عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 28 كانون الثاني 2016

رحيل عميدة المعتصمين في العالم

حافظ البرغوثي

رحلت العجوز كوني صاحبة أطول اعتصام في التاريخ حيث امضت 35 سنة في اعتصامها امام البيت الابيض داعية الى وقف الحروب والسباق النووي وطالبت بالحرية للشعب الفلسطيني ونددت بالاحتلال وقنابله النووية, وأظن ان احدا لم يزرها من مسؤولينا الذين يغضون الطرف عنها وهم في واشنطن باستثناء السيدة ليلى غنام التي زارتها قبل سنة. هذه المناضلة الانسانية ماتت في ملجأ للمشردين بعد ان انهكها المرض وهي تجلس امام البيت الابيض طيلة 35 سنة لتلتحق بالرجل الذي كان قدوتها في الاعتصام ويليام توماس حيث بدأ اعتصامه قبلها بشهور ابان حكم الرئيس رونالد ريغان الى ان توفي سنة2009, وظلت السيدة الاسبانية الأصل كونيبسيون بيكيتو في مكانها وتغير رؤساء عديدون من ريغان الى بوش الاب والابن الى كلينتون الى اوباما دون ان تبرح مكانها, وظلت يافطاتها المطالبة بالسلام ووقف الحروب والتسلح وإنهاء الاحتلال الى جانبها.

 ولم تحظ طيلة هذه العقود بنظرة من أي رئيس اميركي او ادنى اهتمام من الاعلام الاميركي البغيض, بينما لو رابطت هذة المرأة امام الكرملين او الساحة الحمراء في بكين لشهر واحد لتحولت الى نجمة سياسية في الغرب يزورها الكبار وتكتب عنها الصحف الاميركية بإسهاب وإسهال ايضا.

كان حريا بنا احتضان هذه الناشطة السلمية عميدة المعتصمين في العالم وابراز جهودها وصبرها ومقارنتها بأسرانا الصابرين وعلى رأسهم عميدهم نائل البرغوثي الذي لم يعد احد منا يذكره حاليا رغم اعادة اعتقاله.

لنكن اوفياء لكل من يتضامن معنا ولنطلق اسم المناضلة السلمية كوني على احد شوارعنا تخليدا لهذة الانسانة السامية المشاعر. فهل يكون لكوني شارع باسمها يقول له احد المسؤولين كن فيكون؟