عاجل

الرئيسية » تقارير » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 09 كانون الثاني 2025

بالمياه العادمة والاستيطان الرعوي.. المستوطنون يستهدفون السلة الغذائية لبلدة نحالين

بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزة- تداعى أهالي بلدة نحالين غرب بيت لحم لاجتماع موسع دعت له البلدية من اجل مناقشة اليات مواجهة المخطط الاستيطاني الذي يستهدف منطقة عين فارس غرب البلدة، التي لطالما شكلت السلة الغذائية لنحالين، بحكم وجود عين الماء التي استخدمت في ري المزروعات الموسمية.

وقال جمال نجاجرة رئيس مجلس بلدي نحالين لـ"الحياة الجديدة" ان المستوطنين دأبوا على تلويث منطقة العين من خلال فتح المياه العادمة لمستوطنة "بيتار عيليت" القريبة، على اراضي ومزروعات المواطنين.

كما عمد المستوطنون في الخامس من كانون الثاني الجاري، الى إقامة بؤرة استيطانية رعوية من خلال انشاء عدد من بركسات الاغنام فيها، وقاموا بطرد المزارعين ورعاة الأغنام من الموقع. وأضاف نجاجرة بان مساحة المنطقة المستهدفة تبلغ (3950 دونما) مزروع معظمها بالأشجار، حيث تشكل منطقة العين مركزها الأكثر خصوبة.

وبين رئيس بلدية نحالين أن منطقة عين فارس المستهدفة تعود ملكيتها لمواطنين من مختلف عائلات البلدة، وهم يمتلكون شهادة ملكية خاصة بهذه الاراضي (طابو عثماني)، مشيرا الى أن الأهالي تصدوا لمحاولات مصادرة هذه المنطقة عام 2014 واستصدروا بالتعاون مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، قرارا من المحكمة الاسرائيلية ينص على وقف أعمال المصادرة، بعد اثبات المواطنين ملكيتهم للأرض.

وافاد نجاجرة بان الاجتماع التشاوري الذي عقدته البلدية مع المواطنين في السابع من الشهر الجاري، تمخض عن تشكيل لجنة من اصحاب الأراضي للتواصل مع الجهات المختصة في منظمة التحرير والسلطة الوطنية وكل المؤسسات ذات الصلة لمتابعة هذه القضية.

من جانبه قال يونس عرار، مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، إن منطقة عين فارس مستهدفة بشكل خاص بحكم موقعها الاستراتيجي بالنسبة للمخطط الاستعماري الاستيطاني في المنطقة، كونها تشكل حلقة وصل بين مستوطنات تجمع "عتصيون" شرقا، والخط الأخضر غربا، وهي المنطقة الواقعة غرب نحالين وشمال قرية الجبعة، مشيرا الى ان المستوطنين يلجأون الى الاستيلاء على اراضي المواطنين بالقوة تحت عنوان الاستيطان الرعوي، حيث يقيمون البؤر الزراعية التي سرعان ما تتحول الى مستوطنات يتم تزويدها بكل مقومات الحياة، على حساب اراضي المواطنين.

واكد عرار ان الهيئة ومن خلال محاميها تتابع الموضوع منذ العام 2014 عندما استصدر محامي الهيئة قرارا من المحاكم الاسرائيلية يقضي بوقف مصادرة هذه الاراضي، مشيدا بالأهالي الذين يرفضون الاستسلام لأي أمر واقع يحاول المستوطنون فرضه، وخاصة أن المواطنين يملكون كل الإثباتات على ملكيتهم القانونية لهذه الأراضي، إضافة إلى قرار المحكمة الإسرائيلية القاضي بوقف مصادرة هذه الأراضي بعد ثبات ملكيتها الشخصية لأصحابها الفلسطينيين.