فتح .. ديمقراطية فلسطين ومستقبلها
كلمة الحياة الجديدة

الفوز الكاسح "لكتلة القدس، والثوابت الوطنية" الفتحاوية في انتخابات مجلس نقابة المحامين وحصولها على ثمانية مقاعد من أصل تسعة، إنما هو فوز الثوابت الوطنية التي تقبض عليها فتح كجمرة، كما المؤمن القابض على جمرة دينه، وهذا ما يجعلها فلسطينية بكامل التقوى الوطنية تماما، في هذا الزمن الذي تتكالب فيه عليها، تحالفات مشبوهة، ومخططات تآمرية، ساعية وبهوس شديد، لتفكيكها وتشظيها، تفكيكا للقرار الوطني المستقل، وتشظيه، في مهاوي العدمية، كي تمر مشاريع الاحتلال التصفوية، للقضية الفلسطينية، ومشروعها الوطني التحرري..!! وجمرة الثوابت الوطنية، هي جمرة فلسطين، جمرة القدس العاصمة، وجمرة التضحيات العظيمة، جمرة الشهداء، والجرحى، والأسرى، كما أنها اليوم جمرة غزة، التي أغرقتها حرب الإبادة الإسرائيلية، بالدم، وأثقلتها بالمجاعة والخراب، بعد أن أثقلتها حماس بالقمع والانقسام البغيض، ودمرتها بمغامراتها المريضة بشعاراتها الشعبوية ...!! هذه الجمرة العصية على الرماد، ستظل تشع بحقيقة استحالة أن تحقق تلك التحالفات والمخططات التآمرية، والمشبوهة، أيا من غاياتها المحمومة الرامية للنيل من "فتح" والتطاول عليها، مثلما أنها ستظل تضيء بحقيقة أن فوز "فتح" الكاسح، عبر صناديق الاقتراع، في انتخابات المجالس النقابية، - المحامين بالأمس، وقبل ذلك المهندسين والجامعات - إنما يمثل استفتاء شعبيا، بالغ المعالم والحسم، على صوابية نهج "فتح" وسياستها، والتفافا من حولها، ومن حول مشروعها الوطني التحرري، تحصينا له، وتعزيزا لمسيرته النضالية، لضمان تحقيق كامل أهدافه العادلة، والمشروعة، في الحرية والاستقلال.
لأن فتح لا تخطئ البوصلة ، بوصلتها، التي لا تؤشر لغير فلسطين الحرة المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، ستظل هي فتح الشعب والأمة ، بعهدها ووعدها، وعد الحر الأكيد، وعهد الميثاق الوطني الأمين.
إن اكتساحات فتح النقابية، والجامعية، في هذه المرحلة التي تشتد فيها حرب إسرائيل على المشروع الوطني الفلسطيني، هي اكتساحات البلاغ الوطني العميم الذي يوضح بما لا يدع مجالا لأي شك، أن فلسطين ليست يتيمة القيادة الراشدة، ولا عديمة الإرادة الحرة ، ويظل شعبها سائرا في دروب "فتح" ومستفتيا صواب سياساتها، ومؤكدا على دورها الطليعي، والتاريخي، في صون النهج الديمقراطي، النهج الذي جعلته "فتح" بيتا رحبا، وحميما، يؤمن سلامة كل حوار وطني، ساعيا للوحدة والتآلف، في سبيل حرية فلسطين واستقلالها.
وبقدر ما أن "فتح" قابضة على جمرة الثوابت الوطنية، فإنها الجمرة كذلك بحد ذاتها، الجمرة التي ستحرق كل مخططات التدمير التآمرية، وكل مخططات الاحتلال التصفوية، بواقعيتها النضالية، وقيادتها الحكيمة، ورؤيتها الصائبة، وهذه هي اليوم، مرافعة المحامين الفلسطينيين الفتحاويين، وقد تربعوا على مقاعد مجلس نقابتهم الموقرة.