نحن ورائحة زهر الليمون...
كلمة الحياة الجديدة

ثمة مجموعة خربة، مخردقة، تقول إنها تريد تصليح (...!!) منظمة التحرير الفلسطينية ....!!! نعرف بعضهم، كانوا مجرد هوامش في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، وآخرين من أتباع المال الحرام، وكلمنجية من بقايا اليسار الطفولي، هذه المجموعة التي لملمتها الدوائر المعادية للوطنية الفلسطينية لتضعها في قاعة مؤتمر من سبعة نجوم، من أجل أن تثرثر ضد منظمة التحرير الفلسطينية، على وهم أن هذه الثرثرة قد تطيح بالمنظمة، وتستولي على مكانها ومكانتها...!!
فات على الذين جاءوا بهذا اللملوم -وعلى هذا اللملوم بحد ذاته- أن ما حققته تضحيات شعبنا العظيمة، لا يمكن الاستيلاء عليه بمؤتمرات الثرثرة المدفوعة الثمن، منظمة التحرير الفلسطينية، روح هذه التضحيات، وأيقونتها وقد نمت، وتطورت، وتنورت بالمعرفة، والثقافة، والحكمة، والقيم الوطنية النبيلة، عبر مسيرة نضالية بطولية، وتاريخية، بكل المقاييس والمعايير، حتى تجسدت كيانا سياسيا ووطنا معنويا للشعب الفلسطيني، وممثلا شرعيا ووحيدا له، ولم تعد هذه الحقيقة -وقد اعترف العالم بها عربا وعجما- قابلة للشطب، أو التجاهل، أو التجاوز أو النكران.
المعيب، بل وانعدام الحياء الوطني والأخلاقي في كل هذا الإطار، عند هذا اللملوم، أنه يريد تصليحا (...!!) يراه بأم عينيه، بأنه يتقاطع تماما في هذه المرحلة، مع حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة، ضد فلسطين أرضا وشعبا وقضية ومشروعا تحرريا...!! هذا تصليح من نوع التخليق لمكونات التخريب على اختلاف انواعها، التي تسمح في المحصلة لحرب الإبادة أن تمضي في دروبها العنيفة، حتى تصل بها إلى ما يُمكن مخطط التهجير من التحقق، فحين لا يكون للشعب الفلسطيني مَن يمثله، ومَن يتحدث باسمه، يصبح مستقبله عرضة للبيع والشراء، وليس لمن يدفع أكثر، بل لمن من يجعله مستقبلا، بلا أي تطلعات، ولا أي حقوق، ولا أي دولة...!! هذا أمر دونه جز الرقاب بطبيعة الحال، فلا سبيل لتحقيقه، والوطنية الفلسطينية في مواجهته لا تقبل غير التصدي الحاسم له، لأجل حماية المصالح الوطنية العليا، وحماية مستقبل الحرية والاستقلال.
يعرف اللملوم وممولوه هذه الحقيقة وثمة ما ينبئ أن ممولي اللملوم باتوا مدركين أنه ما من مستقبل لحركة "حماس" كقوة بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولا حتى كقوة مسيطرة في الساحة الفلسطينية، ولهذا يتطلعون أن تكون احدى مخرجات مؤتمر الثرثرة، أن يكون اللملوم فصيلا جديدا في الساحة الفلسطينية، ليعاودوا بواسطته، ومن خلاله تكرار المحاولة البائسة، محاولة شطب منظمة التحرير الفلسطينية...!!
إنه العبث برائحته الكريهة، ستزكم أنوف أصحابه ليس إلا، أما نحن هنا في فلسطين ليس لنا، ونحن مقبلون على أذار، غير رائحة زهر الليمون لحظة تفتحه التي لطالما تأسر الروح لتعلي بصوت بهي نشيد الحرية والاستقلال.
رئيس التحرير