عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 16 شباط 2022

بن غفير وجه دولة الاحتلال الحقيقي

محمد ربيع

إسرائيل هي دولة الإرهاب بلا شك، ومارست كل أشكاله المختلفة ضد الفلسطينيين والعرب، وتاريخها حافل بالمجازر بكل صلف وغطرسة.

وقامت دولة الاحتلال على جماجم الأبرياء في فلسطين، ومارست عمليات القتل والإبادة والتهجير، وانتهكت كل المحرمات وما هو إنساني، وتفننت في سرقة الأرض والتاريخ وكل شيء.

نعم، إسرائيل وغطرستها هي المعنى الحقيقي لإرهاب الدولة المنظم والأبرتهايد، ورغم تفوقها التقني والعسكري فإنها منحطة أخلاقيا وإنسانياً.

وفي الوقت التي تتباكى فيه إسرائيل على المحرقة، إلا أنها قامت بارتكاب المئات من المجارز المنظمة ضد شعب فلسطين الأعزل من قتل للأطفال والنساء والشيوخ، وأبيدت قرى كاملة على يد هذه العصابات الإجرامية، وأصبح القتل فكراً ومنهجاً منظماً لدى قادة إسرائيل وحكوماتها المتعاقبة.

واليوم يخرج الإرهابي الصهيوني إيتمار بن غفير عضو الكنيست الإسرائيلي، ليذكر العالم من جديد أنه الوجه الحقيقي الذي يعبر عن دولة الاحتلال، مهاجماً أهالي الشيخ جراح في القدس المحتلة، ومتنقلاً بين المدن والبلدات العربية الفلسطينية ناشراً أحقاده وتحريضه وعنصريته.

ما يجب الإشارة إليه هو أن بن غفير أحد أبرز رموز التحريض الدموي ضد الفلسطينيين وهو نموذج من آلاف النماذج الصهيونية  التي مارست واستهوت الدم الفلسطيني، أمثال أستاذه الإرهابي المجرم باروخ غولدشتاين.

المجرم بن غفير رضع الكراهية والحقد والعنصرية من والدته التي نشطت في صفوف الحركة الصهيونية، وشاركت في عمليات إرهابية ضد الفلسطينيين.

ومن المعروف عنه أنه يتولى الدفاع دائماً عن المستوطنين المتطرفين والمتهمين بقضايا الإرهاب وجرائم الكراهية العرقية، كما أنه المحامي الخاص لحركة "لهافا" اليمينية المتطرفة، ومن أشهر موكليه المتهمون في قضية حرق عائلة دوابشة الفلسطينية في قرية دوما قرب نابلس عام 2015.

لم يتوقف قادة الإرهاب الصهيوني يوماً عن الدعوات لقتل الفلسطينيين وطردهم من منازلهم والاستيلاء على ممتلكاتهم ويهاجمون أماكن العبادة باقتحامات استفزازية، ولا يتوقفون عن التحريض العلني والرسمي على الفلسطينيين، ويعلنون في كل مناسبة دعمهم للقتل وللسيطرة على المزيد من الأرض الفلسطينية وتخصيصها للاستيطان وهدم المنازل، وهم معروفون بالأسماء وبانتماءاتهم الآيديولوجية الإرهابية العنصرية المتطرفة.

وليست هتافات المستوطنين الدائمة "الموت للعرب" والشعارات التي تحرض على العنف،  إلا صدى للعنصرية المتنامية في دولة الاحتلال وموجات التطرف والإرهاب الديني المتزايدة التي يتم دعمها مباشرةً من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.

وفي سياق العدوان المتجدد على فلسطين وشعبها، يحاول إعلام الاحتلال وقادته، المدعومون من قبل اللوبي الصهيوني وأذرعه المختلفة التباكي ليل نهار، ويتحدثون عن أنهم ضحية الإرهاب، وهم الإرهاب نفسه ويلصقونه بالفلسطيني لإخفاء جرائمهم العدوانية ضد شعبنا الأعزل.

للأسف هناك قوى تتعامل بمكيالين وبازدواجية المعايير من أجل مصالحها، وتوفر دعما مادياً ومعنوياً وسياسياً لهذا الاحتلال في أرض فلسطين، وتجعله يحظى بالحصانة والحماية وتحديداً أميركا الذي أوجدته.

باختصار إن الإرهاب الإسرائيلي المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه وأرضه وممتلكاته ومنازله ومقدساته مستمر ومتصاعد في محاولة لفرض واقع احتلالي جديد، وشعبنا يدفع ثمن هذا الإرهاب منذ القرن الماضي ولغاية الآن.