عاجل

الرئيسية » تقارير » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 08 كانون الأول 2024

فعاليات مخيمي طولكرم ونور شمس: الحكومة لم تتخل عن دورها في تعزيز صمود الأهالي

دفعة نقدية بقيمة 180 الف شيقل بدل ايجار لمن تضررت منازلهم و250 الف دولار لإعادة تأهيل 25 منزلا

طولكرم– الحياة الجديدة- مراد ياسين- أثنى رئيسا اللجنة الشعبية لخدمات مخيمي طولكرم ونورشمس على دور الحكومة ودائرة شؤون اللاجئين في تقديم دفعات نقدية ومساهمات مالية للعائلات التي تهدمت وتضررت منازلهم جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المخيمين منذ السابع من تشرين الأول من العام الماضي، في خطوة تهدف الى تعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين والتخفيف عنهم قدر الإمكان .

وكشف رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة عن تدمير 200 منزل بشكل تام وتضرر 2500 منزل جزئي وسحق 200 سيارة مدنية وتدمير 200 محل تجاري بشكل تام واتلاف وتدمير محتوياتها في مخيم طولكرم خلال 57 اجتياحا تعرض له المخيم منذ السابع من تشرين الأول من العام الماضيأسفر عن استشهاد 85 شهيدا واصابة  100 مواطن عدد منهم بترت أطرافهم وفقدت أعينهم بسبب تعرضهم للقصف الجوي من قبل كيان الاحتلال، مؤكدا ان الاحتلال ما زال يعتقل 200 اسيرا من سكان المخيم منهم محكومين وآخرين يخضعون للاعتقال الإداري.

وأشار سلامة لـ "الجياة الجديدة"إلى أن الاحتلال حول المخيم الى نموذج مصغر من قطاع غزة حيث استهدف شبكات الطرق والصرف الصحي والكهرباء والمياه والاتصالات وضرب البنية التحتية لأهم شارع حيوي شارع نابلس طولكرم الذي يعتبر الشريان الرئيسي الرابط بمدن نابلس والمحافظات الشمالية .

وأضاف سلامة ان سكان المخيم ومنذ نزوحهم عام 1948 يعانون الامرين حتى يومنا هذا، وعايشوا ظروف النكبة في الوقت الراهن، مؤكدا أن المخيم أقيم على مساحة محدودة لا تتجاوز  180 دونما فقط، ومكتظ بالسكان وتوسعه عموديا فقط، مؤكدا ان الاجتياجات المتكررة للمخيم وتحديدا بعد 7 أكتوبر حيث يعمد جنود الاحتلال الى الانتقام من سكان المخيم عبر تدمير ممنهج للبينة التحتية وتدمير ممتلكات المواطنين من منازل وسيارات ومرافق ومنشأت تجارية وصحية ، وطال التدمير أيضا ميادين ومرافق حيوية في مدينة طولكرم حيث قامت جرافات الاحتلال بتدمير العديد من الميادين التاريخية والهامة في المدينة من اجل الانتقام من الفلسطينيين والحاق اكبر ضرر ممكن  في البنية التحتية  الفلسطينية حيث قدر خبراء اقتصاديون حجم الخسائر الني لحقت في البنية التحتية للمدينة والمخيمات ب 80 مليون شيقل.

وحول دور الحكومة في دعم وإسناد صمود مواطني مخيمات طولكرم ونورشمس اكد سلامة أن الحكومة لا تتوانى عن تقديم أي مساعدة طارئة للسكان في ظل الاجتياحات المتكررة الذي تعرضت له المدينة والمخيمات، مؤكدا ان الحكومة سخرت كل بلديات المحافظة واهمها بلدية طولكرم في تخفيف الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمخيمات حيث تعمد البلدية والجهات ذات الاختصاص مشكورة لإعادة المياه والكهرباء والاتصالات لسكان المخيم بعد كل عدوان رغم النزيف المالي الذي تتعرض له البلديات تحديدا، مشيرا الى ان الاحتلال دمر منذ السابع من أكتوبر 20 محول كهرباء في المدينة والمخيمات وكل محول يكلف البلدية  بحدود 70 الف شيقل .

وكشف سلامة عن قيام وزارة الحكم المحلي بتقديم دفعة نقدية بقيمة 180 الف شيقل  كمساهمات مالية "بدل إيجار" للأسر التي تضررت منازلها جراء الاقتحامات المستمرة في مخيم طولكرم، مؤكدا أن وكالة الغوث قدمت مبالغ مقطوعه لأصحاب البيوت المدمره سواء بشكل جزئي او كلي، مضيفا أن هنالك دفعة أخرى ستقدمها وزارة الحكم المحلي خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأشار سلامة الى ان الدفاع المدني ووزارة الاشغال وسلطتي الطاقة والمياه وبلدية طولكرم وجهات أخرى تعمل بتوجيهات الحكومة الى تقديم كل الخدمات الممكنة لتخفيف الضرر على سكان المخيمات قدر الإمكان بعد كل عدوان لتعزيز صمودهم على ارضهم ووطنهم، رغم الظروف العصيبة التي تمر فيها الحكومة من حصار مالي واقتصادي من قبل كيان الاحتلال .

ولفت سلامة الى ان كيان الاحتلال يواصل سياسة الاقتحامات المتكررة للمدينة والمخيمات ويعمد الى تخريب البنية التحتية التي يتم إصلاحها من قبل الجهات ذات الاختصاص مما يلحق الجهات ذات الاختصاص خسائر مالية فادحة ويربك عملها .

