عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 09 تموز 2025

التغيير والإصلاح الحمساوي..!!

كلمة الحياة الجديدة

دخلت حماس الانتخابات الأوسلوية، بقائمة أطلقت عليها اسم "قائمة التغيير والإصلاح" وبشعار "يد تبني، ويد تقاوم" اسم، وشعار، مكناها من الاستحواذ على صناديق الاقتراع، بعد أن شتتت "فتح" أصواتها بقوائم شخصية ...!!

صعدت حماس إلى كرسي الحكم، ولإدراكها أنها لم تفز بالانتخابات، بسبب شعبية متزايدة لها، عمدت إلى الانقلاب على سلطتها، التي منحتها لها صناديق الاقتراع، فهيمنت على قطاع غزة بحكم انقلابي تفردت فيه، وعلى نحو مطلق، وكرسته بانقسام بغيض، حين جعلت القطاع محض إمارة إخونجية، لا علاقة لها بالمشروع الوطني الفلسطيني، مشروع الدولة الحرة المستقلة، من رفح حتى جنين، بعاصمتها القدس الشرقية..!!

المهم أن ثمانية عشر عاما، من سلطة الانقلاب والانقسام، في قطاع غزة، سقطت خلالها كل مزاعم حماس، وشعاراتها التي خاضت بها الانتخابات الأوسلوية، فلا إصلاح تحقق لا في الحكم، ولا في سواه، ولا كانت هناك يد تبني، ويد تقاوم، بل يد تطارد، وتقمع، وتسجن، وتقصي، وأخرى كانت تحفر الأنفاق فحسب، لتجري فيها بضائع التهريب، لتسمين خزائنها، وتضخيم مواردها المالية، ولتكون فيما بعد ملاجئ لقياداتها، وعناصرها فقط، وثبت ذلك بعد أن أشعل الطوفان الإيراني القرار، فتيل حرب الإبادة الإسرائيلية، حين اعترف بذلك علنا في لقاء متلفز، موسى أبو مرزوق، عندما قال إن هذه الأنفاق للمقاتلين (...!!) وليس للناس الذين تقع مسؤولية حمايتهم على الاحتلال، والأمم المتحدة ...!!    

ثمانية عشر عاما من حكم "قائمة التغيير والإصلاح" الحمساوية لم يشهد قطاع غزة خلالها غير الفاقة، والموت، والتدمير...!! حكم استجلب سبع حروب، يشهد قطاع غزة اليوم، أنها أطاحت بمختلف مقومات الحياة الممكنة فيه، وحصدت من أرواح أهله أكثر من مئة ألف شهيدة، وشهيد، ثلثهم من الأطفال الذين ما زالت رائحة الحليب تفوح منهم ...!! حكم لم يبن شيئا، لم يقاوم حقا، لم يغير في القطاع حالا، إلا حال الأمن والأمان التي كانت، حين أحالها إلى حال الخوف، والقمع، وتكميم الأفواه، والتكفير...!!

سبع حروب، أعنفها، وأبشعها، حرب الإبادة الراهنة، التي يتوسل فيها قادة حماس توقفا، يحفظ لهم رؤوسهم فوق أكتافهم، وأرصدتهم في بنوك رعاتهم ...!!

ليس بوسع أحد أن يغالط هذه الحقائق اليوم، وكما يقال "اتسع الفتق على الراقع" فالعطب، والخرق كبيران وخطيران، وليس بوسع أي راقع تغطيتهما، ولا بأي رقعة كانت، ولا بأي خيط كان ...!! وحكم ما زال يكابر بخطابات شعبوية، وتصريحات استعراضية لا محل لها من الإعراب في واقع الحال الذي تعيشه غزة ..!! تصريحات ما زالت تبقي صفقة الهدنة المنتظرة رهينة الأوهام الحمساوية، هذه التي كلما تكرست، ظلت طائرات الاحتلال الحربية تدك في القطاع وأهله وفي كل صبيحة المزيد من الشهداء الضحايا والمجاعة تظل على حالها والبكاء على حاله وقد تقطعت القلوب وانهرست ...!!.       

رئيس التحرير