عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 07 كانون الثاني 2024

من شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر

كلمة الحياة الجديدة

 … ليس لحرب إسرائيل الراهنة والتي هي أساسا حرب على المشروع الوطني التحرري الفلسطيني، ليس لهذه الحرب نهاية بالمعنى الكامل للكلمة، طالما ظلت حكومة "نتنياهو" لا تقرب أي حديث عن الحل السياسي الشامل، هذا الذي ينهي العدوان والاحتلال معا ..!! ستواصل إسرائيل اليمين والعنصرية، هذه الحرب، حتى لو أوقفت نيرانها، في عموم أراضي دولة فلسطين المحتلة، وخطوات هذا التواصل باتت تتضح أكثر وأكثر، في طروحات حكومة الحرب الإسرائيلية، التي تريد رسم مستقبل القطاع الذبيح طبقا لغاياتها الاحتلالية..!!! في هذه الطروحات ثمة أوهام ما زالت تأخذ إسرائيل، إلى نكران الواقع، وعلى نحو حلم إبليس في الجنة، تحلم إسرائيل بشطب الشعب الفلسطيني، من معادلة الصراع، وتحويله مجددا إلى مشردين لاجئين هنا وهناك، بلا أي ملامح سياسية، ولا أي هوية، وقضية وطنية، وإنسانية، وحضارية ..!! وعلى ما يبدو أن نيران الحرب، قد أعمت بصيرة حكومتها، حتى لم تعد ترى طروحاتها، موضع رفض، وتنديد واستنكار، من قبل المجتمع الدولي، الذي لا يرى مستقبلا لقطاع غزة، غير المستقبل الفلسطيني، وإذا كان هذا أمرا مهما، فإن الأكثر أهمية، وحسما، هو موقف الشرعية الفلسطينية، الذي أكد ويؤكد أن تحديد مستقبل قطاع غزة، هو من مهام الشعب الفلسطيني، تحت راية ممثله الشرعي والوحيد، منظمة التحرير الفلسطينية. ولا نظن أحدًا في واقع الأمر بوسعه تجاوز موقف الشرعية الفلسطينية، الواضح والحاسم، حتى من قبل من لا يزال يراوغ في تحليلاته السياسية، وعروضه الإعلامية، وحتى إسرائيل بطبيعة الحال التي تتوهم أن طروحاتها بشأن غزة يمكن أن تخلخل وتفكك موقف الشرعية الفلسطينية، وتدفع به إلى خانة المساومات التي تريدها إسرائيل..!!! كما لا نظن أحدا يعتقد، أن موقف الشرعية الفلسطينية، منزوع المقاومة، ففي جعبته الكثير منها، الواقعي والممكن، والأصوب، حضاريا وإنسانيا، وعلى مختلف الأصعدة، ودائما على قاعدة الثوابت المبدئية دون أي نزعات انتحارية. قطاع غزة الذي تعمد وما زال يتعمد بدم الشهداء، من كل الأعمار، ومن كل المواقع، لن يكون إلا فلسطينيا في إطار جغرافيا دولة فلسطين الحرة المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، وما من أرض تتعمد بدم أبنائها وهذا هو حال أرض فلسطين كلها، إلا وأزهرت بورد الحرية والاستقلال. دولة فلسطين باتت على مرأى الجميع اليوم، وتشخيصها واقعا لا يقبل الشك، بات قاب قوسين أو أدنى، وهذا ما أعلنته الشرعية الفلسطينية، على لسان زعيمها الرئيس أبو مازن، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. رئيس التحرير