عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 01 تموز 2025

سبق السيف العذل..!!

كلمة الحياة الجديدة

ما من يوم يمر على قطاع غزة، ومنذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى اللحظة، غير يوم الدم، والخراب، طائرات الاحتلال الإسرائيلي، لا تكف عن القصف المدمر، وليس لديها من أهداف غير البيوت، والمدارس، والمشافي، وحتى مراكز الإيواء، ودروب الطعام.

على أن هذه الحال ليست هي الوحيدة في القطاع الذبيح، فثمة "قصف" من نوع آخر، باتت حماس من تواصله ضد أهل القطاع، الذين وصفتهم صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، باليائسين، في تقرير إخباري أعدته من داخل القطاع، وكشفت فيه أن "حركة حماس باتت تلجأ إلى أساليب "أكثر قسوة" "وإراقة دماء متصاعدة" للسيطرة على سكان غزة اليائسين، وقمع الاحتجاجات المتنامية ضد سلطتها".

تقارير أخرى كانت قد كشفت عن جرائم ارتكبتها حماس ضد المحتجين، والسائرين في دروب الطعام، ومن أبرز هذه الجرائم، ما ارتكبته "وحدة السهم" الحمساوية من عملية غدر عصابية، ضد مجموعة من عمال أحد مراكز التنمية الاجتماعية، حين نصبت كمينا لحافلة كانت تقلهم، في منطقة المواصي، قرب خان يونس، وقامت بإنزالهم من الحافلة، وإطلاق النار عليهم، ما أسفر عن مقتل ثمانية منهم، ومن بينهم أسامة سعدو المسحال، وسبق أن كتبنا عن هذه الجريمة هنا، التي تحدثت عنها بالتفاصيل شقيقة أسامة، في رسالة جريحة، طالبت فيها بحق أخيها، وحق كل شاب بريء قتل في هذه الجريمة البشعة.

حركة "حماس" بوحدة السهم، وتشكيلاتها العصابية، تطارد اليوم الجائعين، تحت سماء تهيمن عليها طائرات الاحتلال الإسرائيلي، وتطارد أصوات الاحتجاج على سلوكها الإجرامي، وسياساتها الدموية، بل وعلى وجودها الذي لم يعد يجلب للقطاع سوى الدم، والخراب ...!! 

حتى اليوم، أكثر من ستة وخمسين ألف شهيدة، وشهيد، وأكثر من مئة وخمسين ألف جريحة، وجريح، وخسائر تفوق المليارات من الدولارات ..!!

طوفان من الضحايا والخسائر، وعشرون رهينة إسرائيلية باقية لدى "حماس" سيكلفون المزيد من الشهداء، قبل أن توقع على صفقة تريدها حامية لرؤوس قادتها، وأموالها في بنوك العالم، ومصارفه، وبعضا من السلطة على القطاع الذبيح ...!! 

"حماس" الإخونجية التي ارتضت أن تكون مجرد أداة بيد طهران، التي تخلت عنها في اليوم التالي من طوفانها (...!!) ما زالت على حالها العبثية، ولا سبيل على ما يبدو لإصلاحها وطنيا، فقد سبق السيف العذل، بعد أن هان عليها الدم الفلسطيني، حين جعلته مباحا لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بطوفان لم يرتد سوى على فلسطين، وحين لم تحرمه على نفسها منذ انقلابها الدموي على الشرعية عام 2007 وإقامتها لسلطة الانقسام البغيض، التي أباحت لنفسها، القمع والاعتقال والتعذيب والقتل ...!!

"حماس" الإخونجية التي خانت المذهب بالتحالف مع ولاية الفقيه (...!!) وتاجرت بالمقاومة، وأباحت الدم الفلسطيني في سوق المساومات، لصالح مشروع الإمارة، ضد فلسطين وتاريخ فلسطين ومستقبل فلسطين ومشروعها التحرري..!! أجل لقد سبق السيف العذل ..!!!!.   

رئيس التحرير