عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 20 تموز 2025

حماس ..كعب أخيلنا..!!

كلمة الحياة الجديدة

  لا شيء في نشرات الأخبار الفلسطينية، سوى الدم، والخراب، والجوع، والفاقة، ولا نعرف بعد كم من تفاصيل الفجيعة نحتاج، كي يصحو العالم على مصابنا الجلل، والأهم كي نصحو نحن على "كعب أخيل" في جسد مشروعنا الوطني، والذي جعل الفجيعة، فجيعتنا ممكنة ...!! و" كعب أخيل" كما هو معروف، تعبير مجازي، وقد بات مصطلحا يشير إلى نقطة الضعف القاتلة، التي تكون كامنة في جسد شخص يتحلى بقوة بالغة، ما إن يدركها خصم عدو لهذا الشخص، حتى يطيح به، بلا أي خسارات له تذكر..!! في الأسطورة الاغريقية، تمكنوا من البطل " أخيل " بسهم مسموم . هذا "الكعب" في جسد مشروعنا الوطني، حركة "حماس" بحكم كونها التي أخطأت، وعلى نحو جسيم، مفهوم المقاومة، وغيبت على نحو فادح الوحدة الوطنية، وتجاهلت الواقع المثقل بالصعاب، لصالح أوهام الإمارة الإخونجية، حين أقامت سلطة الانقلاب، والانقسام البغيض ..!! حركة "حماس" كعب أخيلنا، أدركها الاحتلال الإسرائيلي، على هذه الحالة، فأشعل نيران حربه الشاملة علينا، في القطاع، والضفة، ولم يعد يبالي بأي موقف أخلاقي، حتى جعل المجاعة واحدة من أعتى أسلحته البشعة ...!! عملت إسرائيل اليمين العنصري المتطرف على تقطيع أواصر الوحدة الوطنية الفلسطينية، منذ أن قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق "أرييل شارون" إعادة الانتشار لقوات جيشه، من حول قطاع غزة، وهو الأمر الذي مهد عمليا لحركة "حماس" طريق الانقلاب، والانقسام، وما أن حققت حماس بالانقلاب الدموي العنيف، سلطة هذا الانقسام، حتى راح فيما بعد "نتنياهو" الذي جاء رئيسا للحكومة الإسرائيلية مرة أخرى، عام 2009 يغذي هذه السلطة، ويضخمها، لأنه كما أدركها ذلك الكعب، الذي غيب الوحدة الوطنية الفلسطينية الشاملة، فأشعل حرب الإبادة، ضد فلسطين بأسرها، وهو على يقين أن "حماس" لن تطرق أي باب من أبواب الوحدة الوطنية، لأنه وحين سمح في مرحلة تضخيم سلطة "حماس" بتمرير التمويل الباذخ لها، كان يفتح أمامها أبواب العواصم الإقليمية الباحثة عن تأمين مصالحها الخاصة (...!!) لتظل بعيدة عن فلسطين وقضيتها، بعيدة عن طريق وحدتها، سلطة شرعية، وقوى، وفصائل متآلفة، وجغرافيا متصلة ...!! كعب أخيلنا اتضح بليغا منذ السابع من أكتوبر 2023، فحماس ومنذ ذلك اليوم، وحتى الآن ماضية في دروب رعاتها الإقليميين، حتى بعد أن أدركت أن طوفانها ارتد على القطاع، بعد أن شكل الذريعة الكبرى لإسرائيل، لتشن حرب الإبادة بهدف القضاء على فلسطين وقضيتها، وإعادة تشكيل هذا الشرق، وفق غاياتها الاستحواذية، بعنصريتها الفائقة ..!! لكن يبقى أن نقول، ونؤكد، إن أخيلنا في الملحمة الفلسطينية، لا الإغريقية، هو طائر العنقاء الذي ينهض دائما من رماده، وما من سهم مسموم، بقادر على النيل منه، والأيام بيننا، فلطالما قال شاعرنا "تضيق بنا الأرض / تحشرنا في الممر الأخير/ فنخلع أعضاءنا كي نمر" وسنمر حتما لا محالة.