عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 11 شباط 2025

"تجديد المشاريع الاستعمارية".. والثمن!

سؤال عالماشي - موفق مطر

خطة التهجير، وفكرة شراء غزة، (الخطر) الداهم المهدد فعلا، لمستقبلنا ووجودنا على ارض وطننا، فالمشاريع والخطط المطروحة، هدفها تهجير مليوني مواطن فلسطينيوأكثر من قطاع غزة، محاولة جادة لاعادة استنساخ " وثيقة كامبل 1905" حيث اختير حينها " يهود صهاينة " غير مرغوب فيهم في اوروبا، لاحتلال واستيطان فلسطين، واستخدامهم كوكيل استعماري، لمنع نهوض شعوب المنطقة ! كما  جاء " اعلان بلفور 1917" الأميركي مضمونا، البريطاني ظاهرا، بعد سنة من اتفاقية "سايكس بيكو1916 " الاستعمارية، ففلسطين قد هيئت، باعتبارها المنطقة الجغرافية الاستراتيجية شرق قناة السويس، ودائرة الوصل بين آسيا وإفريقيا، التي يعتبر قطاع غزة مركزها، علاوة على مكانة فلسطين الدينية التاريخية لدى مليارات من شعوب العالم، فهي " الأرض المقدسة " ومهد ميلاد " المسيح " عيسى عليه السلام، ولقناعة تامة أن من يسيطر على فلسطين بإمكانه السيطرة على منطقة الشرق الأوسط، وليس مسموحا لأحد  السيطرة التامة، فإسرائيل ستبقى في مهمة (الوكيل) و(المُستَخْدَم) فقط.

اليوم يتم احياء مشروع استعماري  ابتدئ بإعلان بلفور، وإنشاء أكبر قاعدة عسكرية متقدمة بعنوان ( دولة اسرائيل ) وإخضاع الشرعية الدولية، وتقويض العدالة الدولية ( المحكمة الجنائية ) وتكريس التمييز العنصري بديلا لحقوق الانسان، لمنع دولة الشعب الفلسطيني من تجسيد  استقلاله، وأخذ فلسطين مكانها الطبيعي كعضو دائم في الجمعية العامة للأمم المتحدة،  وما الابادة  الدموية المدمرة، التي منحت حماس ذرائعها لوكيلها " نتنياهو "، لتتوج بخطة التهجير، والحديث عن " شراء ارض القطاع " !! وخطط اعمار( استعمار ) ولكن بدون مواطنين اصليين !! كتحويل غزة الى " ريفييرا الشرق الأوسط " بإدارة المستوطنين العنصريين ! إلا استعادة لمنطق دول سايكس بيكو " دول الانتداب " الاستعمارية، التي اسست نظريا وأرست القواعد اللازمة سلفا لإنشاء دولة احتلال واستيطان ( اسرائيل ) قبل اكثر من مئة عام، فالمشاريع الاستعمارية يتم تحديثها كل قرن تقريبا . 

اليوم يسابق نتنياهو الزمن لمنع قيام دولة فلسطينية، بعد اعتماده لمدة 17 سنة على حماس، في تقويض مبدأ وحدة العمل والموقف الوطني الفلسطيني، ومع انتهاء صلاحية مهمة الاخوان المسلمين، بمن فيهم حماس، ويسابق ترامب الشرعية الدولية، ليس لتفريغ قطاع غزة من المواطنين الفلسطينيين وحسب، بل لتفريغ مضمون الدولة الفلسطينية من جوهره، وليس مستبعدا اعادة احياء خطته السابقة ( صفقة القرن ) ظنا انها قد تقبل فلسطينييا وعربيا، باعتبارها اهون الشرين، اذا قورنت بخطة التهجير الحالية، ومشاريع شراء وتملك غزة ! وما تصريح نتنياهو :" إن موضوع قيام دولة فلسطينية لم يعد مطروحا بعد 7 اكتوبر 2023 " بعد عودته من واشنطن، تأكيد لتناغم وانسجام المتذرع ( اسرائيل )، ومانح الذرائع حماس! وربما وقد تتدحرج حماس سريعا لإبداء رغبة التفاوض مع نتنياهو،  وما شعار حماس :" نحن الطوفان ..نحن اليوم التالي " إلا اشارة ذات دلالة، بإمكانية التفاوض على الثمن !