لا مراء فيه ….
كلمة الحياة الجديدة

في أجواء الحرب يلوذ الناس عادة بالمشاعر الإنسانية الطيبة، يتقاربون أكثر، يتعاضدون، يأتلفون، يتسامحون، ولسان حالهم لسان السائل عطف الله، ولطفه، ورحمته، والداعي للهدوء، والسكينة، الناس على هذه الشاكلة في كل مكان، إلا مليشيا الاحتلال الإسرائيلي الاستعمارية، في الضفة الفلسطينية المحتلة، فهؤلاء تفتح أجواء الحرب لهم، على ما يبدو، شهية الحراك الكريه، والعنصرية البغيضة، لارتكاب المزيد من جرائم القتل، ضد العُزل من الفلسطينيين، حتى وهم في بيوتهم، أو كانوا من حولها، أو كانوا في أرضهم التي يفلحون، ويزرعون، أو في طرقهم للوصول إلى أماكن أعمالهم، التي لا يبغون من ورائها سوى لقمة العيش…!!!
المستعمرون هؤلاء الذين سلحهم "بن غفير" لا تبدل الحرب، لهم سلوكا، ولا فكرا، لا تجعلهم أصحاب بصيرة، ولا تفكير، لا تغير فيهم شيئا، وكلما ازداد أوار الحرب، ازدادوا وهما، وغطرسة، وعدوانية، بينما الفلسطينيون يتأملون المشهد جيدا، ليتفادوا شظايا الحرب فحسب، ويأملون خيرا إذا ما وضعت الحرب أوزارها، الفرق هنا في هذا الإطار، هو الفرق تماما، بين الحق، والباطل، بين النور، والظلام، بين الثرى، والثريا، وبين الجريمة، والبراءة، ولا دليل على ذلك، أوضح مما يواصله المستعمرون كل يوم، باطل، وظلام، وجريمة، ببندقية القناص، رصاصة في الرأس بقصد القتل التام ليس إلا ..!!
أليست هذه هي البندقية، التي أصابت المواطن، محمد طه عبد المجيد معمر، (52) عاما، برصاصة في رأسه، أدت إلى استشهاده على الفور، والرصاصة الأخرى التي أدت إلى استشهاد شقيقه فهيم (47) عاما بعد أن أصابته في مقتل، إضافة إلى إصابة ثلاثة شبان آخرين بجروح، جراء رصاص بنادق المستعمرين، الذين هاجموا منازل المواطنين، جنوب قرية قريوت، يوم أمس.
لا فروسية، ولا نزاهة، ولا شجاعة مطلقا، في إطلاق الرصاص على العزل، لكن العنصرية، والعدوانية، لا تأبه بكل ذلك، والثمن مزيد من الضحايا الأبرياء، مزيد من عدم الاستقرار، مزيد من التبجح، والغطرسة، والتنمر، مزيد من الجريمة، والجريمة بالقطع لا تفيد، وحين السلام للحق دروبه للمحاكمات العادلة، هذا يقين فرسان الحق، والعدل، والخير، والسلام، يقين الفلسطينيين الذي لا مراء فيه.
رئيس التحرير