عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 17 كانون الثاني 2016

ما الذي يجعل قضيتنا أكثر حضورا؟

يحيى رباح

هذا السؤال كان مطروحا يوم امس على شاشة تلفزيون وكان مثارا لحوار فلسطيني واسع، ما الذي يجعل قضيتنا اكثر حضورا على طاولة المجتمع الدولي؟

وانا اعتقد ان هذا سؤال جدي من الدرجة الأولى ويستحق ان نفكر بعمق وان نتصارح بقوة بدلا من انصاف الحقائق والمجاملات السهلة.

اولا: هناك المصالحة التي تجعل قضيتنا اكثر وحدة وتجعل شعبنا اكثر قوة، المصالحة ولو عن طريق الاتفاق على حل لقضية معبر رفح الذي تحول خلال ما يقارب من تسع سنوات الى كارثة حقيقية لقرابة مليوني شخص هم ابناء قطاع غزة وخاصة الشباب الذين هم الأغلبية في شعبنا وهم المستقبل كذلك حيث اصبحت صلتهم بالعالم مقطوعة، والبطالة تفتك بهم بلارحمة حتى اصبحوا يهربون الى امواج البحر للهروب من هذه الحياة الكئيبة.

ثانيا: هناك انتفاضة الاقصى، انتفاضة الاجيال الفلسطينية الشابة، التي استطاعت بما يشبه الاعجاز ان تفشل كل فرضيات نتنياهو القائمة العنف والاعدامات الميدانية وتشجيع الاستيطان بلاحدود، ودعم الجماعات الارهابية اليهودية، وهذه الانتفاضة رغم صعودها الى شهرها الرابع حافظت على رسالتها الاصلية بأن بقاء الاحتلال اصبح مستحيلا؛ لان الاحتلال هو الاستيطان وهو الارهاب وهو العدوان بأبشع اشكاله، وبالتالي فان هذه الهبة تستحق كل الدعم على مستوى فردي والجماعي؛ لانها انضج عمل وطني نقوم به وهي اهم الروافع التي تجعل قضيتنا في مكانها الصحيح.

ثالثا: مواصلة البناء الحقيقي بكل ما أوتينا من جدية، فالبناء الحقيقي هو الجسر المتين بين حياتنا اليومية على ارضنا وطموحنا نحو اكتمال الحرية والاستقلال، وكل الشعوب التي سبقتنا الى النصر تعرف هذه الحقيقة، فدون البناء الحقيقي على الارض لا يمكن تحقيق امالنا المشروعة في بناء دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

[email protected]