زيتونيات- بناء إنسانة عظيمة
فياض فياض
اعتاد المنتدى الثقافي الكرمي ان يستضيف كل شهر أحد اعلام الكتابة والرواية والشعر ويتم خلال ساعتين من الزمن اجراء حوار حول كتاب بعينه وبحضور احد ابرز اعلام الوطن الثقافيين.
كان لي شرف التواجد في حلقة كانت لمناقشة الاديبة الجليلة الجليلية " نسب اديب حسين " مع اني اتابع النقاشات من خلال حساب التواصل في اليوم التالي من خلال الحوار الذي يدور بين اشخاص يزيد عددهم غالب الاحيان عن المئة ويصل الى ارقام اضعاف هذا.
هذا الشهر كان لي شرف ان تكون الحلقة تحت رعايتي الشخصية وكانت لنقاش اول انتاج للطفلة العملاقة " شهد عبد الرحيم محمد " ابنة الـ 17 ربيعا والطالبة في الصف الحادي عشر. القصة القصيرة كما احبت ان تطلق عليها "خذلان الشتاء" تتحدث عن الاسرى وعن معاناة اهاليهم قبل معاناتهم وظروف وكيفية اعتقالهم واذلال الاهل وطرق التفتيش التي تتم وتتكلم عن بناء الاسرى لانفسهم ثقافيا داخل السجون. انها قصة تتكلم عن الواقع الذي نعيشه.
شعرت بفرحة غامرة تنتابني للرعاية التي تحظى بها الكاتبة ممن هم اعرف منها في هذا المضمار، وممن بحدسهم ادركوا ان للفتاة مستقبل واعد وسيكون لها بصمات خالدة. ان تواجد الناقد الكبير "عزيز العصا" ليكون الناقد لهذه القصة وتواجد مدير جامعة القدس المفتوحة فرع طولكرم الدكتور زياد الطنة، والدكتور محمود صبري، ومجموعة من رواد الادب منهم مشرف اللغة العربية في المحافظة ومدير تربية محافظة قلقيلية واسماء لا تقل اهمية هو دلالة قاطعة على الحضن الدافئ الذي لقيتة الكاتبة. ان اشغال جميع المقاعد الموجودة في مكتبة جامعة القدس واضطرار نسبة كبيرة من الحضور للمغادرة بعد النقاش مباشرة لعدم توفر المقاعد هي دلالة على ثقة الجمهور الكرمي بهذا المنتدى ودلالة على دعم الجمهور للاديبة الواعدة.. ذلك ظهر جليا يوم اطلاق قصتها وبحضور وزير التربية والتعليم ووزارة الثقافة ومحافظ طولكرم وامتلاء القاعة ووجود المئات وقوفا في قاعة الغرفة التجارية.
" شهد " الان في طور التكوين والتشكيل وهي الآن ملك نفسها تكتب ما تشاء دون قيود ولا ضوابط ولكنها وبعد فترة ليست بالبعيدة ستكون ملك القضية وملك الوطن وستنسى نفسها وستكون جزءا من معاناة الوطن والقضية برمتها. اهنئ مربيتها المعنوية والانسانية الفاضلة اسمهان عزوني قبل تهنئتي لوالديها ولاسرتها التربوية في المدرسة واهنئ المحافظة والوطن لهذا البناء والصرح الذي يتم تشييده لبنة فوق لبنة.
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل