عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 23 حزيران 2025

ماذا تنتظر ...؟؟

كلمة الحياة الجديدة

 

 

بقدر ما يتعلق الأمر بفلسطين، في واقعها المثخن بالجراح، ومستقبلها المرسم طبقا لمشروعها الوطني التحرري، لا بد من السؤال الآن، ما الذي تنتظره حركة حماس بعد أن اشتعلت الحرب بين إسرائيل وإيران، والتي لا تبدو أنها ذات نهايات سعيدة لطهران ...؟؟؟ في خضم هذه الحرب، لم توقف إسرائيل شيئا من حربها على قطاع غزة، وقد أدخلت الجوع سلاحا آخر من أسلحة حربها العدوانية هذه، حتى جعلت لقمة العيش مغمسة حرفيا بالدم...!! 

أجل ما الذي تنتظره حماس حقا، وقد ذاب الثلج كما يقال، وبان المرج خاليا من أي عشب، لترعى فيه خيول رجال الممانعة ...!!! النصيحة بسديدها واجبة، على حماس ألا تنصت بعد الآن، لفرقة التحليل الإخونجية، في فضائية الجزيرة، هذه التي تنفخ بصورتها كيفما اتفق، وعليها أن تهرع فورا لتسليم الرهائن، وأن تعلن صراحة انسحابها السلطوي من قطاع غزة، الذي لم يعد مكلوما فحسب، بل وذبيحا على نحو مهول.

 ما الذي تنتظره لتخطو خطوة واحدة تجاه التعقل والواقعية...؟؟لن تجدي "حماس" بعد هذا اليوم نفعا المكابرات الشعبوية، والخطب الإنشائية، على أمل أن تأخذها هذه الخطب إلى مفاوضات قد تحقق لها شيئا من رغباتها السلطوية ..!! ما كان قبل الحرب الإسرائيلية الإيرانية، لن يكون ما بعدها، وفي أكثر من مسار، وموقع، لن يكون الواقع كما كان، ولا بأي حال من الأحوال، وما بعدها سيكون مكلفا، بالنسبة لقطاع غزة تحديدا، أكثر مما هو مكلف حتى الآن، ما لم تتم مصادرته بخطوة استباقية، قوامها إعلان حمساوي بالغ الوضوح، فيما يتعلق بالرهائن، ومسألة اليوم التالي في القطاع المكلوم، بلا أي ملمح من ملامح السلطة الحمساوية.

ما من خطاب بوسعه الآن أن يبرر تواصل "حماس" في مكابراتها، ونكرانها للواقع، وما من خطاب بوسعه أن يؤمن لحماس خروجا آمنا من أزمتها الطاحنة، سوى خطاب التعقل والواقعية، بقيمه ومفاهيمه الوطنية ولغته الوحدوية، ولطالما كانت هذه هي دعوة الشرعية الفلسطينية لحماس كي توقف تدحرج الكارثة التي خلفها طوفانها الذي لم يراع أي حسابات، ولكي تنجو هي كذلك مما أوقعها فيه هذا الطوفان الذي لم يجتح في المحصلة غير شوارع قطاع غزة وحاراته ....!!!

كل ساعة انتظار حمساوية اليوم، هي ساعة خراب، وجوع، وضحايا، شهداء وجرحى، فهل تتعقل حماس وتوقف عقارب ساعة  الانتظار ...؟؟