عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 20 شباط 2022

نهاية إسرائيل.. هل ذلك ممكن؟

​د. محمد عمارة تقي الدين

الاحتلال جملة اعتراضية في حياة الشعوب، هكذا يؤكد مفكرنا الكبير جمال حمدان على حتمية نهاية كل فعل احتلال، ما دامت قلوب الشعوب تنبض بالحرية، ولا تسقط من ذاكرتها قضيتها.

كما أن مغتصب الحق دائما ما يشعر أن الحق حتما سيعود لأصحابه، وأن المجرم يطارده جرمه، لذا دائما ما تنهشه هواجس النهاية المأساوية.

ومن ثم دعنا نحاول الإجابة عن السؤال الذي لا يكف عن طرح نفسه المرة تلو الأخرى: متى يدخل الكيان الصهيوني متحف الفصل العنصري، والتطهير العرقي، ليصبح جزءا أو حفرية من الماضي؟

متى نصادف شاهد مقبرة مكتوبا عليه: هنا يرقد الكيان الصهيوني؟ أي متى يزول هذا الكيان الغاصب بصيغته الحالية، لينتهي هذا الصراع الوحشي من الوجود؟

إن الغوص في أكثر مستويات التحليل عمقا هو أمر من شأنه أن يخبرنا أن زوال الكيان الصهيوني بشكله الحالي هو أمر حتمي، هو ضرورة وجودية قبل أن يكون ضرورة أخلاقية.

إن لم يجر تفكيك هذا الكيان الغاصب، ولو جبرا، ومن ثم إعادة تركيبه بشكل وصيغة إنسانية بما يسمح باستعادة الحق الفلسطيني كاملا، إن لم يتخذ هذا الطريق، فحتما ستكون نهايات الحد الأقصى مصيره بانخراطه مع كل جيرانه في حروب مميتة له قبل غيره.

وتدفع الكثير من المعطيات الحالية بحقيقة أن هناك أملا يلوح في الأفق، فيما يتعلق بنهاية هذا الكيان بصيغته الحالية، يقول الكاتب الإسرائيلي المتخصص في دراسات الشرق الأوسط زيفي بارئيل:"الأجيال الجديدة في العالم كله بدأت في رفض العجرفة الإسرائيلية، وتصرفها بوقاحة، واستخفافها بالقانون الدولي، ومن ثم أدركت حقيقة كون إسرائيل باعتبارها آخر كيان استعماري في العالم.. ها هو جبل الجليد الضخم يتبدى في الأفق، والذي ينتظر إسرائيل كسفينة تايتانيك، في حين يرقص القبطان، والملاحون، ويلهون على ظهر السفينة".

وفي هذا الاتجاه يدفع كثيرون، وعلى رأسهم عبد الوهاب المسيري، بأن هاجس نهاية إسرائيل هو شعور يضرب بجذوره عميقا في الوجدان الصهيوني، فالصهاينة - وكما يؤكد المسيري - يتخوفون من تكرار ما حدث للممالك الصليبية التي زالت جميعا، إذ باعتقادهم أنه قانون صارم من شأنه أن يسري على كل الكيانات الاستيطانية، ومن ثم يتملكهم شعور بأنهم يسبحون ضد حركة التاريخ وقوانينه الصارمة.

والحقيقة أن هذا الهاجس - هاجس النهاية - هو هاجس مركزي وناشب بمخالبه في الوجدان الصهيوني منذ البدايات الأولى لهذا الكيان الغاصب، فقد كان ديفيد بن غوريون يردد: "ستسقط إسرائيل بعد أول هزيمة تتلقاها".

بل إن كثيرا من الصهاينة لديهم قناعة تامة بحتمية النهاية، مؤكدين أن أكبر عمر لمملكة يهودية، وهي مملكة الحشمونائيم، لم يتجاوز الثمانين عاما.

وفي الوقت الراهن تزايد هذا الإحساس، في تحد لما اعتقدت الحركة الصهيونية أنه سيزول بمرور الوقت، وأن إسرائيل ستندمج شيئا فشيئا في محيطها الإقليمي ليصبح هذا المحيط غير قادر على العيش بدونها.

فقد أعرب السياسي الإسرائيلي يوسي ساريد عن تشاؤمه إزاء مستقبل دولة الكيان الصهيوني، مؤكدا أنه إذا استمرت الأوضاع هكذا فضمان استمرارية الدولة في المستقبل هو أمر من المشكوك فيه، لذا لا بد أن ينتهي الاحتلال عاجلا أم آجلا.

وإذا كان الفن هو انعكاس صادق لقضايا وهموم أي مجتمع، فالمتتبع للسينما الإسرائيلية، يرى كيف وأن هاجس النهاية لا يكف عن مطاردة الإسرائيليين، فحديثا تم إنتاج فيلم سينمائي بعنوان"عام 2048"، يتناول نهاية إسرائيل وزوالها من الوجود بعد مئة عام من إنشائها، أي عام 2048م، وقد علق مخرج الفيلم قائلا: "نحن نندفع في الاتجاه الخاطئ بشكل يمكنه أن يدمر الدولة.. فالخطر كل الخطر ليس من التهديد الخارجي، بل من الداخل، فإسرائيل مقسمة، وتضم مجموعات متنافرة من البشر ومتصارعة، ومن ثم يجب إيجاد حل جذري لتلك المشكلة".

وهناك رواية إسرائيلية كانت قد لاقت صدى كبيرا بعنوان "الآن ينتهي إرسالنا"، والتي تذهب إلى أن نهاية الكيان الصهيوني ستكون بيد العرب بعد توحدهم مستقبلا.

كما يذهب المفكر الفرنسي جاك آتالي إلى أن إسرائيل تواجه تهديدا كبيرا بالزوال في الوقت الحاضر أكثر مما واجهته في الماضي.

ومن ثم استشرت ظاهرة البحث عن وطن بديل غير إسرائيل، فحسب استطلاع رأي أجراه معهد القدس للصهيونية، أفصح شاب من بين كل ثلاثة شباب إسرائيليين عن رغبته في الهجرة خارج الكيان الصهيوني.

وهو ما يؤكد حقيقة الكيان الصهيوني ككيان قلق، إذ لم يستطع حتى الآن ترسيخ وجوده في الشرق الأوسط، بل تزداد هشاشته بمرور الوقت.

أحد المتغيرات الجديدة التي يمكن رصدها وتدفع بهذا الاتجاه هو، وكما يذهب صالح النعامي، تشكل وعي جديد داخل إسرائيل، إذ أصبح الصهيوني هو الخائف من العربي والفلسطيني على وجه التحديد، وهو تغير جذري وعميق، فقد كانت الصورة الذهنية القديمة لدى الصهاينة عن العرب أن شخصيتهم تتسم بالجبن والخوف والتردد، وما يؤكد هذا المتغير هو لجوء المستوطنين اليهود إلى الشعوذة وشراء التمائم لحمايتهم من العمليات الاستشهادية الفلسطينية وصواريخ المقاومة.

وعليه نعتقد أن الحياة داخل الكيان الصهيوني سوف تصبح أكثر قلقا خاصة مع تطور قدرات تلك الصواريخ، وهو أمر من شأنه أن يعظم من تزايد أعداد المهاجرين هجرة عكسية لخارج إسرائيل.

أضف إلى ذلك عوامل أخرى، مثل الزواج المختلط بين يهود وغير يهود، وتهديده يهودية الدولة، حتى أنهم يسمونه الهولوكوست الثاني أو الهولوكوست الصامت، أو (المحرقة الصامتة) (Silent Holocaust) التي تبيد اليهود، وتقضي على وجودهم في صمت ومن دون حروب أو أوبئة.

