رسالة التحدي .. مجرد خطاب ..!
كلمة الحياة الجديدة

تحليلات اللحظة العاطفية، والتعبوية الإعلامية، التي سادت على شاشات فضائيات الخديعة، التي أجمعت بهوس لافت، على أن اختيار حركة حماس وبالإجماع (..!!) ليحيى السنوار، رئيسا لمكتبها السياسي، خلفا للراحل إسماعيل هنية، الذي اغتيل بظروف غامضة، في قلب عاصمة الممانعة الإيرانية، أجمعت هذه التحليلات، على أن هذا الاختيار شكل رسالة تحد قوية لإسرائيل ...!! على أن هذه التحليلات اكتفت بهذه العبارة، ولم ير أحد أية ترجمة لهذه الرسالة حتى اللحظة، ولا أي شكل من أشكال التحدي...!!
لم يقلب اختيار السنوار معادلة الصراع، ولم يطح بموازين القوى، وما من كلمة للسنوار حتى الآن تبين ما الذي يراه لوقف هذه الحرب المجنونة، التي تواصلها إسرائيل على قطاع غزة، خاصة أن الأمر ما زال أمر مفاوضات، تقلبها إسرائيل ذات اليمين، وذات الشمال ...!!
اللافت في هذا الإطار أن إسرائيل الحرب والعدوان، لم تأخذ تلك التحليلات العاطفية والتعبوية على محمل الجد، بل أخذتها كذريعة مضافة لتواصل قصفها لمزيد من المواقع المدنية وحتى مراكز أيواء النازحين، آخرها بالأمس حين قصفت وعلى نحو بالغ العنف والفاشية، مدرسة في حي الدرج، كانت تؤوي عشرات المئات من النازحين، ما أدى إلى استشهاد أكثر من مئة منهم، وعدد من الجرحى لم يحص بعد ...!!
الرئيس الجديد لحماس، ما زال صامتا، والواقع ما زال ضاجا بالحرب، ولا يبدو أن هناك برنامجا للتحدي، والرسالة القوية، حتى اللحظة، رسالة دعائية، ولا تكتم بصمت صاحبها رغبتها بالتفاوض، والسؤال على ماذا سيفاوض السنوار وهو رجل التفاوض كما أوضح أسامة حمدان بتوسل شديد لكلمات المخاتلات الإعلامية ..!!
السؤال: هل سيفاوض السنوار على وقف الحرب، وانسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، أم على اتفاق تهدئة تباركه طهران..؟؟ مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أعلن بوضوح شديد "سنوافق على أي اتفاق تهدئة تقبله حماس...!!" هذا هو السقف إذن، والقرار والحال هذه، يظل قرارا إيرانيا ....!!
رئيس التحرير