عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 24 تشرين الثاني 2024

أغنية على مسرح مفتوح

بابكر الوسيلة *

أفتح ذاكرتي على النيل

فتح الحياة على الضفتين..

فثمة أغنية لا بد أن تدخل الآن حتى

ترتب رمل الحضور على الأمسية.

 

لا بد أن تقفز الذكريات

إلى غرفتي..

الحوائط عنكبوتية الصمت،

والحزن يشغل حيز هذي الزوايا اليتيمة.

لا بد أن يدخل قلب الهواء العشيق..

يكاد يشيق

هذا القلب أحزانه نحو ورد القميص.

 

لا بد أن يعبث الطير بهذي الملاءات،

فثمة شجر يصفر بين الخيوط،

وثمة ورد يكاد يموت من البرد فوق الأصيص.

 

لا بد أن يشاركني النهر

حزن التي هاجرتْ عن يدي

 

لا بد أن أشرب بن العشيرة بالزنجبيل

والشمس تطفئ آخر فنجالها في الشارع العام

وتأخذ كرسيها وتدخل بيت أبيها الأصيل.

 

لا بد أن أقرأ النيل بين يديها

وألا أنام إلا على حضنها..

غارقا في الينابيع،

منتشيا بالوجود الجماعي عند حوش الفضاء الفضيل.

 

نافذتي الآن مفتوحة..

فلا بد من صاحب على أهبة الحضن،

ولا بد من زمن صالح للعناق،

ولا بد من كأس شعر يجردني

من حقيقة هذا الخراب

ويدخلني إلى دوامة من مجاز الطبيعة

في قريتي القارئة.

 

فتحت أغنيتي على هوة الكون..

أي هواء سيدخل الآن قبل اصطفاقة صاحبه بالصبوح؟

وأية معزوفة سيبدأ بها القلب نبض راتبه

في المديح؟

أنا حاضر في خيال القصيدة

بين شوك وريح..

اسمي كتابي،

وقلبي ضريح.

--------------

* شاعر سوداني