عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 08 كانون الأول 2015

أبو مرزوق يقلب الحقيقة

عمر حلمي الغول

في أعقاب الحملة الشعبية لابناء محافظات الجنوب، المنادية حركة حماس بتسليم المعابر وخاصة معبر رفح لحرس الرئاسة والقيادة الشرعية. دون الدكتور موسى ابو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس على صفحته في الفيسبوك، بأن "حركته أبدت الاستعداد لتسليم المعبر، ولكن السلطة والرئاسة رفضت ذلك"؟ وانبرى صلاح البردويل، العضو القيادي في حركة حماس، بانتهاج اسلوب الردح للقيادة الشرعية، والتشكيك بوطنيتها وامانتها وكفاءتها، وشاء القول، فليحرق الشعب ومصالحه!؟

دون اللجوء لاسلوب المهاترات والردح الاخواني، فإن الوقائع المعلومة لعامة الناس وليس للنخب السياسية، ان حركة حماس رفضت تسليم المعبر، وهو ما عبر عنه النائب عن كتلة التغيير والاصلاح، البردويل، عندما قال، لا نثق بتسليم المعبر لمن "اساءوا الامانة"، وكأنه ومن لف لفه من الانقلابيين الحمساويين، هم "عنوان الامانة"، ونسي او تناسى، ان هناك الالاف من الوثائق، التي تكشف عن كثب، من هو، الذي تاجر ويتاجر بالدخول والخروج من المعبر. وتزوير الجوازات وتأشيرات الدخول للدول الاوروبية، واستنزاف ابناء قطاع غزة من خلال المافيات، المنتشرة كالفطر في محافظات الجنوب لسرقة العباد.

وحتى تستقيم الامور، فإن كلا من الدكتور موسى والنائب البردويل وغيرهم من قادة حماس، لم ينطقوا بالحقيقة، لانهم طالبوا بالتواجد في المعبر تحت يافطة "وزارة الداخلية" ووفق حصة محددة. وكأن وزارة الداخلية في حكومة التوافق الوطني، هي التي تشرف على اجهزة حماس الامنية؟ وتجاهلوا الواقع، القائل بالشواهد، ان من يقود في القطاع، هي حكومة الظل، التي يقودها زياد الظاظا، وليس حكومة التوافق الوطني. اضف لذلك، ان الحكومة المصرية، ترفض من حيث المبدأ التعاطي مع ميليشيات حركة حماس، وترغب بالتعامل مع الحكومة الشرعية ومؤسسة الرئاسة الامنية. الامر الذي يفرض على حركة حماس، إن كانت معنية بمصالح المواطنين الفلسطينيين، تسليم المعبر فورا دون تلكؤ او تردد او تسويف ومماطلة. لان ذلك يخدم مصالحها الخاصة، إن كانت معنية بالمصالحة فعلا.

لكن كل المعطيات الماثلة للعيان، تؤكد ان حركة حماس ترفض من حيث المبدأ التحرك للامام، وتحول دون تقديم اية خطوة إيجابية لصالح جماهير الشعب، وبالتالي تعمل بمنهجية واضحة على تبديد خيار المصالحة، وتصر على تحدي الارادة الوطنية، وايضا تهديد الامن القومي المصري من خلال تعاونها الوثيق مع الجماعات التكفيرية في سيناء واقطابها المطلوبين لاجهزة الامن المصرية. وبالتالي حديث كل من ابو مرزوق والبردويل مردود عليهم. لان القيادة الشرعية جاهزة ومستعدة لاستلام المعبر فورا شرط خروج كل منتسبي اجهزة حركة حماس منه. وترفض القيادة الفلسطينية من حيث المبدأ منطق المحاصصة في المعبر.

اما موضوع استيعاب بعض منتسبي حماس في المؤسسة الامنية الرسمية ووفق المعايير النظامية المتفقة مع المعايير الدولية، فهذا امر لاحق، ووفق الخطة الامنية، التي سيتم الاتفاق عليها مستقبلا بين جهات الاختصاص، ان تقدمت عربة المصالحة، وابدت قيادة حماس الاستعداد للتعامل الايجابي معها. لكن هذا لا يعني الان قبول اي موظف من حركة حماس على المعبر الفلسطيني المصري. وعلى حماس ان تكف عن التلكؤ والمراوحة والتضليل، لان المواطن الفلسطيني يعرف الحقيقة جيدا، ومن يتابع مواقع التواصل الاجتماعي والمشاركة الواسعة مع حملة تمرد لفتح المعبر، يعي ان المواطن البسيط يعلم ان حركة حماس، هي ذاتها، وليس احدا غيرها من يعطل فتح المعبر. لذا على حماس التراجع فورا عن سياسة اللف والدوران، وترك المعابر كلها وخاصة معبر رفح.

[email protected]