وأكد سلامة ان البلدية بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص عمدت الى تأهيل شوارع المخيم الرئيسية والفرعية عبر فرشها بطبقة تهيئةً للسفلتة، الا ان جرافات الاحتلال تقوم بتدميرها من جديد بعد كل عدوان ملحقة خسائر مالية فادحة، حيث سبق ان دمرت قرابة ال 30 منهلا للصرف الصحي وتدمير خطوط  مياه لأكثر من 1 كم2  في داخل مخيم طولكرم .

وأشاد سلامة بجهود الحكومة الفلسطينية في دعم واسناد مخيمات اللاجئين في الضفة، رغم انها تعيش في ظروف مالية واستثنائية صعبة للغاية، حيث تتعرض لحصار مالي وقرصنه في أموال المقاصة شهريا من قبل كيان الاحتلال، كما ان الوضع الاقتصادي الراهن وإجراءات الاحتلال وحصار مدن الشمال أدى الى تراجع واضح في الحركة التجارية التي اثرت بشكل سلبي على عائدات الحكومة من الضرائب.

وعبر سلامة عن اسفه من تقليصات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين للخدمات المقدمة لعموم اللاجئين في المخيمات في البرامج التعليمية والخدماتية والصحية والإغاثية، مؤكدا ان حجم الدمار الهائل في مخيمات طولكرم ونورشمس كبير جدا، حيث يعاني المخيمان من ارتفاع غير مسبوق في نسبة البطالة نتيجة منع الاحتلال العمال من العمل في إسرائيل منذ السابع من أكتوبر من العام الماضي، مؤكدا انه مضى اكثر من عام والعمل والتجارة متوقفة كليا في مخيم طولكرم، والحياة أصبحت شبه معدومة في داخل مخيمي طولكرم ونورشمس .

واكد سلامة ان الحكومة تقوم بتوزيع المساعدات الطارئة على سكان المخيمات ضمن إمكاناتها المتاحة وتوزع بعدالة الى حد ما على سكان المخيمات والبلدات والمدن المتضررة، داعيا الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي الى تقديم الدعم اللازم للسلطة الوطنية لكي تكون قادرة على توفير الموازنات المتنوعة للوزارات المختلفة لتقدم الخدمات التعليمية والصحية والاغاثية لشعبنا في كل مكان على هذه الأرض المباركة .

وشكر رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نورشمس نهاد الشاويش الحكومة الفلسطينية على دعمها ومساندتها لسكان المخيمات الفلسطينية المتضرر من بطش الاحتلال التي آخرها قرار الحكومة بدعم اللجنة بـ 250 الف دولار لاستهداف 25 منزلا في المخيم ضمن شروط معينه أهمها ان يكون صاحب المنزل شهيدا او جريحا او من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومتزوجا وان لا يتقاضى راتبا من أي جهة كانت، وان يكون معيلالاسرة، مؤكدا ان هذا المشروع ساهم في تشغيل الايدي العاملة لحوالي 150 عاملا من العمال العاطلين عن العمل في داخل مخيم نورشمس.

واثنى الشاويش على دور الحكومة الفلسطينية ودائرة شؤون اللاجئين ممثلة برئيسها احمد أبو غولا الذي عملوا ليلا ونهارا من اجل إتمام هذا المشروع الحيوي وتقديم كل الدعم والمساندة اللازمة لسكان مخيم نورشمس.

وتطرق الشاويش الى اعتداءات الاحتلال المتواصلة على مخيم نورشمس، مؤكدا ان الاحتلال لا يبالي باستهداف وقتل المواطنين بدم بارد كما يحدث في قطاع غزة الحبيب باعتبار انه دولة فوق القانون، يمارس عمليات القتل والدمار يوميا في مخيم نورشمس وقطاع غزة، مؤكدا انه تم اعلان مخيم نورشمس منطقة منكوبة بفعل حجم الكارثة والعدوان الوحشي غير المسبوق على المخيم الذي أدى الى تدمير شامل لكافة مرافق البنية التحتية، مؤكدا ان الاحتلال اجتاح المخيم عشرات المرات بمشاركة  المئات من الجنود المعززين بالأسلحة والمدرعات والجرافات العسكرية التي قامت بإعادة تدمير البينة التحتية من شوارع رئيسية وفرعبة ودمرت المئات من المنازل والمحلات التجارية في داخل المخيم بفعل  قئائفالأنيرجا المحمولة على الكتف لقصف العشرات من منازل المواطنين، ودمر أغلبية الشوارع الرئيسية والفرعية وضرب شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي وكوابل الانترنت بشكل تام  واحرق ودمر العشرات من المحلات التجارية ومنازل المواطنين بشكل غير مسبوق، مؤكدا ان الاحتلال دمر 211 منزلا بشكل تام والحق اضرار بـ 1400 منزلا اخر وسحق 170 سيارة مدنية منذ السابع من أكتوبر ولغاية يومنا هذا .

وكانت الحكومة قدمت منحا مالية لمخيمات جنين ونور شمس وعقبة جبر بقيمة إجمالية بلغت 500 ألف دولار، حيث تم توزيع 191 ألف دولار بدل إيجارات في مخيم جنين وسيتم توزيع171 ألف دولار في مخيم نور شمس بدل إيجارات، إضافة إلى رزمة من المشاريع سيتم تنفيذها في مخيم عقبة جبر.