كذلك أثر العامل الديموغرافي، وهو زيادة أعداد غير اليهود، وبخاصة من المسلمين داخل الدولة نتيجة كثرة الإنجاب بينهم في مقابل تقلص أعداد اليهود، مع مطالبات اللاجئين الفلسطينيين بالعودة لأرضهم، فالتخوف مستقبلا أن تصبح الدولة ذات أغلبية عربية.

فهي كلها عوامل ضاغطة، لكنها لم تجد المناخات المواتية لتؤتي أكلها، أو لجعل هذا الكيان ينخرط مجبرا ولضمان استمرارية وجوده في عملية سلمية شاملة تعيد للفلسطينيين حقوقهم المسلوبة.

أضف إلى ذلك الصراعات الداخلية بين مكونات الكيان الصهيوني، وتصاعد اليمين الديني، وهو ما جعل البعض يذهب إلى أن الدولة الصهيونية ستتجه حتما نحو حكم ثيوقراطي متشدد يعصف بكل ما تبقى من ملامح ديمقراطية، ومن ثم بداية العد التنازلي لانهيارها.

والحقيقة أن هذا الأمر يذكرنا بنظرية (السرطان الزجاجي)، فالحشد الشديد لأي مجتمع سيقود حتما لانفجاره.

وها هو رئيس إسرائيل السابق رؤوفين ريفلين يقول: "إسرائيل مكونة من أربع قبائل متباعدة"، وتلك القبائل في صراع دائم مع بعضها البعض.

ويقول الحاخام الرافض للصهيونية إلياهو كاوفمان: "لقد تأسست إسرائيل على السلب والنهب، ومن الطبيعي أن تشهد تفاقما في عدوانية الإسرائيليين تجاه بعضهم البعض، ونهايتها الانهيار بعد عقود قليلة مثلما انهارت الممالك الصليبية".

كما يرى المفكر الأميركي نعوم تشومسكي، الذي يصفه الصهاينة بأنه اليهودي الأكثر كرها لذاته اليهودية، يرى أن إسرائيل تتجه إلى دمار نهائي، مؤكدا أن إسرائيل "تنتهج سياسات يترتب عليها قدر هائل من التهديدات والمخاطر الأمنية المحدقة، فهي سياسات تنحاز للتوسع على حساب الأمن، وتهوي بها إلى قاع الانحطاط القيمي والأخلاقي، وتؤدي إلى عزلتها ونزع الشرعية الدولية عنها".

ومن ثم يسلط تشومسكي الضوء على المأزق الحقوقي الذي تتعرض له إسرائيل، وهو أن قطاعات الرأي العالمي المهتمة بحقوق الإنسان بدأت في الامتعاض الشديد منها، ومن ثم التخلي عنها.

وهو ما دعا السياسية الإسرائيلية وسيدة الموساد تسيفي ليفني لأن تبدي انزعاجها من تغير المزاج العالمي وانقلابه على إسرائيل، وبخاصة في أوروبا التي بدأت قطاعات واسعة داخلها تضيق ذرعا بالممارسات الإجرامية لهذا الكيان الغاصب، ومن ثم اتهمت ليفني أوروبا بتبنيها خطابا ذا صبغة آيديولوجية معادية لليهود.

فالكيان الصهيوني يمر بحالة ضمور تدريجي على مستويات عدة، تلك الحالة التي لاحظها كثيرون منذ وقت ليس بالقصير، فها هو الشاعر الصهيوني ناتان زاخ يرى أن إسرائيل تلك المحطمة إلى شظايا لن تصمد طويلا أمام المتغيرات التاريخية، معربا عن أسفه لهروبه من دولة نازية ليجد نفسه في دولة أخرى فاشية، مؤكدا أن إسرائيل تتشابه كثيرا مع الإمبراطورية الرومانية في أيامها الأخيرة.

