عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 09 كانون الأول 2024

كيف لنا أن نواكب التحول في العالم الرقمي؟

د. حسن حمد

مما لا شك فيه، كما اعتقد، أننا أصبحنا أمام حاجة وضرورة لا بد من التفكير فيها والإعداد لها، ألا وهي مواكبة التحول الرقمي الذي نشهده هذه الأيام نتيجة التطور المذهل الذي يجتاح العالم في كافة الميادين التكنولوجية، ولا سيما في مجال التواصل والإعلام وإدارة الأعمال. حيث أحاول، في مقالتي هذه، عرض بعضا من الخطوات الهامة التي قد تساعدنا، أفرادا ومؤسسات، والى حد كبير، في الوصول الى مستوى مقبول من التكيف مع هذا التحول في عالم شبكة الانترنت واستخداماتها وتطبيقاتها.

فقد أصبح لزاما على معظم أفراد المجتمع، وبالتحديد فئة الشباب، تطوير مهاراتهم في مجال التقنيات الحديثة كالأدوات الرقمية، والبرمجيات والذكاء الاصطناعي، وذلك عبر الالتحاق بالدورات التدريبية التي أصبحت متوفرة في كل زمان ومكان وفي متناول الجميع.

وأوجه كلامي هنا تحديدا للمؤسسات الرسمية والخاصة، ناصحا لها أن تعيد النظر في طريقة تفكيرها النمطية والتقليدية، وتنطلق من رؤى متبصرة ومنفتحة تواكب روح الحضارة الحديثة، وبما يوفر ويهيئ لبيئة خصبة وفاعلة تكون بمثابة حاضنة للاختراع والابداع في شتى مناحي الحياة، وبما يرفع من مستوى أدائها، وبشكل ينعكس إيجابيا على حياة المواطن ورفاهيته، بحيث تقوم تلك المؤسسات بتوظيف الأدوات التكنولوجية المناسبة والمتطورة لضمان أداء العاملين والموظفين بكل كفاءة واقتدار وبروح الفريق الواحد.

ولضمان المرونة والسلاسة والقدرة على ما نطمح له من التكيف ومواكبة روح العصر، لا بد لتلك المؤسسات أن تكون على درجة عالية من الاستعداد والمرونة والجاهزية للاستجابة لكل أشكال التطور الرقمي الذي تخطى حدود السرعة والدقة والكفاءة، ما يعطيها مزيدا من التقدم والنجاح والتميز في متابعة قضاياها وخدمة مستهدفيها، وذلك من خلال توظيف التقنيات الرقمية والتكنولوجية الحديثة، مثل الحوسبة السحابية، والتطبيقات الذكية، ما يساعد على رفع مستوى أدائها وتقليص التكاليف وتوفر الوقت والجهد.

ومع تزايد فرص العمل وتنفيذ المشاريع عن بعد، يصبح التواصل الرقمي في غاية الأهمية بما في ذلك تعلم كيفية إدارة الاجتماعات الافتراضية وكتابة المراسلات إلكترونية، واستخدام المنصات الرقمية، بغية تبادل المعلومات بسرعة فائقة، وتسهيل عقد اللقاءات عن بعد، وتبادل المعلومات وإدارة المشاريع والأعمال. وهذا بدوره يخلق مناخا من الأمان والاستقرار الرقمي بعيدا عن عمليات الاختراق والتشفير.

وعليه، يمكن لأي شخص أو مؤسسة أن يحذو حذو هذه الخطوات بهدف التكيف بشكل فعال مع التحول الرقمي والاستفادة منه في تحقيق النجاح والنمو والتطور المستدام.