عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 07 تموز 2022

استهداف الشرعية الفلسطينية.. أسباب وأهداف

د. فوزي علي السمهوري

بداية لا بد من التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني تجسد الشرعية الفلسطينية التي اكتسبتها بنضال الشعب الفلسطيني المستمر منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية في الأول من كانون الثاني لعام 1965 لعام من أجل الحرية والاستقلال والتحرر من الاستعمار الإحلالي الإسرائيلي مدعوما من الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي.

 

أسباب استهداف الشرعية الفلسطينية:

لاستهداف الشرعية الفلسطينية أسباب وعوامل عدة منها:

أولا: أنها تجسيد للسردية التاريخية بأن هناك شعبا عربيا فلسطينيا صاحب الحق والسيادة في وطنه تاريخيا.

ثانيا: الشرعية الفلسطينية نسفت رواية الحركة العنصرية الصهيونية التي اتخذتها دول استعمارية بقيادة بريطانيا ذريعة لدعم وتمكين مجموعات يهودية إقامة الكيان الاستعماري العنصري الإسرائيلي في فلسطين معتمدة على رواية زائفة بأن فلسطين أرض بلا شعب، كتبرير لتجميع معتنقي الديانة اليهودية في أرض بلا شعب لشعب بلا أرض متناقضين مع أسس مقومات الشعوب وعالمية وأممية الدين.

ثالثا: أن منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني شكل ولم يزل العائق الوحيد أمام تصفية القضية الفلسطينية لصالح أهداف الحركة الصهيونية العدوانية والتوسعية والاستعمارية.

رابعا: جسدت ورسخت الهوية العربية الفلسطينية في بعدها القانوني والتاريخي والسياسي والدولي.

خامسا: رسخت وحدة الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها في تقويض لأهداف المستعمر الإسرائيلي الإرهابي بدمج مكونات الشعب الفلسطيني في هويات أخرى.

 

أهداف استهداف الشرعية الفلسطينية:

يهدف استهداف الشرعية الفلسطينية في المرحلة الحالية التي تقودها سلطات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي وأدواتها إلى تحقيق نتائج منها:

أولا: ضرب وحدة التمثيل الوطني الفلسطيني في مسعى لدعم وإيجاد بديل سياسي يقبل وينفذ الأهداف الإسرائيلية بإدامة استعمارها لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا.

ثانيا: تقويض الهدف الوطني الفلسطيني بإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس وفق،  القرارات الدولية وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 67/19 /2012 وصولا،   لتنفيذ قرار رقم الجمعية العامة رقم 181 عبر محاولة إحلال قيادة تابعة تقبل بإقامة دويلة مسخ في قطاع غزة مع إمكانية توسيع حدودها لاستيعاب الكثافة السكانية من الداخل والخارج وبناء مناطق صناعية وتنموية "مشروع كوشنير" بديلا عن الدولة العربية الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف التي أكد عليها أيضا مجلس الأمن بقراره رقم 2334 الصادر في كانون الاول لعام 2016.

ثالثا: محاولة خلق حرب أهلية فلسطينية كمقدمة للتهجير الناعم والخشن وصولا للهدف الاستعماري الإحلالي بتجسيد دولة يهودية عنصرية.

رابعا: إضعاف الدبلوماسية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس التي لعبت دورا كبيرا وفاعلا،   على الساحة العالمية وخاصة في أميركا وأوروبا ساهمت في تعرية السياسة الإسرائيلية الاستعمارية وفضح جرائمها التي تصنف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أو ترقى لذلك وما سلسلة القرارات الدولية الصادرة التي تصدر دعما لحق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس إلا مؤشر لتراجع الثقة بمصداقية الرواية الإسرائيلية الاستعمارية.

بناء على ما تقدم لا يمكن للأهداف الاستعمارية الإسرائيلية تحقيق أي من أهدافها التي تقف وراء التشكيك والاستهداف إلا بفض الالتفاف الجماهيري للشعب الفلسطيني والتفافه خلف منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

لإجهاض المخطط الاستعماري الإسرائيلي العنصري المطلوب من جميع القوى الفلسطينية السياسية والشعبية الانضواء تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية وما تتطلبه وتستدعيه من استنهاض لنشاطات مؤسساتها ودورها في داخل فلسطين المحتلة وخارجها بما يتناسب مع تحديات المرحلة.

------------

عن "الحياة نيوز"