ومن أجل الإفلات من هذا المصير الكارثي يدعو الرئيس السابق للوكالة اليهودية أبراهام بورغ اليهود في كتابه (لننتصر على هتلر) ( Defeating Hitler)، إلى دولة متحررة من الصهيونية بإرثها اللاإنساني، وهيمنة ذكرى المحرقة النازية على عقل وسلوك سكانها، كما يدعوهم إلى التبرؤ من اليهودية التقليدية شديدة التعصب والكراهية للآخر.

يقول بورغ: "البلدان التي سبق احتلالها قد تحررت وهو ما يقلق الصهاينة، إذ يوقنون أنهم يتحركون ضد حركة التاريخ، وأن حتمية النهاية لكل المستعمرين هي سنن تاريخية من شأنها أن تسري على الجميع.. لقد أصبحت إسرائيل جسدا بلا روح، واتخذت طريقا واحدا مدمرا دون أن تحاول رسم طريق بديل".

وفي هذا الشأن يؤكد الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي أن الإسرائيليين قد استولوا على أراضي الآخرين وذبحوهم، وأنه إذا نال الفلسطينيون حقهم، فإنه عند ذلك وفي تلك اللحظة يمكن التأسيس لعلاقة مختلفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أما الاستمرار في سياستها الحالية فهو تدشين لنهاية الدولة الصهيونية.

وكان الكاتب الإسرائيلي أوري أفنيرى قد صرح لأسوشيتد برس في مقابلة له عام 2013م قائلا: "لدي شعور قوي بأن دولة إسرائيل هي السفينة تايتانيك، حيث نتجه بقوة نحو جبل الجليد، وحتى الآن لدينا فرصة ذهبية لتغيير مسار السفينة، غير أننا لو بقينا أغبياء سنصطدم بجل الجليد لتكون النهاية".

وفي ذات السياق يحذرنا عالم الاجتماع اليهودي البولندي زيجمونت باومان من مصير كارثي ينتظر إسرائيل، وأنه داخل تلك القلعة المحاصرة، يقصد إسرائيل، يجرى الاعتقاد والنظر للاختلاف في الرأي على أنه جرم وخيانة، وأن الحروب مصير محتوم لا مفر منه ولا خيار آخر، فهو مجتمع الحشد وتلك لحظة مثالية للانفجار.

وهناك التيار الديني اليهودي الرافض للصهيونية مثل حركة ناطوري كارتا والذي يؤمن بحتمية زوال إسرائيل الحالية وفقا لوعد إلهي يقضي بزوال أي دولة يهودية قبل قدوم مسيحهم المخلص.

وهناك نبوءة يهودية قديمة يؤمن بها كثير من اليهود وقد أوردها الحاخام الشهير (شمعون بن يوحاي) والذي عاش في القرن الثاني الميلادي، وهي تتحدث عن تجمع الإسرائيليين في فلسطين ثم يأتي أحفاد آشور فيدمرونهم فيقتل من يقتل ويهرب من يستطيع الهرب.

وها هو آري شبيط، وهو كاتب صحفي إسرائيلي، يذهب إلى أن الكيان الصهيوني: "يلفظ أنفاسه الأخيرة ويسير في طريق مسدود بل واجتاز نقطة اللاعودة"، ومن ثم دعا الجميع لمغادرة البلاد.

والكاتب الإسرائيلي روغل ألفر الذي يؤكد أن الكيان الصهيوني أوشك على النهاية فقد وقع على (شهادة وفاته) وما علينا سوى الانتظار لمعرفة التوقيت، فهي دولة فاشية ونظام عنصري، فهي لا تعدو كونها مقلب نفايات للتعصب والشوفينية والعنصرية والكراهية.

وفي عام 2021م صرح يوفال ديسكين، الرئيس السابق لجهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، بأن: "إسرائيل لن تبقى للجيل القادم لأسباب وعوامل داخلية"، حيث تزايد الانقسام بين الإسرائيليين عمقا، كذلك انعدام الثقة في أنظمة الحكم وهو الشعور الآخذ في الاتساع مع انتشار الفساد، وفقدان قوتها العسكرية للسيطرة على كثير من المناطق.

