عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 17 نيسان 2025

مجرد مناورة ..

كلمة الحياة الجديدة

لو كان سلاح "حماس" الذي تقول هي وجماعتها عنه، بأنه سلاح مقاومة، وأنه  لهذا السبب لا سبيل لنزعه، ولا مجال للتفاوض بشأنه، لو كان سلاح مقاومة حقا، لكنا قلنا معهم ذات القول، لكن هذا السلاح، سلاح حماس، طوال أكثر من سبعة عشر عاما لم يكن غير سلاح ميليشيا، لسلطة قمعية، والشواهد والدلائل على ذلك كثيرة يصعب حصرها هنا في هذه الكلمة، على أنه حتى وهو سلاح ميليشيا، لم يستطع يوما أن يشكل قوة ردع لسياسات الاحتلال العدوانية العنيفة، وصواريخه كانت دائما تستجلب الدمار لقطاع غزة، بعد أن يستخدمها الاحتلال كذريعة، تحرك طائراته الحربية لتدك القطاع وأهله، على نحو بالغ العنف والتوحش..!!

اعلان "حماس" بشأن التمسك بهذا السلاح، وقد ادخلت اعلانها هذا في بيان لفصائل ما زال بعضها يحسب حساب البنادق الحمساوية، في القطاع المكلوم، هذا الاعلان في الواقع ليس أكثر من مناورة تفاوضية، تريد حماس من خلالها أن تكتسب ميزة الحضور الفاعل على طاولة التفاوض، لعل وعسى أن يمنحها ذلك، بعضا من مطالبها التي لم تعد ممكنة....!!

وبقدر ما أن هذه المناورة ليست اصيلة، ولا مبدئية، ولا حاسمة في غايتها، بقدر ما أنها لن تكون قادرة على تحقيق ما تريده "حماس" خاصة أنه قد سبق لها أن اعلنت استعدادها، التخلي عن سلاحها، في محادثاتها مع المبعوث الامريكي لشؤون الرهائن "ادم بوهلر"..!!

وبكلمات أكثر وضوحا فإن اعلان "حماس" أن سلاحها غير قابل للتفاوض، تحت ذريعة أنه سلاح مقاومة، ليس إعلانا أصيلا ولا مبدئيا، وستتراجع عنه بأوضح الكلمات،  وسنرى ذلك مع مقبل الايام. 

"حماس" التي لم يعد لديها سوى دعوات التحريض، والمناشدات للعرب والعالم،  دولا وجماهير، لكي يساندوها في معركة مصيرها، الذي بات على حافة الهاوية، "حماس" هذه ليست مستعدة للتخلي عن سلاحها فحسب، بل وعن أي سلاح آخر شرط خروجها الآمن من ازمتها الطاحنة، التي خلفها لها هجوم السابع من اكتوبر...!!   

رئيس التحرير