهم بلا أي منظومة من منظومات الأمن الغذائي، حتى بات كيس الطحين، مع حرب الإبادة الإسرائيلية، رهينة الحصار، حصار الاحتلال، من جهة، وحصار تجار الحروب من الجهة الأخرى ..!! ولهذا وبقدر ما عجزت جماعة "المقاومة" الحمساوية، عن حماية القطاع، وأهله من بطش فاشية الحرب الإسرائيلية، نراها اليوم تعجز عن حماية كيس الطحين ان يكون ممكنا بلا اي معوقات احتلالية ولا اي سرقات ..حتى بات هذا الكيس وكما يقال، دونه خرط القتاد، والقتاد شوك صعب، يدمي كل يد تحاول أن تأخذ شيئا من بين ثناياه، والمعنى أن هذا الكيس أمسى دونه الموت، لأن قتاد الاحتلال، رصاص عشوائي غايته القتل، سواء إن أصاب جسد الجائع مباشرة، وإن لم يصب، سيتكفل التجويع في المحصلة بمهمة الرصاص الغادر ...!! بلى، هو التجويع الذي أضحى اليوم واحدا من أبشع أسلحة الاحتلال الإسرائيلي في حربه الإبادية التي لا تبدو نهايتها ممكنة حتى اللحظة...!!
ومع صيحات بطون الجائعين، سيل من القهر والحزن والأسى، يجتاح الروح الفلسطينية اليوم، لأن هذا التجويع وقد أشهره الاحتلال على رؤوس الأشهاد سلاحا معتمدا من أسلحته الفتاكة، لا يجد موقفا يندد بالفعل، لا بالكلمات، وتصريحات العلاقات العامة، بين أوساط أصحاب القرار في المجتمع الدولي، كأنه يمر بلا أي ملامح، ولا أي صوت (..!!) مع أن أصوات بطون الجائعين، هي الأصوات التي لا سبيل لتجاهلها، ولا سبيل للتشكيك بحقيقتها، ومصداقيتها، أصوات تريد الموقف الفاعل، لا المناشدة، ولا التوصيف، ولا التنديد، هذه التي لا توقف الحرب فحسب، بل والتي لا تفتح معبرا واحدا على نحو دائم، لتمر المساعدات الإنسانية للقطاع المكلوم، كي لا يواصل التجويع الإسرائيلي، الفتك بالضحايا الأبرياء.
يوم أمس فقط، كان ضحايا منتظري المساعدات، شمال غرب مدينة غزة 76 شهيدا، وحتى الأمس أشارت المصادر الطبية إلى أن 71 طفلا استشهدوا جراء الجوع وسوء التغذية، أي حرب هي هذه التي يواصلها الاحتلال ويرضاها العالم بعجزه حتى اللحظة، عن ردعها ووقفها مرة واحدة، دون رجعة لأي شكل من أشكالها القبيحة...؟؟ إنها الحرب التي تضع الآن شرعة حقوق الإنسان في مهب الريح، إنها الحرب التي تطيح بقيم الديمقراطية ومفاهيمها وأخلاقياتها، وتسيد ازدواجية المعايير زعيما من زعماء العولمة ...!! يا لهذه الحرب الفضيحة ...!!.