وفي التحليل الأخير، فإننا نريد أن نضيء حقيقة مركزية مفادها أن الكيان الصهيوني بصيغته الحالية لن يصمد كثيرا أمام دوامة العدم التي تحاول ابتلاعه، إذ إنه محشور بين مطرقة الزمن، وقوانينه الصارمة، وبين سندان الكبرياء الفلسطيني المؤيد عربيا ودوليا من التيار الإنساني العريض والآخذ في التنامي.

كما أن علينا أن نعي حقيقة أن التحليلات والتصريحات حول قرب نهاية الكيان الصهيوني والصادرة من داخل هذا الكيان ذاته بعضها صادق غير أن بعضها الآخر لا يعدو كونه محاولات لتخدير الوعي العربي (أو هكذا يجري توظيفها)، ومن ثم علينا ألا نركن للموقف السلبي الداعي للمشاهدة فقط في انتظار الانهيار الذاتي للكيان الصهيوني كما تذهب التصريحات المتواترة بكثرة في الخطابين العربي والصهيوني.

فذلك فخ لا يصح أن نتورط فيه بعد تلك الخبرات الطويلة التي راكمناها حول هذا الصراع وآليات تحركه ومسارات تمدده.

نعم علينا أن نتفاءل حين نطالع تلك النتائج، غير أنه يجب أن يكون مقترنا بالعمل وفقا لخطط مدروسة جيدا، دون التفاؤل الساذج الأحمق الذي يتعاطاه الكسالى كمخدر حيث يحلمون بمستقبل فردوسي وهم نائمون في سرير التواكل.

فلنتمسك بموقفنا الداعم للقضية الفلسطينية ولنعض عليه بالنواجذ، فكل أسباب وعوامل الانهيار تلك لن تتفاقم وتؤتي أكلها إلا بضغوط متصاعدة منا على كافة المستويات: سياسيا واقتصاديا وثقافيا ونفسيا واجتماعيا.

فالقاعدة التي علينا أن نعيها جيدا أن هناك علاقة طردية بين تزايد الضغط على الكيان الصهيوني وبين تفاقم تلك العوامل المؤذنة بانهياره.

ومن ناحية أخرى فهذا الكيان الغاصب ومن أجل أن يتجنب هذا المصير لا حل يلوح في الأفق أمامه ولن يكون، إلا أن يصبح الصهاينة جزءا عضويا من البشرية بكل ما تحمله الفكرة من مضمون، أو أن يجبروا على ذلك، وكل الوسائل الأخلاقية متاحة.

فبدلا من أن يطالب الصهاينة الجميع بالتطبيع معهم عليهم هم أن يطبعوا مع البشرية، أن يعودوا ليكونوا بشرا بحق، بأن ينسفوا أطروحاتهم العنصرية ويتخلوا عن ممارساتهم الإجرامية ضد الفلسطينيين، ويعترفوا بالسابق منها ويعتذروا عنها في آن.

ومن ثم ينظروا لأنفسهم باعتبارهم جزءا من مجتمع إنساني عام، الكل فيه متساوون، لهم ذات الحقوق وعليهم ذات الواجبات، وأن الفلسطينيين شعب له حق تقرير مصيره وحق ممارسة قوميته على أرضه التي من رحمها خرج منذ آلاف السنين.

حين تتجذر تلك القناعة في الوجدان اليهودي يمكن الحديث عن تسوية إنسانية وعادلة للصراع العربي الصهيوني بما يسمح بقيام دولة فلسطينية كاملة السيادة، تلك التسوية التي هي في عمقها خير ضمانة لاستمرارية الوجود اليهودي (وليس الصهيوني) في هذا العالم، إن أرادوا ذلك.

ومن دون شك فالبديل أمامهم سيكون مؤلما بقدر ألم الشعور بانغراس أنياب الفناء المدببة في لحم هذا الكيان الغاصب، ومن ثم السقوط في هوة العدم.

-----------

عن "الأسبوع" المصرية