عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 16 حزيران 2024

أضحى مبارك

كلمة الحياة الجديدة

الابتهاج بعيد الأضحى ضرورة إيمان وتقوى، لكن ابتهاجنا منذ أن ابتلينا بالاحتلال الإسرائيلي، بات أيضا ضرورة أمل وتطلع، لكنه طالما ظل الاحتلال، سيظل ابتهاجا مجرحا، وابتهاجا بغصات موجعة في القلب، لا بل بدمع حارق يجري مجرى الدم في العروق، لأن لنا أحبة قصفت الحرب أعمارهم، وطالت عافية من لا يزال منهم على قيد الحياة، وقد دمرت بيوتهم، وشوارعهم، وحاراتهم، وحقولهم، وأماكن عملهم، ودراستهم، ومشافيهم ..!! إنها جائحة الحرب التي أشاعتها إسرائيل اليمين العنصري المتطرف، إسرائيل الصهيونية الدينية، التي باتت كمثل قبائل بدوية جاءت من القرون الوسطى لتعيد لهذه القرون سماتها ومذابحها …!!!

سيظل الأضحى مباركا، ومبهجا، حتى والروح فينا تبكي أحبتها، وخاصة أكبادها التي أجهزت حرب إسرائيل على أعمارهم الطرية، وسيظل الابتهاج بالأضحى، هو ابتهاج المؤمن بحكمة الله العزيز الحكيم، ورحمته، وتكريمه لبني آدم، وهو يفتدي الإنسان بكبش عظيم، لهذا الأضحى هو العيد الذي يحتفي بهذه القيمة، ويكرّسها قيمة عليا، وهذه هي عقيدتنا، وهذه هي ثقافتنا، ولأجلها حين الشهيد يقدس هذه القيمة، نراها عقيدة وثقافة حياة، ولطالما الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون.

لن نسمح للوحشية أن تنال من إنسانيتنا، لن نسمح للحرب أن تنال من عقيدتنا وثقافتنا، ولهذا نقول أضحى مبارك، وكل عام ونحن شعبا وقيادة وفصائل، بخير الثبات والصمود، حتى اندحار الاحتلال الذي لا بد أن يكون، إن لم يكن اليوم، فغدا، وإن غدا لناظره قريب. كل عام وفلسطين هي فلسطين الصمود والتحدي والكفاح، حتى تزيل الاحتلال عن ترابها، وترفع علمها على أسوار عاصمتها القدس، وفوق مآذن مساجدها، وأبراج كنائسها، مرفرفا راية للدولة الحرة المستقلة.

رئيس التحرير