عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 28 كانون الثاني 2016

حملة اسرائيلية ملفقة

يحيى رباح

بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل يقوم شخصيا بإدارة حملة ملفقة ضد رأس الشرعية الفلسطينية الرئيس أبو مازن، وهو يشن هذه الحملة ابتداء من موقعه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى اجهزة ومؤسسات الاعلام الإسرائيلي من صحف وإذاعات ومحطات تلفزيونية، وانتهاء بحملته من خلال وزارة الخارجية الإسرائيلية، وملخص هذه الحملة ان الرئيس ابو مازن يقوم بالتحريض ضد اسرائيل ويقوم بتشجيع الإرهاب ضد الدولة الإسرائيلية، في إشارة منه الى انتفاضة الأقصى التي تواصل العبور في نهاية شهرها الرابع.

هذه الحملة لا أحد يصدقها على الإطلاق حتى وزراء اسرائيل الصامتون صمت الحملان وقادة اجهزتها الأمنية وجنرالات الجيش يعرفون بشكل كامل انها حملة ملفقة تماما وان هذه الحملة لا أساس لها من الصحة وان الغرض الرئيسي منها هو لفت انظار المجتمع الاسرائيلي والمجتمع الدولي الى قضايا زائفة هروبا من القضية الفلسطينية وما تطرحه من مسائل جوهرية.

وبداية نريد ان نؤكد على الحقيقة البديهية المطلقة التي تقول ان الاحتلال بعناصره الرئيسية وهي الاستيطان والقهر وسلوك المجموعات الارهابية اليهودية هو المحرض الأول على العنف والارهاب، وان الدلائل كلها التي اصبحت مؤكدة تشير الى ان نتنياهو في حكومتيه الثالثة والرابعة هو المشجع الأكبر على هذه العناصر الرئيسية للاحتلال وهي الاستيطان وجرائم المجموعات الارهابية اليهودية وتفشي العنصرية الى حد بغيضن وان مقتل الطفل محمد أبو خضير الذي ملأوا جوفه بالبنزين قبل ان يحرقوه، ومقتل عائلة الدوابشة حين رقصوا رقصة تلمودية حول الجثث وهي تحترق، ومئات الاعدامات الميدانية التي نفذوها ضد شبابنا الفلسطيني والذين لم يكونوا يشكلون خطرا جديا وانما قتل على الشبهة، هذه الأعمال ثبت اكثر من مرة انها تتلقى دعما من وزراء في حكومة نتنياهو ومن اعضاء بالكنيست ومن الأحزاب الداخلة مع نتنياهو في ائتلافاته الحكومية.

ونتنياهو يجب ان يذهب مباشرة الى جوهر المشكلة وهو بقاء الاحتلال الاسرائيلي، لأن هذا الاحتلال ما دام موجودا فلن ينتج نفسه الا على هذه الشاكلة، فليس في التاريخ كله احتلال نظيف، فالاحتلال هو الاحتلال، والفلسطينيون يرسلون بدمائهم كل يوم رسالة تقول: ان الهدف الأسمى والحل الوحيد هو زوال هذا الاحتلال وليس الركض وراء مثل هذه الحملات الملفقة.

[email protected]